غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
حذّر علي الحايك رئيس جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين من التداعيات الخطيرة لاستمرار منع إدخال زيوت المحركات والتشحيم وقطع الغيار إلى قطاع غزة منذ بدء الحرب، مؤكدًا أن استمرار هذا المنع يهدد ما تبقى من مقومات الاقتصاد وينذر بتوقف المزيد من القطاعات الحيوية والخدمات الأساسية.
وأكد الحايك أن الأزمة تجاوزت حدود ارتفاع الأسعار ونقص المستلزمات، لتصل إلى تهديد مباشر لاستمرارية عمل المركبات والشاحنات والمصانع والمعدات الزراعية والإنشائية والمولدات الكهربائية ومحطات تحلية المياه، في ظل صعوبة إجراء الصيانة اللازمة وتراجع القدرة على تشغيل المعدات بصورة آمنة ومستدامة.
وأشار إلى أن أسعار الزيوت المكررة شهدت ارتفاعًا غير مسبوق، وفق المؤشرات الميدانية الواردة إلى الجمعية، من نحو 15 دولارًا إلى أكثر من 700 دولار للتر بالتزامن مع تعطل أكثر من 85% من أسطول المركبات وشاحنات التوريد، وتراجع إنتاج المياه المحلاة بنسبة 40%، الأمر الذي يفاقم أزمة النقل والإمدادات ويهدد وصول المياه والخدمات الأساسية إلى المواطنين.
وشدد الحايك على أن استمرار هذه الأزمة ينعكس بصورة مباشرة على تكاليف الإنتاج والنقل، ويزيد الأعباء على التجار والمصانع والمزارعين ومقدمي الخدمات، كما يهدد فرص العمل ويعمّق حالة الشلل الاقتصادي، في وقت يحتاج فيه قطاع غزة إلى إعادة تشغيل منشآته والحفاظ على ما تبقى من أصوله ومعداته الإنتاجية.
وطالب رئيس الجمعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والجهات المعنية بالتحرك العاجل والضغط من أجل السماح الفوري بإدخال زيوت المحركات والتشحيم وقطع الغيار، وإدراجها ضمن المستلزمات ذات الأولوية الإنسانية والاقتصادية، بما يضمن استمرارية تشغيل المرافق الحيوية، ويحافظ على سلاسل الإمداد والإنتاج، ويمنع اتساع دائرة التعطل والانهيار.
واختتم الحايك تحذيره بالتأكيد أن إدخال الزيوت وقطع الغيار لم يعد مسألة تجارية فحسب، بل ضرورة ملحّة لحماية الخدمات الأساسية وإنقاذ ما تبقى من القدرة الإنتاجية والاقتصادية في قطاع غزة، محذرًا من أن أي تأخير إضافي في معالجة هذه الأزمة ستكون له انعكاسات مباشرة على حياة المواطنين وقدرة القطاعات المختلفة على الاستمرار في تقديم خدماتها. عرض أقل



