شبكة الاخبار الفلسطينية
أكد د. أسعد المجدلاوي نائب رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية أن الحركة الرياضية والكشفية قدمت 1007 شهداء
على مذبح الحرية، على مدار حرب الإبادة المستمرة منذ سنتين وأربعة أشهر وتسعة أيام، ولم يتوقف نزيفها الذي
شمل كل قطاعات شعبنا، ولم تكن الحركة الرياضية استثناءً، بل شكلت صورة مصغّرة عن واقع المأساة التي حلّت
بشعبنا منذ اندلاع هذه الحرب.
جاء تصريح د. المجدلاوي خلال مؤتمرصحفي أقامته اللجنة الأولمبية في مركز التضامن التابع لنقابة الصحفيين
بمدينة غزة، بحضور قادة الحركة الرياضية ورؤساء عدد من الاتحادات العاملة في المحافظات الجنوبية، وجمع غفير
من ممثلي وسائل الإعلام في غزة.
وتابع د. المجدلاوي أن أول شهداء الحركة الرياضية في هذه الحرب كان الشهيد عمر فارس أبو شاويش، عضو
الاتحاد الفلسطيني للثقافة الرياضية، في الدقائق الأولى للحرب يوم 7 أكتوبر، أثناء ممارسته شغفه على شاطئ بحر
الزوايدة.
وأضاف أن دماء الشهداء استمرت حتى ارتقى الحكم الدولي خضر فياض مساء الأحد 15 فبراير، ليبلغ عدد شهداء
الحركة الرياضية والشبابية والكشفية 1007 شهداء، تاركين فراغاً عميقاً في كل اتحاد وميدان.
وأشار إلى أن الضرورة فرضت مخاطبة الضمائر الحية عبر وسائل الإعلام، تقديراً لدور الصحافيين في نقل الحقيقة
وتسليط الضوء على واقع الرياضة الفلسطينية تحت وطأة حرب الإبادة، موضحاً أنهم ترددوا مراراً في عقد هذا
المؤتمر أملاً بانتهاء المعاناة، لكن الواقع ما زال يفرض كلمته، فيما يستمر النزيف دون أفق واضح.
وأمام حجم هذه الخسائر والأضرار لابد للصمت أن ينكسر والكلمة اليوم واجب ومسئولية, وبعد أن انتهت لجنة
الحصر المتخصصة من تحديث بياناتها، بات لزاماً علينا إعلان النتائج بشفافية كاملة لنضع هذه الحقائق بين أيديكم
لتصل إلى العالم كما هي بلا تهوين أو تهويل معتبرا ان التوثيق شهادة للتاريخ ورسالة وفاء لما تكبدته الرياضة
الفلسطينية
واعتبر ان قطاع الشباب والرياضة في فلسطين لم يكن ترفاً بل امتداد لجذور ضاربة في الإرث الثقافي، سبق
حضوره الكثير من محيطه، وظل عنصر وحدة يجمع أبناء شعبنا. مشيران الرياضة كانت ومازالت لغة نضال سلمية
تحمل رسالة شعب أنهكه الاحتلال وبقيت في مرمى الاستهداف لأنها تعبر عن حضوره وهويته وفي ميادينها يفجر
الشباب طاقاتهم ويصيغون أحلامهم وأهدافهم المشروعة بإرادة لا تنكسر.
واختتم المجدلاوي قائلا: ان الرياضة شكلت مساحة بناء وتوازن لمجتمع فتي يشكل الشباب عموده الفقري وقوته
الدافعة ومن هنا تأتي أهميتها كرافعة وطنية وإنسانية تحفظ الأمل وتؤسس للمستقبل فالاستثمار فيها استثمار في
الإنسان وفي قدرة هذا الشعب على النهوض رغم كل التحديات.
وبخصوص المفقودون والجرح النازف قال ان هذا الملف يشكل جرحا نازفا في جراحات شعبنا الفلسطيني وهو
الملف الأكثر إيلاماً ووجعاً وتكاد أيامه الثقيلة لا تتوقف، حيث تغلفه المشاعر الإنسانية والاجتماعية لمن خلف هؤلاء
المفقودين الذين انقطعت أخبارهم عن أسرهم وعائلاتهم وأصدقائهم وزملائهم ومحبيهم ومعجبيهم وأنديتهم.
