غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
في مشهد رياضي وإنساني حمل الكثير من الأمل والفرح، افتُتحت في شمال قطاع غزة أكاديمية الحملة الأردنية الرياضية للأيتام، كأول أكاديمية رياضية من نوعها تُقام لخدمة الأطفال الأيتام في فلسطين، برعاية كاملة من الحملة الأردنية الرياضية للأيتام، وذلك بحضور عدد من الشخصيات الرياضية والاعتبارية، وأولياء أمور الأطفال وعائلاتهم، إلى جانب الكادر الفني والإداري للأكاديمية.
وشهد حفل الافتتاح قص شريط الأكاديمية إيذاناً بانطلاق المشروع رسمياً، وسط أجواء مميزة عكست أهمية الرياضة في التخفيف عن الأطفال الذين عاشوا ظروفاً قاسية وفقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال الحرب.
وعبّر الحضور عن إعجابهم الكبير بفكرة الأكاديمية والتنظيم المميز لحفل الافتتاح، مؤكدين أن الرياضة تمثل مساحة آمنة للأطفال، ومنفذاً مهماً للترفيه والتفريغ النفسي واستعادة جزء من طفولتهم التي حُرموا منها.
الأستاذ الدكتور نادر حلاوة أشاد بالمشروع، مؤكداً أن الرياضة ليست مجرد منافسة أو تدريب، وإنما وسيلة لبناء الإنسان واستعادة الثقة والأمل، خاصة لدى الأطفال الذين مروا بتجارب مؤلمة. وأضاف أن إنشاء أكاديمية مخصصة للأيتام في هذه الظروف يمثل رسالة إنسانية ووطنية، تستحق الدعم والمساندة والاستمرار.
بدوره، أكد الدكتور إيهاب أبو الخير، نائب رئيس اتحاد الرياضة للجميع، أن هذه المبادرة تحمل قيمة رياضية وإنسانية كبيرة، مشيداً بالجهود التي بذلت لإخراج المشروع إلى أرض الواقع، ومشيراً إلى أن احتضان الأطفال الأيتام من خلال الرياضة هو استثمار حقيقي في مستقبلهم، داعياً المؤسسات الرياضية والمجتمعية إلى الوقوف إلى جانب هذه المبادرات ودعمها.
من جانبه، أعرب الأستاذ أحمد عويضة، رئيس الأكاديمية، عن بالغ شكره وتقديره للحملة الأردنية الرياضية للأيتام، ولرئيسها الأستاذ عبد الرحمن العود، ولمنسق الحملة في شمال غزة، على سرعة الاستجابة للمشروع وتبني الفكرة، مؤكداً أن هذه الاستجابة تعكس أصالة الشعب الأردني ووقوفه الدائم إلى جانب أبناء الشعب الفلسطيني.
وأوضح عويضة أن مشروع الأكاديمية يمتد لمدة ستة أشهر، ويهدف إلى توفير بيئة رياضية آمنة ومجانية للأطفال الأيتام، تجمع بين التدريب الرياضي والترفيه والدعم المعنوي، مؤكداً أن الطموح أكبر من ذلك بكثير، وأن هناك أعداداً كبيرة من الأطفال الأيتام يتمنون الالتحاق بالأكاديمية، إلا أن محدودية الإمكانيات تحول دون استيعاب الجميع.
ووجّه رئيس الأكاديمية نداءً إلى المؤسسات والجمعيات الخيرية والرياضية ورجال الأعمال وأصحاب المبادرات بضرورة دعم المشروع واستمراره، لافتاً إلى أن أعداد الأيتام في قطاع غزة كبيرة جداً، وأن هناك آلاف الأطفال بحاجة إلى مثل هذه المساحات الرياضية والإنسانية.
وفي كلمة مؤثرة، عبّر الطفل أمير أبو ناصر، أحد أطفال الأكاديمية، عن فرحته بانضمامه إلى المشروع، قائلاً إن الأكاديمية أصبحت بالنسبة له ولزملائه مساحة للفرح واللعب بعد أن عاشوا مرارة فقدان الوالدين، موجهاً مناشدة إلى إدارة الحملة الأردنية بضرورة استمرار المشروع وتوسيعه، حتى يتمكن أطفال آخرون ينتظرون فرصة الانضمام من ممارسة الرياضة.
كما قدّم أمير الشكر والتقدير للشعب الأردني والحكومة الأردنية والحملة الأردنية على ما قدموه للأطفال، مؤكداً أن ما وجدوه في الأكاديمية أعاد إليهم شيئاً من الفرح الذي فقدوه.
واختُتم حفل الافتتاح وسط فرحة كبيرة من الأطفال وعائلاتهم، في رسالة واضحة بأن الرياضة قادرة على صناعة الأمل، وأن الملعب يمكن أن يكون مساحة للشفاء من وجع الحرب واستعادة الابتسامة.
وتأمل إدارة الأكاديمية أن تكون هذه الخطوة بداية لمشاريع رياضية أكبر تحتضن الأيتام في مختلف مناطق قطاع غزة، وتمنحهم حقهم الطبيعي في اللعب والفرح وصناعة المستقبل. عرض أقل

