شبكة الأخبار الفلسطينية - P.N.NEWS
اعلان عرضي
اعلان عرضي

الهيئة العربية للدفاع عن الأونروا تدعو لإعادة التوازن في خطاب الأونروا

الهيئة العربية للدفاع عن الأونروا تدعو لإعادة التوازن في خطاب الأونروا

الهيئة العربية للدفاع عن الأونروا تدعو لإعادة التوازن في خطاب الأونروا

بيروت – 5 أيلول/سبتمبر 2025
بيان الهيئة العربية للدفاع عن الأونروا تعليقًا على كلمة المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني أمام الدورة 164 لمجلس جامعة الدول العربية – القاهرة، 4 أيلول/سبتمبر 2025.

مقدمة:
تُذكِّر الهيئة العربية للدفاع عن الأونروا بأنّ وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أُنشئت بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 (الدورة الرابعة) لعام 1949، استنادًا إلى المسؤولية الدولية الناشئة عن تهجير الفلسطينيين بفعل الاحتلال، وبهدف تقديم خدمات التعليم، كما أنّ الجمعية العامة أقرّت حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم والتعويض، وهو حق فردي وجماعي غير قابل للتصرف، ولا يسقط بالتقادم، وعليه، فإن وجود الأونروا لا يمثل مجرد وكالة إغاثية، بل يشكّل اعترافًا قانونيًا مستمرًا بالمسؤولية الدولية تجاه قضية اللاجئين وبحقوقهم السياسية، ومع غياب حل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين، تم تجديد تفويض الأونروا مراراً وتكراراً من قبل الجمعية العامة، وكان آخرها تمديد عمل الوكالة حتى 30 يونيو 2026، وبحسب القوانين الدولية وشرعة حقوق الانسان، فإن استهداف الأونروا أو موظفيها أو تقويض ولايتها يُعدّ مساسًا مباشرًا بالقانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقيات جنيف لعام 1949 التي تحظر استهداف المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.
وكان المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني دعا خلال كلمته أمام الدورة الـ164 لمجلس جامعة الدول العربية الدول العربية في 4 أيلول/سبتمبر 2025، إلى تعزيز الدعم المالي والسياسي للوكالة، محذرًا من أن مساهمات المنطقة لم تتجاوز 3% من إجمالي التمويل هذا العام، بانخفاض يفوق 90% عن العام الماضي، ومشدّدًا على ضرورة تحويل كلمات التضامن إلى تمويل ملموس يحدث فرقًا حقيقيًا في حياة اللاجئين.
ويذكر أن الهيئة العربية للدفاع عن الأونروا اصدرت تقريرا بعنوان (واقع التمويل العربي لوكالة الأونروا وتحديات الاستدامة) بتاريخ 02 يوليو/ تموز 2025، وبناء عليه فقد حددنا نقاط مهمة يجب الوقوف عليها في خطاب المفوض العام لوكالة الأونروا.

الملاحظات على خطاب المفوض العام لوكالة الأونروا:

أولًا: هشاشة التمويل العربي:
قال المفوض العام: “بلغت المساهمات المالية الواردة من المنطقة هذا العام ثلاثة بالمائة (3%) فقط من إجمالي المساهمات التي تلقتها الوكالة – بانخفاضٍ يزيد عن 90 بالمائة مُقارنةً بالعام الماضي”، وهذا الواقع سبق أن حذرت منه الهيئة في تقريرها (02 تموز/يوليو 2025): حيث جاء فيه “مساهمة الدول العربية في موازنة الأونروا لا تزال محدودة، وتشكل ما نسبته 3% فقط من إجمالي التمويل، وهو ما يكشف هشاشة الدعم العربي وخطورته على استدامة خدمات الوكالة”.
وترى الهيئة أنّ المفوض العام اكتفى بعرض الأزمة دون الإشارة إلى أن غياب آلية تمويل عربية مشتركة هو السبب الرئيسي للهشاشة، فالحل لا يكمن في المناشدات المتكررة، بل في تأسيس صندوق عربي مشترك يضمن تمويلًا منتظمًا ومستدامًا، كما أوصى تقرير الهيئة.

