شبكة الأخبار الفلسطينية - P.N.NEWS
اعلان عرضي
اعلان عرضي

غملوش: لا سيادة تحت الاحتلال ولا دولة عادلة في ظل المحاصصة والفساد

غملوش: لا سيادة تحت الاحتلال ولا دولة عادلة في ظل المحاصصة والفساد

غملوش: لا سيادة تحت الاحتلال ولا دولة عادلة في ظل المحاصصة والفساد

شبكة الأخبار الفلسطينية

أكد رئيس جمعية تنمية السلام العالمي حسين غملوش أن لبنان يحتاج إلى مشروع وطني جامع يعيد بناء الدولة على أسس السيادة والعدالة والمساواة والمحاسبة، بعيداً عن المحاصصة والفساد والانقسامات، مشدداً على أن قوة الدولة تنبع من شعبها وقدرتها على حماية أرضها ومواطنيها وصون حقوقهم.

وقال غملوش، في بيان، إن لبنان يمتلك الكفاءات والطاقات البشرية اللازمة لبناء دولة حديثة وقوية، لكنه يحتاج إلى إرادة وطنية جامعة ومؤسسات قادرة على توظيف هذه الطاقات لخدمة جميع اللبنانيين، بعيداً عن المصالح الفئوية والتجاذبات الداخلية والتفاهمات الخارجية.

وشدد على أن السيادة اللبنانية لا تكتمل في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ لبنانية والاعتداءات على لبنان وشعبه، كما لا تكتمل مع وجود سلاح وقرار عسكري خارج مؤسسات الدولة. ودعا الدول التي تعلن استعدادها لدعم لبنان وجيشه إلى جعل الانسحاب الإسرائيلي الكامل ووقف الاعتداءات وحماية المدنيين أولويات أساسية، والعمل على توفير الظروف التي تمكّن الجيش اللبناني من بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وتساءل عن جدوى مطالبة الجيش ببسط سلطة الدولة من دون اتخاذ خطوات جدية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وتوفير الظروف اللازمة لقيام المؤسسات العسكرية بمهامها، معتبراً أن إنهاء الاحتلال وتعزيز مؤسسات الدولة وإطلاق حوار وطني مسؤول تحت سقف الدستور تشكل عناصر أساسية لتوحيد اللبنانيين حول حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة، من دون إقصاء أي مكوّن أو تهديد السلم الأهلي.

وأكد غملوش أن أهالي الجنوب وسائر المتضررين من الاعتداءات الإسرائيلية لا يجوز أن يبقوا أسرى الوعود والانتظار، بل من حقهم العيش بأمان والعودة إلى منازلهم وأرضهم والحصول على المساعدات اللازمة لإعادة الإعمار واستعادة مصادر رزقهم، مشدداً على أن سيادة الدولة تُقاس بقدرتها على حماية مواطنيها وصون حقوقهم، لا بمجرد إعلان القرارات.

وفي الشأن الداخلي، دعا إلى إصلاحات جدية تنهي المحاصصة وتعزز استقلال القضاء وتفعّل أجهزة الرقابة والمحاسبة وتحمي المال العام، إلى جانب تأمين الكهرباء والمياه والرعاية الصحية والتعليم والبنية التحتية وفرص العمل بصورة عادلة في مختلف المناطق اللبنانية.

كما شدد على ضرورة إخضاع الأموال العامة والمساعدات الدولية والمشاريع الممولة منها لرقابة وطنية مستقلة وشفافة، ونشر نتائج الإنفاق والتنفيذ ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن المخالفات وفق القانون، مؤكداً أن المساعدات ينبغي أن تسهم في معالجة الأزمات وبناء الدولة، لا أن تتحول إلى وسيلة لإدارتها وإبقائها قائمة.

وفي ما يتعلق بالعلاقات الخارجية، رأى غملوش أن علاقات المكونات اللبنانية بالدول العربية والدولية يجب أن تشكل جسوراً للتعاون والاستثمار وإعادة الإعمار، لا أدوات للتنافس والانقسام، وأن تبقى ضمن إطار المصلحة الوطنية والدستور وسيادة الدولة.

وقال إن لبنان لا يحتاج إلى وصاية خارجية أو إلى انتصار فريق على آخر، بل إلى شراكة دولية تحترم إرادة شعبه وحقه في تقرير مستقبله، مضيفاً: «من يريد أن يكون قريباً من لبنان، عليه أن يكون قريباً من جميع اللبنانيين».

وأكد أن مصلحة الشعب اللبناني يجب أن تكون معياراً أساسياً لنجاح التفاهمات الإقليمية والدولية، وأن بناء الدولة لا يتحقق بإقصاء أي مكوّن، بل بتلاقي اللبنانيين على دولة واحدة وسيادة واحدة وقانون واحد وعدالة تشمل الجميع.

وختم غملوش بالتأكيد أن لا سيادة حقيقية من دون حماية الأرض والشعب، ولا دولة عادلة من دون صون كرامة الإنسان وحقوقه، ولا شراكة دولية ناجحة ما لم تنعكس نتائجها أمناً وعدالة وازدهاراً على جميع اللبنانيين، قائلاً: «لا نريد دولة قوية على شعبها، بل دولة قوية بشعبها، تحمي أرضه وتصون كرامته وتحفظ حقوقه وتحاسب كل من يعتدي عليها أو يهدر أمواله».

مشاركة

مشاركة الخبر

أدوات
البريد الإلكتروني
إعلانات
اعلان عامودي
اعلان عامودي اخر
اعلان عرضي