كتب / اشرف نافذ ابو سالم
جاء تصريح دونالد ترامب بأن الحرب قد تنتهي خلال أيام، وهو تصريح يحمل في جوهره رسالة سياسية أكثر منه تقديرًا عسكريًا خالصًا؛ فواشنطن ترى أنها نجحت إلى حدّ كبير في ضرب جزء مهم من البنية العسكرية الإيرانية وإضعاف قدراتها الدفاعية، وتسعى إلى إعلان نصر سريع قبل أن تتحول المواجهة إلى حرب استنزاف طويلة شبيهة بتجارب العراق وأفغانستان. كما أن استمرار الحرب يهدد الاقتصاد العالمي بسبب احتمالات اضطراب إمدادات النفط أو إغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي يضع ضغوطًا دولية لاحتواء التصعيد بسرعة. لذلك تبدو المعادلة الآن واضحة: الولايات المتحدة تحاول إنهاء المواجهة بسرعة وإعلان تحقيق أهدافها، بينما يبقى مستقبل الحرب مرهونًا بقرار طهران وطبيعة ردّها القادم، ولهذا يمكن القول إن الكُرة الآن في يد إيران؛ فإما أن تختار تهدئة محسوبة توقف التصعيد، أو أن تدفع الصراع نحو مرحلة أوسع قد تغيّر معادلات المنطقة بأكملها.
موقف إسرائيل إذا أوقف ترامب الحرب
إذا قرر دونالد ترامب وقف الحرب على إيران سريعًا، فإن موقف إسرائيل سيكون معقّدًا نسبيًا، لأنه يقوم على توازن بين حاجتها للدعم الأمريكي ورغبتها في إضعاف إيران إلى أقصى حد ممكن. من جهة، إسرائيل تعتمد بشكل كبير على الغطاء العسكري والسياسي الأمريكي، لذلك من الصعب أن تعارض علنًا قرارًا أمريكيًا بوقف العمليات، خصوصًا إذا أعلنت واشنطن أنها حققت أهدافها العسكرية الأساسية مثل ضرب منشآت عسكرية وإضعاف القدرات الدفاعية الإيرانية. لكن من جهة أخرى، قد ترى إسرائيل أن وقف الحرب مبكرًا يمنح إيران فرصة لإعادة بناء قدراتها خلال سنوات قليلة، وهو ما يجعلها تميل إلى استمرار الضغط العسكري لفترة أطول لضمان تدمير أعمق للبنية العسكرية والنووية الإيرانية. لذلك من المرجح أن تتبع إسرائيل أحد خيارين:
[ ] إما القبول بوقف الحرب مع الاستمرار في سياسة الردع والضربات المحدودة لاحقًا،.
[ ] أو محاولة إقناع واشنطن بتمديد العمليات العسكرية لفترة قصيرة إضافية لضمان تحقيق مكاسب استراتيجية أكبر.
[ ] وفي كل الأحوال، من غير المرجح أن تدخل إسرائيل في مواجهة مفتوحة مع إيران دون دعم أمريكي مباشر، لأن ذلك يغيّر ميزان القوة في المنطقة بشكل كبير..
في النهاية ،
من سيلبي شروط ايران لوقف الحرب فهي تريد ضمانات لعدم عودة الحرب ثانية وتريد تعويض وتريد عودة تفاوض !

