شبكة الأخبار الفلسطينية - P.N.NEWS
اعلان عرضي
اعلان عرضي

من روما إلى العالم: الرياضة الفلسطينية بين الحصار والصمود

من روما إلى العالم: الرياضة الفلسطينية بين الحصار والصمود

من روما إلى العالم: الرياضة الفلسطينية بين الحصار والصمود

باولا أنجيليني – روما

بمناسبة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، عُقد مؤتمر صحفي في سفارة دولة فلسطين في روما يوم الخميس 12 فبراير/شباط 2025 لمناقشة واقع الرياضة في فلسطين تحت الاحتلال. حضر المؤتمر عدد كبير من وسائل الإعلام الإيطالية والدولية، وشارك فيه كل من سفيرة فلسطين لدى إيطاليا منى أبو عمارة، ورئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية والاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب، والمتحدثة باسم الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ديما يوسف محمود سعيد، ومدرب المنتخب الفلسطيني لكرة القدم للرجال إيهاب أبو جزار، ولاعبة المنتخب الفلسطيني لكرة القدم للسيدات شارلوت فيليبس، والسباحة الأولمبية الفلسطينية السابقة فاليري طرازي، فيما تولّى حاتم عابد الترجمة الفورية.
افتتحت السفيرة منى أبو عمارة المؤتمر بكلمة أكدت فيها ضرورة نقل الحقيقة دون تبرير للظلم، مشددة على أن الرياضة في فلسطين ليست قطاعًا منفصلًا عن الحياة المدنية، بل أصبحت هدفًا مباشرًا للاحتلال. وأوضحت أن القضية الفلسطينية ليست صراعًا دينيًا، بل مطالبة بالحقوق في مواجهة الاحتلال، بغض النظر عن دين الضحية أو الجاني.
من جهته، أكد جبريل الرجوب أن الهدف من اللقاء هو مساءلة المجتمع الرياضي الدولي بشأن ما وصفه بالاستهداف المنهجي للرياضيين الفلسطينيين. وقال إن الرياضة يجب أن تُدار بروح القيم التي تقوم عليها، مشيرًا إلى القيود المفروضة على الأنشطة الرياضية، ومنع السفر، وتعطيل الحركة بين غزة والضفة الغربية، ما يعرقل المشاركة الدولية.
وتحدث الرجوب عن تدمير واسع للمنشآت الرياضية، مشيرًا إلى أن 289 مركزًا رياضيًا في غزة، بينها استاد اليرموك، أصبحت غير صالحة للاستخدام، وأن 42 منشأة سُويت بالأرض منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، إضافة إلى تضرر سبع منشآت في الضفة الغربية. كما لفت إلى تعليق البطولة الوطنية للموسم الثالث على التوالي، واستمرار القيود على حركة الرياضيين.
وأضاف أن الحكومة الصينية أعلنت تبرعها بعشب صناعي لإقامة ملاعب للأطفال والناشئين، إلا أن هذا التبرع لم يُنفذ. وأكد أن الفلسطينيين، رغم الظروف، يواصلون ممارسة الرياضة باعتبارها شكلًا من أشكال الصمود وتأكيد الهوية.
بدورها، شددت فاليري طرازي على أن ممارسة الرياضة حق إنساني أساسي، معتبرة أن حرمان الرياضيين الفلسطينيين من هذا الحق يتعارض مع القيم الأولمبية. وأكدت أن الرياضيين لا ينبغي أن يتعرضوا للاستهجان أو التمييز بسبب هويتهم.
أما مدرب المنتخب الفلسطيني إيهاب أبو لب، فتحدث عن أهمية الملاعب المتواضعة في المخيمات باعتبارها المتنفس الوحيد للأطفال والشباب، مؤكدًا أن هؤلاء يتدربون بإصرار وكأنهم يشاركون في كأس العالم، رغم محدودية الإمكانات.
واختُتم المؤتمر بالتأكيد على أن الرياضة في فلسطين تمثل ثقافة وهوية ومستقبلًا، وأن استمرار القيود وتدمير البنية التحتية يجعل تنظيم المنافسات أمرًا بالغ الصعوبة، في ظل واقع إنساني معقد يطال مختلف جوانب الحياة.

مشاركة

مشاركة الخبر

أدوات
البريد الإلكتروني
إعلانات
اعلان عامودي
اعلان عامودي اخر
اعلان عرضي