غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
أكد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، رفضه التام للتصريحات التي أدلى بها رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، الأمير علي بن الحسين، على حسابه في منصة إكس، والمتعلقة بسير أعمال الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد الآسيوي “طوكيو 2026″، التي أقيمت يوم الجمعة الماضي، وموقف الاتحادات الوطنية بشأن إعادة انتخاب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” جياني إنفانتينو.
وقال الاتحاد الآسيوي، في بيان رسمي نشره بموقعه الإلكتروني، الثلاثاء، وأوردته وكالة أسوشييتد برس، إنّ “اجتماع الجمعية العمومية عقد بما يتوافق تماماً مع القواعد واللوائح المعمول بها في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
وتحدد اللائحة الداخلية إجراءات واضحة لمشاركة الاتحادات الوطنية الأعضاء في أعمال الجمعية العمومية، وقد جرى الالتزام بهذه الإجراءات طوال انعقادها”.
وأضاف: “خلال أعمال الجمعية العمومية في طوكيو، لم يطلب رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم الكلمة، كما لم يتقدّم أي اتحاد وطني عضو آخر بطلب مماثل. وقد أتيحت للوفد الأردني فرصة المشاركة وفقاً للإجراءات المعتمدة، إلا أنه لم يقدّم أي طلب”. وكان الأمير علي بن الحسين، قد كتب على “إكس”، أمس الاثنين: “عندما يتعلق الأمر بانتخابات فيفا، لا يملك رؤساء الاتحادات القارية أي دور، إذ يقع حق التصويت على عاتق كل اتحاد وطني عضو على حدة. وعليه، فإن أي مزاعم ظهرت أخيراً تشير إلى أن رؤساء الاتحادات القارية أو أعضاء مجلس فيفا يشاركون في عملية التصويت هي مزاعم لا أساس لها من الصحة”.
وأضاف: “بعد عودتي من طوكيو حيث عُقد مؤتمر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، كان اليومان الأولان عن كرة القدم، التي نخدمها جميعاً. أما اليوم الأخير فقد كان سياسة خالصة بناء على طلب جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي”. وأكمل: “كانت هناك تقارير تفيد بأن آسيا لديها موقف موحّد عندما يتعلق الأمر بانتخاب الرئيس التالي لفيفا. في الواقع، لم يُسمح لأحد بالتحدّث، أو طرح أسئلة، أو مناقشة، أو التحدّث مع وسائل الإعلام”. وأكد: “غياب الشفافية يؤدي إلى غياب المساءلة. لا يجب السماح بأي شكل من أشكال الإكراه أو التهديدات أو الرُّشا”.
في المقابل، رفض الاتحاد الآسيوي في بيانه “أي إيحاء بأنّ أعمال الجمعية العمومية لم تجرِ على النحو السليم، أو بأن العمليات الديمقراطية للاتحاد قد تعرّضت للمساس”، مشدداً على أنه لم يسبق للاتحاد أن قيّد أعضاءه عن التواصل مع وسائل الإعلام، “فقد كان كل عضو، ولا يزال، يتمتع بحرية كاملة في التعبير عن آرائه، سواء عبر وسائل الإعلام أو من خلال منصات التواصل الاجتماعي الخاصة به”، وفق البيان.
وأكد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أنه “يأخذ على محمل الجد الادعاءات غير المدعومة بالأدلة، والتي تفتقر تماماً إلى أي أساس موثوق به، بشأن الإكراه أو التهديدات أو الرشوة. فمثل هذه الاتهامات الخطيرة يجب أن تستند إلى أدلة موثوق بها، ولا ينبغي إطلاقها من دون أساس واقعي سليم”.
وأضاف: “بناء على ذلك، سيُحيل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم التصريحات الصادرة عن رئيس الاتحاد الأردني، بما في ذلك الادعاءات التي أثارها، إلى الهيئات القضائية المختصة في الاتحاد للنظر فيها، واتخاذ أي إجراءات إضافية تراها مناسبة، وفقاً للنظام الأساسي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم واللوائح المعمول بها”.
وشدد الاتحاد الآسيوي على “التزامه الراسخ بمبادئ الحوكمة الرشيدة والشفافية والمعاملة العادلة لجميع الاتحادات الوطنية الأعضاء”، مؤكداً أنّه “سيواصل الالتزام بنظامه الأساسي ولوائحه، وضمان سير أعمال الجمعية العمومية بنزاهة وعدالة ووفقاً للإجراءات القانونية الواجبة”. وتُجرى انتخابات رئاسة فيفا سراً، ولن يتضح ما إذا كان إنفانتينو سينجح في البقاء في منصبه إلا عند حلول موعد الانتخابات في 18 مارس/ آذار المقبل في العاصمة المغربية الرباط.
وبصفته أحد الموقعين المشاركين على رسالة وُجهت إلى إنفانتينو، في أغسطس/ آب الماضي تدعو إلى “قيادة تخدم كرة القدم”، أوضح الاتحاد الآسيوي موقفه تحت رئاسة الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة. وقد بدا من خلال ذلك كأنه يصطف إلى جانب الاتحاد الأوروبي المناهض لإنفانتينو، واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي “كونكاكاف”، لكن قد تكون آسيا هي الأكثر انقساماً بين اتحادات “فيفا” القارية. وبرز الأردن استثناءً حتى الآن، معلناً صراحةً رغبته في التغيير. عرض أقل