ثانيًا: مسار نقل الخدمات وتصفية الولاية:
أشار المفوض العام إلى: “إنّ عمليةً سياسيةً حقيقيةً ومحددةً زمنيًا ستسمح للوكالة بنقل خدماتها الشبيهة بالخدمات الحكومية إلى مؤسساتٍ عامةٍ مُمَكَّنةٍ ومُهيأةٍ لخدمة الفلسطينيين”، وتعتبر الهيئة أنّ هذا الطرح يُشكّل ثغرة قانونية خطيرة، لأنه يحوّل الأونروا من وكالة دولية قائمة على قرار الجمعية العامة إلى مجرد مرحلة انتقالية، وهذا يتناقض مع ما أكده تقرير الهيئة: “أي مساس بالأونروا أو تقليص دورها يعني عمليًا التمهيد لشطب حق العودة وإضعاف الاعتراف الدولي باللاجئين الفلسطينيين”.
وبالتالي، فإن ربط وجود الأونروا بمرحلية زمنية يهدد بتصفية ولايتها قبل التوصل إلى حل عادل وشامل لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفق القرار 194.

ثالثًا: تغييب المحاسبة القانونية للاحتلال:
قال المفوض العام: “فقد قُتل أكثر من 360 موظفًا من موظفي الأونروا في غزة، كما تضررت معظم مبانينا أو دُمرت بالكامل”، ورغم جسامة الانتهاك، لم يُطالب المفوض العام بمحاسبة دولة الاحتلال، في حين أنّ القانون الدولي الإنساني يجرّم استهداف موظفي الوكالات الإنسانية. أمّا تقرير الهيئة فقد شدد على: “المحاسبة القانونية للاحتلال على استهداف الوكالة وموظفيها جزء لا يتجزأ من حماية ولايتها”.
إن تغييب هذا البعد القانوني من خطاب الأونروا يُضعف شرعية المطالبة الدولية ويحوّل القضية من ملف حقوقي قانوني، إلى مجرد أزمة إنسانية عابرة.

رابعًا: هيمنة الخطاب الإغاثي على حساب الحقوق السياسية:
جاء في كلمة المفوض العام: “آن الأوان للتحرك والعمل على إنقاذ الأرواح وتأمين مستقبل فلسطين والمنطقة”، ورغم أهمية الرسالة الإنسانية، إلا أنّ الخطاب ركّز على الإغاثة دون تأكيد على أنّ وجود الأونروا هو جزء من الاعتراف الدولي بحق العودة، وقد شدد تقرير الهيئة على أنّ: “الحفاظ على الأونروا هو حفاظ على الاعتراف الدولي بقضية اللاجئين وحقهم في العودة، لا مجرد استمرارية لخدمات إنسانية”.

التوصيات:
إنّ الهيئة العربية للدفاع عن الأونروا، وإذ تُقدّر الجهود الإنسانية للأونروا في ظروف كارثية، تؤكد أنّ أي معالجة للأزمة المالية أو الإنسانية يجب أن تُبقي على الأونروا كوكالة قائمة على تكليف قانوني صادر عن الأمم المتحدة، لا كخيار إغاثي مؤقت.
وتشدد الهيئة على النقاط التالية:
1.ضرورة التزام الدول العربية بتعهداتها المالية، ورفع دعمها للأنروا، بإنشاء صندوق عربي دائم لتمويل الوكالة.
2.رفض أي مسار يربط استمرار الأونروا ووجودها بعملية سياسية أو زمنية انتقالية، غير ماتنص عليه القوانين الدولية ذات الشأن.
3.التأكيد على أن استهداف موظفي ومقار الأونروا جرائم حرب تستوجب المحاسبة الدولية، والضغط لمحاسبة الاحتلال الاسرائيلي على جرائمه.
4.إعادة التوازن لخطاب الأونروا بحيث يجمع بين البعد الإنساني والحقوقي القانوني.
إنقاذ الأونروا اليوم ليس فقط إنقاذًا لمؤسسة أممية، بل هو حماية لحق العودة، وللاستقرار الإقليمي، وللهوية الوطنية الفلسطينية.

لتحميل التقرير الرسمي
https://drive.google.com/file/d/1jQy9nqVyWALvx48yUYsCYVIowg_fWqPL/view?usp=sharing
للاطلاع على النص الكامل لخطاب المفوض العام لوكالة الاونروا
https://www.facebook.com/share/p/169ChrvbQP/
للاطلاع على تقرير واقع التمويل العربي لوكالة الأونروا وتحديات الاستدامة
https://drive.google.com/file/d/1YUgvluaN0YpS678S9k06v9a5TFaPJv42/view?usp=sharing

مشاركة

مشاركة الخبر

أدوات
البريد الإلكتروني
إعلانات
اعلان عامودي
اعلان عامودي اخر
اعلان عرضي