غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
منح “مجلس السلام” حركة حماس مهلة تمتد حتى نهاية الأسبوع الجاري، للموافقة على نزع سلاحها بموجب مقترح تقدم به رئيس المجلس نيكولاي ملادينوف، في خطوة تهدف إلى تمهيد الطريق للمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، في حين تبدي الحركة مواقف تتناقض ومقترح المجلس.
وكان الممثل الأعلى للمجلس، نيكولاي ملادينوف، عقد اجتماعا مع وفد من كبار مسؤولي حركة حماس في القاهرة، يوم الجمعة الماضي، حيث أبلغت الحركة بضرورة التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة، وفق ما أكدته مصادر دبلوماسية.
وبحسب المصادر، فإن تعديلات محدودة على المقترح قد تكون مقبولة على المقترح، فيما يستبعد إدخال إي تغييرات جوهرية عليه.
موقف حماس: رفض مشروط
رغم الضغوط الدولية، تشير التقديرات إلى أن حركة حماس قد لا توافق على نزع سلاحها “دون تحفظات كبيرة”.
وبهذا الخصوص، أفادت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية بأن الوسطاء يمارسون ضغوطاً إقليمية مكثفة لدفع حماس نحو قبول المقترح، لتجنب جولة جديدة من التصعيد العسكري في القطاع، وسط “تلويح أمريكي بخيارات عسكرية في حال فشل المسار السياسي”.
وخلال اجتماع القاهرة، لم ترفض الحركة المقترح بشكل قاطع، لكنها شددت على ما اعتبرته إخفاقاً إسرائيلياً في تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق بموجب خطة ترامب، مشيرة إلى محدودية تشغيل معبر رفح وتراجع دخول المساعدات، واستمرار الضربات الإسرائيلية داخل القطاع.
وكانت الحركة قد عبرت عن موقف أكثر وضوحاً في 5 أبريل/نيسان، في بيان متلفز تلاه “أبو عبيدة” الناطق باسم كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، قال فيه إن “طرح ملف السلاح بهذه الطريقة الفجة ما هو إلا سعي مفضوح من قبل الاحتلال لمواصلة القتل والإبادة بحق شعبنا.. وهو ما لن نقبله بأي حال من الأحوال”، مضيفاً “ما لم يستطع العدو انتزاعه منا بالدبابات والإبادة لن ينتزعه بالسياسة ولا على طاولة المفاوضات”.
خطة متعددة المراحل تتضمن نزعا تدريجيا للسلاح
يربط مقترح نيكولاي ملادينوف، الذي أعلن عنه في أواخر شهر آذار/مارس الماضي، والمندرج ضمن خطة ترامب للسلام في غزة، إعادة الإعمار بموافقة حماس على نزع سلاحها، مع تحذير من تداعيات الرفض، وقال ملادينوف في تغريدة: “من لا يعبر النهر سيغرق في البحر”.
وتنص الخطة على جدول زمني من خمس مراحل يمتد لنحو 8 أشهر، يشمل تدمير شبكة الأنفاق وتسليم السلاح تدريجياً بإشراف دولي، بدءاً من تسليم الأسلحة الثقيلة والصواريخ وخرائط المواقع العسكرية خلال 90 يوما، تليها مرحلة جمع الأسلحة الخفيفة عبر برنامج تعويضات مالية، ضمن مسار يبدأ بتولي لجنة تكنوقراط فلسطينية إدارة القطاع، وينتهي بانسحاب إسرائيلي كامل بعد التحقق من نزع السلاح وبدء عملية إعادة الإعمار.
ومن المرتقب عقد جولة جديدة من المفاوضات في القاهرة بين الوسطاء وحركة حماس، في محاولة لتجاوز العقبات المرتبطة بملف نزع السلاح والمضي في المرحلة الثانية من الاتفاق، في وقت لا تبدي فيه دول الوساطة (تركيا وقطر ومصر) نفس القدر من التفاؤل الذي يبديه ملادينوف بهذا الخصوص، وفقا لما نقلته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” عن مصدر دبلوماسي عربي فضل عدم الكشف عن هويته.

