مقال يرصد مسار العلاقات الليبية–الإسرائيلية ومحاولات التطبيع على حساب الموقف من القضية الفلسطينية
أظهر مقال بعنوان «ليبيا والقضية الفلسطينية: من المقاطعة الملكية إلى محاولات التطبيع»، كتبه الناشط الحقوقي رمزي عوض، أن العلاقة الليبية مع إسرائيل مرت بمراحل متباينة، بدأت بموقف رسمي رافض ومقاطع لإسرائيل منذ العهد الملكي، مروراً بمرحلة العداء العلني والاتصالات السرية في عهد معمر القذافي، وصولاً إلى محاولات تطبيع علنية بعد عام 2011.
ويشير المقال إلى أن قانون المقاطعة الليبي لإسرائيل الصادر عام 1957 شكّل أساساً قانونياً مبكراً لمناهضة التعامل مع إسرائيل، قبل أن تُضاف إليه تعديلات وتشديدات لاحقة.
كما يتناول الكاتب اتصالات وشبهات علاقات بين مسؤولين وشخصيات ليبية وإسرائيلية خلال مراحل مختلفة، وصولاً إلى لقاء وزيرة الخارجية الليبية السابقة نجلاء المنقوش بوزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين في روما عام 2023، والذي فجّر أزمة سياسية وشعبية واسعة داخل ليبيا.
وبحسب المقال، يمثل الرأي العام الليبي والقانون أبرز العقبات أمام أي مسار تطبيع، في ظل استمرار التأييد الشعبي الواسع للقضية الفلسطينية. كما تتناول محاولات التأثير في الرأي العام عبر الحملات الرقمية والحسابات الوهمية والتشكيك في حملات دعم وإغاثة غزة.
كما يسلط الكاتب الضوء على عمق الوجود الفلسطيني في ليبيا، ودور الفلسطينيين في بناء مؤسسات الدولة الليبية في مجالات التعليم والمهن المختلفة، إضافة إلى مشاركة مقاتلين فلسطينيين إلى جانب القوات الليبية في نزاع أوزو.
ويخلص المقال إلى أن ليبيا لا تمثل بالنسبة لإسرائيل ملفاً هامشياً، نظراً لموقعها الاستراتيجي وثروتها النفطية، التي تُقدّر احتياطياتها المؤكدة بنحو 48 مليار برميل، فضلاً عن أهمية موقعها المتوسطي في ملفات الطاقة والأمن والهجرة.
ويطرح المقال تساؤلاً مركزياً حول مستقبل ليبيا: هل تصبح حلقة جديدة في مسار اتفاقيات أبراهام، أم ينجح الموقف الشعبي والقانوني الليبي في منع أي مسار للتطبيع؟
ويؤكد الكاتب في الخلاصة أن الموقف الشعبي الليبي المؤيد للقضية الفلسطينية ظل، رغم الانقسام السياسي، عاملاً ثابتاً يتجاوز الحكومات والمراحل السياسية المختلفة، محذرة في الوقت نفسه من تأثير الحملات الإعلامية والرقمية الموجهة على الوعي العام.

