إيران تدافع عن موقفها: تصريحات عراقجي بعد عدوان الكيان الصهيوني
ماجدالين شيلانو – روما- شبكة الاخبار الفلسطينية
في مقابلة مع وكالة الأنباء الرسمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، حدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي موقف بلاده السياسي والعسكري من التصعيد الأخير مع إسرائيل، مؤكدًا أن الرد الإيراني مشروع بالكامل، ومنددًا بما وصفه بـ”الصمت المتواطئ” من جانب الدول الغربية.
اتهام مباشر لواشنطن: “الولايات المتحدة متواطئة مع النظام الصهيوني”
أطلق عراقجي اتهامات صريحة ضد الولايات المتحدة، معتبرًا أن واشنطن شريك فعلي لإسرائيل في العدوان. وقال: “هناك دلائل واضحة على تعاون القوات الأمريكية في المنطقة مع النظام الصهيوني”، مضيفًا أن استخدام الرئيس الأمريكي لضمير “نحن” عند الإشارة إلى أفعال إسرائيل في خطاباته، يعكس اعترافًا ضمنيًا بالمسؤولية المشتركة.
“كنا نتفاوض عندما هوجمنا”
وانتقد عراقجي المؤسسات الدولية لفشلها في حماية المسار الدبلوماسي، متسائلًا: “كنا في خضم مفاوضات دبلوماسية، فبأي منطق يبرر النظام الصهيوني شن هجوم في هذه اللحظة؟”. واعتبر أن هذا العدوان الإسرائيلي نسف فرص الحوار، مشددًا على أن “لا مفاوضات ستُستأنف قبل وقف العدوان وإنهاء الغزو”.
الرد الإيراني: قانوني ومدروس
أوضح عراقجي أن الرد الإيراني تم في إطار القانون الدولي، حيث استهدفت الضربات مراكز عسكرية واقتصادية فقط، مؤكدًا: “لم تُقصف أي منطقة سكنية أو منشأة مدنية أو مستشفى. تصرفنا بدقة وانضباط”، بينما اتهم إسرائيل بارتكاب مجازر متعمدة بحق المدنيين، لا سيما في قطاع غزة.
المنظمات الدولية: صمتٌ يثير الشكوك
وانتقد الوزير الإيراني أداء المنظمات الدولية، متهمًا إياها بالخضوع للهيمنة الغربية، قائلاً: “لم نكن نتوقع منهم الكثير، لكننا أردنا أن نُظهر للعالم هذا الصمت الفاضح تجاه جرائم النظام الصهيوني”. في المقابل، أعرب عن ارتياحه لما وصفه بـ”موجة الإدانة الواسعة” من قبل الدول الإسلامية والعربية، مما يعكس – بحسب قوله – استمرار الدعم الشعبي لقضايا إيران وفلسطين.
البرنامج الصاروخي الإيراني: “خط أحمر”
في موقف واضح لا يقبل التأويل، أكد عراقجي أن قدرات إيران الصاروخية “دفاعية وردعية” وأنها “ليست قابلة للتفاوض”، ردًا على دعوات غربية لإدراج هذا الملف ضمن المفاوضات الإقليمية. وأضاف أن أي نقاش في جنيف سيقتصر على القضايا النووية والإقليمية فقط، مشددًا على أن الأمن القومي الإيراني “خط أحمر لا مساومة فيه”.
خاتمة: سياسة حازمة ورسالة أخلاقية
يرسم خطاب وزير الخارجية الإيراني خطًا فاصلًا بين ما تصفه طهران بـ”الدفاع المشروع” و”العدوان غير المبرر”، مقدمًا إيران كدولة تدافع عن سيادتها ووحدة أراضيها بأدوات عسكرية دقيقة، وخطاب سياسي متماسك، يستند – بحسب عراقجي – إلى “أخلاقية الموقف ومنظور الضمير الإنساني”. ويُختتم الموقف الإيراني برسالة واضحة: الدبلوماسية لم تُغلق بعد، لكنها مؤجلة إلى حين توقف القنابل.

