فرسان مالطا ولبنان: مساعدات إنسانية واسعة وسط تصاعد الأزمة ونزوح الملايين
روما – شبكة الاخبار الفلسطينية
عقد وزير خارجية ومغتربي الجمهورية اللبنانية يوسف راجي اجتماعاً في قصر الماجيسترال في روما مع المستشار الأكبر لفرسان مالطا ريكاردو باتيرنو دي مونتيكوبو، حيث جرى التأكيد على عمق العلاقات التاريخية بين الجانبين التي تعود إلى عام 1953، وتطورت عبر عقود من التعاون المستمر.
ويأتي اللقاء في ظل تصاعد الأزمة الإنسانية في لبنان منذ آذار/مارس 2026، والتي أسفرت – بحسب ما تم عرضه خلال الاجتماع – عن أكثر من 2800 قتيل ونزوح نحو 1.2 مليون شخص، أي ما يقارب خُمس السكان.
وخلال المباحثات، شدد الوزير اللبناني على أهمية دعم القرى المسيحية في الجنوب، معتبراً أنها تشكل جزءاً أساسياً من الهوية الوطنية اللبنانية ونموذج التعايش، داعياً إلى تعزيز الدعم الإنساني واللوجستي للسكان المتضررين.
وفي سياق متصل، عرضت منظمة فرسان مالطا حصيلة تدخلاتها في لبنان منذ بداية الأزمة، حيث قدمت مساعدات في 88 مركز إيواء للنازحين، وشملت أكثر من 10 آلاف خدمة طبية و7 آلاف خدمة صيدلانية، إلى جانب توزيع عشرات آلاف الوجبات الساخنة والباردة، ووجبات خفيفة، فضلاً عن 1400 حقيبة دعم تعليمي ونفسي موجهة للشباب.
كما أعلنت المنظمة عن نجاح القافلة الإنسانية الخامسة في عبور ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” في 8 أيار/مايو، حيث أوصلت شحنات غذائية وطبية ومستلزمات أساسية إلى أكثر من عشرة آلاف شخص في قرى حدودية مثل رميش وعين إبل ودبل، رغم القيود الأمنية الصارمة في الجنوب.
وتؤكد الجمعية اللبنانية لفرسان مالطا، التي تنشط في لبنان منذ عقود، أنها تعمل عبر شبكة واسعة تضم 60 مشروعاً وبرنامجاً إنسانياً، تشمل 12 مركزاً صحياً، و12 وحدة طبية متنقلة، و7 مراكز زراعية إنسانية، و3 مطابخ مجتمعية متنقلة، إضافة إلى مراكز متخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة.
وتقدم المنظمة خدماتها وفق نهج إنساني محايد وغير سياسي، يركز على الكرامة الإنسانية والتضامن، معتمدة على شراكات محلية ودولية، أبرزها التعاون مع الجيش اللبناني وبعثة اليونيفيل، في إطار استمرار جهود الاستجابة للأزمة.
ويعود تاريخ فرسان مالطا إلى فرسان القديس يوحنا في القدس ورودس ومالطا، وهم منظمة ذات طابع ديني كاثوليكي تعمل اليوم في أكثر من 130 دولة، وتضم عشرات الآلاف من المتطوعين والعاملين في مجالات الإغاثة والصحة والعمل الاجتماعي.
كما تنشط المنظمة دولياً عبر ذراعها الإغاثي في عمليات الطوارئ ومناطق النزاع، خصوصاً في الشرق الأوسط وأوكرانيا، إضافة إلى برامج دعم اللاجئين والمهاجرين، وتدير مستشفيات ومراكز طبية متخصصة حول العالم.
وتحتفظ المنظمة بعلاقات دبلوماسية واسعة مع أكثر من 115 دولة، وتمثيل لدى منظمات دولية كبرى، وتتخذ من روما مقراً لحكومتها السيادية منذ عام 1834، ويترأسها حالياً الأخ جون تي. دنلاب
.
فرسان مالطا ولبنان: مساعدات إنسانية واسعة وسط تصاعد الأزمة ونزوح الملايين