وقدم د. المجدلاوي الإحصائية الرسمية الشاملة والموثقة عن أعداد الشهداء الرياضيين على النحو التالي:
أولاً: شهداء الحركة الرياضية والكشفية والشبابية
البيان العدد تفاصيل ملاحظات
فئة الذكور فئة الاناث
إجمالي عدد الشهداء
من منتسبي الاتحادات والأندية والكشافة
والمرشدات والمراكز الشبابية
1007 962 45
لاعبين، إداريين، مدربين،
رؤساء وأعضاء أندية
واتحادات، حكام، كوادر
رياضية
1007 شهيد موزعين على عدد 34 اتحاد ومؤسسات رياضية
565 شهيداً قدمهم الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم من لاعبين والمدربين والحكام والكوادر، يليه جمعية
الكشافة والمرشدات بأكثر من 125 شهيد
م الاسم رباعي تاريخ
الميلاد
تاريخ الفقدان الصفة الرياضية
1 نادر عوض محمد النجار 1987 24/6/2025 مدرب نادي شباب جباليا
2 محمود جواد سعيد مطر 1999 7/10/2023 لاعب كرة قدم نادي الصداقة
3 حسن إحسان إبراهيم مرزوق 1994 10/2023 لاعب كرة قدم اتحاد خان يونس
4 احمد شعبان أبو شاب 2003 20/9/2025 لاعب كرة قدم نادي الزوايدة
5 عبد الحميد محمد محمود أبو جاسر 1982 14/8/2025 إداري فريق كرة اليد شباب جباليا
ثانيا: البنية التحتية ودمارٌ هائل
وبخصوص البنية التحتية الرياضية والدمار الذي أصابها فقد وثقت اللجنة المكلفة بعملية حصر الأضرار دماراً واسع
النطاق طال جميع أركان البنية التحتية وكل منشآتها وهياكلها حيث أن هذه المنشآت لم تكن مجرد مباني وأحجار
إسمنتية بل كانت فضاءات امل ومتسع للشباب والأطفال ومساحات حيوية لتفريغ الطاقات والمواهب والبطولات
والتنافس الشريف ، حيث انه نتيجة هذا الدمار الواسع حرم الآلاف من الشباب والناشئين والمجتمع الرياضي من
حقهم في التدريب وممارسة الرياضة ، فيما تحولت الاستادات الرياضية كمراكز اعتقال وإهانة لأبناء شعبنا أمثال
ملعبي اليرموك وفلسطين ، ومنذ اليوم الأول لحرب الإبادة وحتى تاريخه توقفت الأنشطة والبطولات المحلية وتعطلت
برامج اكتشاف المواهب وحل الدمار في كل زاوية وركن منها .ووفقاً للإحصائية فقد تم تدمير ما يلي :
المنشآت والصالات والملاعب الرياضية
البيان العدد حالة الدمار ملاحظات
دمار كلي دمار جزئي
المنشآت والملاعب والصالات الرياضية،
والمقرات الإدارية للمؤسسات والأندية
الرياضية، ملاعب كرة السلة والطائرة والتنس
والفروسية وصالات الجيم ومسابح.
