غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
كشف الخبير والمحلل الاقتصادي ماهر الطباع أن شهر رمضان يأتي هذا العام بعد حرب مدمرة استمرت لأكثر من عامين، خلفت أوضاعًا اقتصادية وإنسانية كارثية غير مسبوقة، ودمرت مقومات الحياة كافة، وحرمت عشرات آلاف المواطنين من المأوى.
ويشير الطباع إلى أن الحرب رفعت معدلات البطالة إلى نحو 80%، والفقر إلى 100%، مع انتشار الفقر المدقع وعمالة الأطفال، في ظل توقف التعليم واعتماد سكان القطاع بالكامل على المساعدات، كما انكمش الاقتصاد الفلسطيني بنسبة 86%، ما انعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.
ويضيف أن شهر رمضان، الذي يشهد عادة ارتفاعًا في معدلات الاستهلاك، بات يشكل عبئًا إضافيًا على الأسر محدودة ومعدومة الدخل، في وقت تشهد فيه الأسواق حالة من الكساد والركود، وارتفاعًا في أسعار السلع تجاوز في بعض الأصناف 300% مقارنة بما قبل الحرب، ما دفع العائلات إلى حصر إنفاقها في الضروريات فقط.
هكذا يستقبل قطاع غزة شهر رمضان للعام الثالث بعد الحرب، بموائد ناقصة، وأسواق مثقلة بالخسارة، وقلق يومي من القادم، فيما يبقى الأمل معلقًا بأن يحمل الشهر الفضيل بعض الطمأنينة، في واقع لم يعد يحتمل المزيد من القسوة.



