غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
في نادي نماء، هناك أسماء لا تُقاس قيمتها بعدد المباريات أو التصديات فقط، بل بما تقدمه من عطاء ووفاء وانتماء داخل الملعب وخارجه، ومن بين هذه الأسماء يبرز الحارس المخضرم الكابتن أحمد الشاعر «أبو كريم»، أحد أبناء مدينة خان يونس وصاحب السنوات الطويلة في صفوف نادي نماء الرياضي.
أبو كريم ليس مجرد حارس يقف بين الخشبات الثلاث، بل هو أحد أبناء النادي المخلصين، وحلقة وصل حقيقية بين اللاعبين والإشراف الرياضي والجهاز الإداري، وشخصية حاضرة دائمًا عندما يحتاج الفريق إلى من يجمع الكلمة ويحافظ على روح الأسرة الواحدة.
داخل الملعب، كان أبو كريم عنوانًا للثبات والخبرة، وقدم مستويات مميزة مع نادي نماء في دوري الدرجة الأولى، وكان أحد عناصر الفريق الذي تألق وتصدر جدول المسابقة قبل توقف البطولات عقب السابع من أكتوبر، في موسم كان فيه نماء يسير بثبات نحو تحقيق أهدافه.
وقبل الحرب، عرفه الجميع حارسًا مميزًا خلقًا وأداءً، صاحب شخصية هادئة، وروح قتالية، وحضور قوي في المباريات، ليواصل بعد ذلك عطاءه رغم الظروف الصعبة وأهوال الحرب.
وفي كرة القدم الشاطئية، كان لأبو كريم حضور لافت، بعدما دافع عن مرمى نماء بكل بسالة على شواطئ مدينة غزة، وأسهم بخبرته وتصدياته في قيادة الفريق نحو المباراة النهائية والحصول على المركز الوصيف، قبل الخسارة أمام نادي الصداقة العريق.
لكن قصة أبو كريم لا تتوقف عند حدود المستطيل الأخضر…
فخلال سنوات الحرب، ظل الكابتن أحمد الشاعر حلقة الوصل بين لاعبي الفريق وإدارة نادي نماء، ولم يتخلَّ عن دوره أو مسؤوليته، بل واصل التواصل والعطاء والوقوف إلى جانب زملائه، مؤكدًا أن الانتماء الحقيقي للأندية يظهر في أصعب الظروف.
إنه الحارس الذي يحرس المرمى، والرجل الذي يحرس روح الفريق وتماسكه.
محبوب من اللاعبين، ومحل تقدير الجهاز الفني والإشراف الرياضي ومجلس إدارة النادي، لما يتمتع به من أخلاق عالية، وروح طيبة، وحرص دائم على مصلحة ناديه وزملائه.
ومن مدينة خان يونس، المدينة التي أنجبت الكثير من النجوم والمواهب الرياضية، يواصل أبو كريم كتابة حكايته مع نماء، حكاية لاعب لم تمنعه الحرب، ولا قسوة الظروف، ولا سنوات التوقف، من مواصلة العطاء والوفاء لشعار النادي.

