الباحث / شادي الاعرج
في ظل تشديد القيود ومنع الاحتلال إدخال السجائر إلى قطاع غزة، لجأ بعض الأفراد إلى بدائل خطرة مثل تدخين ورق الملوخية، في محاولة لتعويض غياب التبغ. إلا أن هذا السلوك، رغم كونه ناتجًا عن ظروف قهرية، يحمل مخاطر صحية جسيمة.
عند حرق أوراق الملوخية (نبات Corchorus olitorius)، تنتج مواد سامة مثل أول أكسيد الكربون والقطران، وهي نفس المركبات الضارة الموجودة في دخان السجائر. استنشاق هذه المواد يؤدي إلى تهيّج الجهاز التنفسي، والسعال، وضيق التنفس، وقد يفاقم أمراضًا مثل الربو ويؤثر سلبًا على الرئتين مع مرور الوقت.
الأخطر أن الملوخية لا تحتوي على أي مواد مخدرة، وبالتالي فإن الشعور بالدوخة أو الراحة المؤقتة ناتج عن نقص الأكسجين وليس تأثيرًا حقيقيًا، ما يزيد من خطورة الاستخدام.
إن انتشار هذه الظاهرة في غزة يعكس واقعًا صعبًا فرضته القيود ونقص الموارد، لكنه في الوقت نفسه يستدعي تحركًا عاجلًا لرفع الوعي الصحي، والتأكيد على أن غياب السجائر لا يبرر اللجوء إلى بدائل أكثر ضررًا.
الخلاصة:
تدخين ورق الملوخية ليس حلًا، بل خطر صحي يجب التنبه له، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها القطاع.
·

