شبكة الأخبار الفلسطينية - P.N.NEWS
اعلان عرضي
اعلان عرضي

أبو علي طانيوس… رحيل قائد فتحاوي حمل راية النضال الفلسطيني في لبنان

أبو علي طانيوس… رحيل قائد فتحاوي حمل راية النضال الفلسطيني في لبنان

أبو علي طانيوس رحيل قائد فتحاوي حمل راية النضال الفلسطيني في لبنان

صور – شبكة الأخبار الفلسطينية – 5/9/2025

لم يكن التأبين الذي شهدته بلدة القاسمية في صور مجرد مناسبة وداعية، بل كان أشبه بصفحة جديدة تُكتب في ذاكرة النضال الفلسطيني في لبنان. اللواء أحمد محمد المصطفى “أبو علي طانيوس”، القائد السابق لقوات الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان، لم يرحل وحيداً، بل شيّعته حركة فتح والهيئة الوطنية للمتقاعدين العسكريين وقوات الأمن الوطني، تحيط به وفود سياسية وشعبية من فلسطين ولبنان، لتقول إن القامات الوطنية لا تُنسى.

سيرة تختصر تاريخاً

أبو علي طانيوس، ابن السابعة عشرة حين التحق بصفوف الثورة الفلسطينية، جسّد نموذج الفدائي الملتزم، الصلب في الميدان، الوفي لمبادئ “فتح” وقيم منظمة التحرير الفلسطينية. سيرة امتدت على عقود من النضال، ترك خلالها بصمة واضحة في مسيرة العمل الوطني في لبنان، سواء من موقعه العسكري أو من خلال دوره الوحدوي الذي جمع الطيف الوطني حوله.

رمزية الحضور ورسائل السياسة

الحضور الوازن لقيادات فلسطينية ولبنانية، وفي مقدمتهم الحاج فتحي أبو العردات ممثلاً الرئيس محمود عباس، عكس رمزية الفقيد في الوجدان الفلسطيني. لم يكن الأمر مجرد تأبين شخصي، بل مناسبة لتجديد الالتزام بخط وطني جامع في ظل مرحلة يصفها أبو العردات بأنها “من أصعب المراحل التي يمر بها شعبنا”. الرسالة بدت واضحة: الوحدة الوطنية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية هي الطريق لحماية الإرث الذي تركه أمثال أبو علي.

ما بين الجذور والمصير

الكلمة التي ألقاها شقيقه العميد أبو مصطفى فضل لم تخلُ من البعد الرمزي حين ربط مسيرة اللواء بجذوره الممتدة إلى طانوس شاهين، قائد ثورة الفقراء في جبل لبنان عام 1848. بهذا المعنى، بدا أن حياة أبو علي طانيوس اختصرت تلاقي التاريخين اللبناني والفلسطيني، حيث الكرامة والعدالة والحرية هي قواسم مشتركة لم تنكسر رغم المحن.

المتقاعدون العسكريون… حُرّاس الذاكرة

لم يكن اختيار الهيئة الوطنية للمتقاعدين العسكريين شريكاً أساسياً في تنظيم المهرجان التأبيني صدفة، فالمتقاعدون يمثلون اليوم ذاكرة الثورة الحية وحماة مسيرتها. هؤلاء الذين أفنوا أعمارهم في الميدان، يواصلون دورهم في صون التجربة النضالية وتوريثها للأجيال، وكان اللواء أبو علي طانيوس أحد أبرز رموزهم. إن حضوره الدائم بينهم جسّد فكرة أن النضال لا يتوقف بالتقاعد، بل يستمر كرسالة متجددة في الدفاع عن الحقوق والثوابت.

إرث يتجاوز الفقد

رحيل اللواء أبو علي ليس مجرد خسارة لفتح أو للأمن الوطني، بل هو فقدان لجزء من ذاكرة الثورة الفلسطينية في لبنان. ومع ذلك، فإن الحشد الذي غصّت به القاسمية اليوم يعكس أن إرثه سيبقى حيّاً، وأن الأجيال القادمة ستجد في سيرته منارة تلهمها في طريق التحرير والعودة.

مشاركة

مشاركة الخبر

أدوات
البريد الإلكتروني
إعلانات
اعلان عامودي
اعلان عامودي اخر
اعلان عرضي