غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
اكد التجمع الصحفي الديمقراطي أن استمرار تصاعد أعداد الشهداء الصحفيين، والتي بلغت حتى هذه اللحظة (262) شهيداً منذ بدء حرب الإبادة، يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان وإبادة ممنهجة للرواية والحقيقة.
إن هذا الرقم المهول، والذي لم يكن آخره الزميل “محمد سمير وشاح” مراسل قناة الجزيرة مباشر، يعكس تغولاً إسرائيلياً غير مسبوق في التاريخ المعاصر بحق الأسرة الإعلامية.
إننا في التجمع نرى أن وصول حصيلة الشهداء إلى هذا الحد، وبقاء الاستهدافات مستمرة في غزة ولبنان وعموم المنطقة، ما هو إلا نتيجة طبيعية لغياب المحاسبة الدولية وتوفر “الحصانة” لمجرمي الحرب، وعليه، فإننا نرفع صوتنا بالتساؤلات التالية:
• أين العالم وأين المؤسسات الدولية التي تتشدق بالحريات الصحفية من هذا الاستهداف المباشر لفرسان الكلمة والصورة؟
• أين الاتحاد الدولي للصحفيين والمنظمات الأممية من واجبها في توفير الحماية الفعلية والميدانية للصحفيين الذين كفلت لهم القوانين الدولية حصانة خاصة؟
إن التجمع الصحفي الديمقراطي يحذر من أن استمرار هذا الصمت والتخاذل يمثل “ضوءاً أخضر” للاحتلال للتمادي في انتهاكاته، ويجعل من هذه المنظمات شريكة بـ “العجز” في هذه الجريمة.
إن ما يتعرض له الزملاء من اغتيالات، واعتقالات، وتنكيل، وتدمير للمؤسسات، يتطلب تحركاً قانونياً عاجلاً يتجاوز بيانات الإدانة والشجب إلى فرض عقوبات حقيقية وملاحقة القتلة في المحاكم الدولية.
إننا في التجمع الصحفي الديمقراطي، وإذ نجدد اعتزازنا بصمود زملائنا في الميدان، نؤكد أن دماء الـ 262 شهيداً لن تتحول إلى مجرد أرقام في الإحصائيات، بل هي صرخة حق ستظل تطارد المحتل والمجتمع الدولي حتى تتحقق العدالة وتتوقف هذه المذبحة.
المجد والخلود لشهداء الحقيقة.. والعهد أن تستمر التغطية
التجمع الصحفي الديمقراطي – فلسطين
الخميس 9 نيسان 2026