265 184 81
3 أستادات هي اليرموك
وفلسطين وأستاذ الدرة تحولت
إلى مراكز إيواء للنازحين
الحــرب والدمــار في أرقـــام
م اسم المنشأة العدد حالة الدمار ملاحظات
دمار كلي دمار جزئي
1 الاستادات والملاعب الرياضية الكبيرة
في قطاع غزة
23 19 4 3 أستاذات هي اليرموك
وفلسطين وأستاذ الدرة تحولت
إلى مراكز إيواء للنازحين
2 الصالات الرياضية المغطاة ومتعددة
الأغراض وصالات الأندية الكبيرة
35 28 7
3 المقرات الإدارية للأندية والمؤسسات
الرياضية
58 45 13
4 ملاعب الفيفا التابعة لاتحاد كرة القدم 12 12 0 هذه الملاعب أنشأت بتمويل من
الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا
5 مسابح للأندية 3 3 0 الصداقة ونماء والشمس
6 ملاعب كرة السلة والطائرة والتنس
الأرضي للأندية
15 14 1
7 تراك لألعاب القوى 1 1 0 هو الوحيد في قطاع غزة
بملعب اليرموك
8 الجيمات وصالات كمال الأجسام 49 0 49 يوجد الكثير في مناطق القتال
لم يتم إحصاؤها
9 انديه وإسطبلات خيول اتحاد الفروسية 9 9 0 المساحة المقدرة لها 75 دونم
11 شبكات المياه وأبار المياه 1 1 0
12 ملاعب خماسية معشب للأندية 17 12 5
13 ملاعب خماسية خاصة 23 23 0
14 قطاع التعليم الرياضي 19 17 2
إجمالي المنشآت والملاعب والصالات
265 184 81
بلديات أنديةلجنة اولمب
ية / اتحاد
مجلس أعلى للش
باب
قطاع التعليمقطاع خاص
7
137
18
719
77
الملكية العائدة للمؤسسات الرياضية
ثالثا: الأبعاد النفسية والاجتماعية للأضرار
ولم تقتصر الخسائر على الجانب المادي أو العددي، بل تمتد إلى أبعاد نفسية واجتماعية عميقة:
صدمات نفسية لدى اللاعبين الناشئين.
انقطاع برامج التنمية الرياضية.
تراجع فرص الاحتراف الخارجي.
فقدان مصادر دخل لعدد من العاملين في القطاع الرياضي.
ومع ذلك، ورغم هذه الظروف القاسية، أظهر الرياضي الفلسطيني نموذجاً إنسانياً وأخلاقياً رفيعاً. فقد شارك العديد
من اللاعبين في جهود الإغاثة، وأسهموا في دعم مجتمعاتهم، وقدموا نموذجاً في التضامن والتكافل.
رابعا: البعد الإنساني والأخلاقي للرياضي الفلسطيني
وأثبت الرياضيون الفلسطينيون أنهم سفراء لقيم النبل والالتزام. فهم، في أحلك الظروف، حافظوا على روح المنافسة
الشريفة، واحترام الخصم، والإيمان بأن الرياضة جسر للتواصل لا أداة للصراع.
إنهم لم يتخلوا عن رسالتهم، ولم يسمحوا للدمار أن يكسر إرادتهم. بل أعلنوا، بالفعل لا بالقول، أن الملاعب قد تُدمَّر،
لكن الروح الرياضية لا تُهزم.
وناشد المجدلاوي المجتمع الدولي وكل المنظمات الحقوقية واللجنة الدولية للصليب الأحمر لتحمل مسئولياتها الحقوقية
والإنسانية بالضغط على الاحتلال للكشف عن مصير المفقودين لطمأنه أهاليهم وذويهم وأنديتهم.
كمدعى منظمة الصحة العالمية وكل الجهات ذات الاختصاص بالضغط على الاحتلال من اجل سرعة الإخلاء الطبي
للجرحى والمرضي والمصابين الرياضيين. كما ناشد اللجنة الأولمبية الدولية وكل الاتحادات القارية والدولية على
محاسبة ومعاقبة الاحتلال على إجرامه وانتهاكه لكل المبادئ والأعراف والقوانين التي حفظت حقوق كل رياضي
العالم باستثناء الرياضيين الفلسطينيين وكذلك تحمل مسئولياتهم اتجاه تعافى وتأهيل قطاع الشباب والرياضة وإعادة
إعمار البينة التحتية الرياضية وإغاثة الرياضيين المنكوبين.
واختتم قائلا: ان ما نقدمه اليوم ليس مجرد تقرير، بل شهادة تاريخية على مرحلة مؤلمة من تاريخ الرياضة
الفلسطينية. لكنه أيضاً إعلان تمسك بالحياة، وبالحق في اللعب وسنواصل العمل على متابعة قضية مفقودينا وتخليد
ذكرى شهدائنا الرياضيين، وإعادة بناء ما دُمّر، وتمكين شبابنا من العودة إلى ملاعبهم. لأن الرياضة في فلسطين
ليست فقط نشاطاً بدنياً، بل فعل مقاومة سلمية، ورسالة حضارية، وتجسيداً لحق شعب في أن يعيش بكرامة.



