شبكة الأخبار الفلسطينية - P.N.NEWS
اعلان عرضي
اعلان عرضي

ماهو مصير الحرب في قطاع غزة؟

ماهو مصير الحرب في قطاع غزة؟

ماهو مصير الحرب في قطاع غزة؟

كتب رمزي عوض

أذكر أنه قبل أيام من الهدنة التي حدثت بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وكيان الاحتلال الاسرائيلي في شهر نوفمبر 2023، اتصل بي أصدقاء اعزاء وسألوني كيف يمكننا أن نصل لقيادة حركة حماس ونضع ضمن شروط الهدنة إخلاء سبيل جورج عبد الله (وهو لبناني من شمال لبنان، عمل مع الحزب الشيوعي اللبناني والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وأسس تنظيم الفصائل المسلحة الثورية اللبنانية، واعتقل في فرنسا عام 1984).
طبعا كان الشعور بالهيمنة الفلسطينية على تلك المفاوضات يعم عامة الناس، فقلت لهم، الاولى هو ايقاف الحرب وتثبيت وقف إطلاق النار بأي ثمن، حتى لو كان بدون جورج عبدالله، يجب ايقاف القتل وإيقاف نهر الدماء، وإيقاف تشرد أهلنا في غزة، فضلا عن أنه لا يمكنني الوصول لقيادات في حركة حماس لابلاغها بالأمر، بالطبع اصدقائي لم يعجبهم ردي، وأعتقد أنهم اعتبروه ردا متخاذلا.
كنت وقتها أعرف مايحدث كشخص مستقل فكريا، وأمتلك النظرة الكلية للأحداث، فرئيس
وزراء كيان الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو جاءت الحرب إنقاذا له من السجن، فهو المتهم بثلاث قضايا فساد، ناهيك قانون التعديلات القضائية المثير للجدل داخل الكيان، ولذلك هو يسخر المصالح القومية لكيان الاحتلال الاسرائيلي لإنقاذه من الإدانة والسجن، باستخدام رد فعله العنيف على أحداث سبعة أكتوبر.
أما بالنسبة لحركة حماس فتضافر لديها العامل الوطني لتحرير الأرض وفك الحصار عن قطاع غزة مع العامل السياسي، وهو وجودها كمركز قرار فلسطيني دوليا، وباعتقدادي انهما سبب أحداث سبعة أكتوبر من العام الماضي، رغم أن السببين ليسا إدانة وطنية للحركة.
اكتب هذا المقال بعيدا عن المزايدات السياسية، بالإضافة إلى رغبتي في انتصار المقاومة بكافة أشكالها وأفرعها، ولكني أعتقد أن الحرب مستمرة، ولكن ما قد يوقف الحرب هو الكم الهائل من الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال الاسرائيلي، من إزهاق أرواح بريئة، ومن تجويع للمدنيين، لذلك يجب التركيز إعلاميا وسياسيا على ذلك، والابتعاد عن أي انتقادات للمقاومة وسياستها في الوقت الحالي، فالأولوية الكبرى هي لإيقاف سيلان نهر الدماء الفلسطينية، تحت أي ظرف وأي اتفاق شرط أن يرسخ الحد الأدنى من الحق الفلسطيني في تحرير أرضه، وإلا ستكون تلك الدماء ذهبت هدرا.
الشارع في كيان الاحتلال الاسرائيلي يتململ خاصة بسبب الضغط الذي يفعله حزب الله اللبناني في شمال فلسطين المحتلة، وماتفعله الفصائل المساندة للحق الفلسطيني في اليمن والعراق، وهذا سيسبب ضغطا داخليا على حكومة الاحتلال لإيقاف الحرب، بالإضافة للدم الفلسطيني الذي يسبب ضغطا دوليا أيضا، لذلك يجب مساندة تلك الجبهات إعلاميا على الأقل من كل الذين يدعمون الحق الفلسطيني.
نتنياهو مصيره إلى السجن عاجلا ام آجلا، لذلك ايقاف الحرب سيكون انتصارا للمقاومة تحت أي ظروف مستقبلية، فالدم الفلسطيني المسال أعاد للقضية الفلسطينية وهجها وبريقها، رغم أن الثمن باهظ جدا.

مشاركة

مشاركة الخبر

أدوات
البريد الإلكتروني
إعلانات
اعلان عامودي
اعلان عامودي اخر
اعلان عرضي