شبكة الأخبار الفلسطينية - P.N.NEWS
اعلان عرضي
اعلان عرضي

لاجئو فلسطين في لبنان… حين يصبح البحر آخر الأمل

لاجئو فلسطين في لبنان… حين يصبح البحر آخر الأمل

لاجئو فلسطين في لبنان… حين يصبح البحر آخر الأمل

الشاعرة نهى عودة

يواجه اللاجئون الفلسطينيون في لبنان واقعًا قاسيًا يثقل كاهلهم بالفقر والحرمان وضيق الأفق. تتوارث الأجيال المنفى، ويكبر الشباب من دون فرص حقيقية للعمل أو الأمان أو مستقبل يمكن التطلع إليه، حتى يغدو الحلم نفسه عبئًا إضافيًا.

لا يركبون البحر غافلين عن مخاطره، بل لأن اليابسة ضاقت بهم إلى حدٍّ بات معه المجهول أهون من واقع يفرض عليهم الاختيار بين استنزاف يومي وموت محتمل. يبتلع البحر بعضهم، ومعهم أحلام عائلات لم يبقَ لها سوى الانتظار والفقد.

أيُّ ألمٍ يدفع أبناءنا إلى الفرار من حياة يبحثون عنها؟ وأيُّ وطنٍ مؤجّل يحرمهم حق الحلم بمستقبل آمن؟ ماذا نقول لهم حين يصبح الرحيل مخاطرة، والبقاء قهرًا، ولا يعود السؤال: أين نذهب؟ بل: كيف نبقى؟

ليست هذه حكاية شباب خاطروا بحياتهم فحسب، بل قضية شعب طال انتظاره، وتراكمت على أبنائه سنوات المنفى والحرمان. إنها صرخة من أجل حق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان في حياة كريمة، والعمل، والأمان، والاستقرار، ومستقبل لا يكون البحر فيه طريقهم الأخير إلى النجاة.

أين مصائرنا؟ أين شبابنا؟ وأين حقّنا في حياة لا نُضطر فيها إلى الاختيار بين قهرٍ يقتلنا ببطء، وبحرٍ قد يقتلنا دفعةً واحدة؟

لسنا نطلب المستحيل، نطلب ألّا يكون الموت ثمنًا للحياة، وألّا يصبح البحر أكثر رحمةً من الأرض.

مشاركة

مشاركة الخبر

أدوات
البريد الإلكتروني
إعلانات
اعلان عامودي
اعلان عامودي اخر
اعلان عرضي