غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال المدة من 19 إلى 21 أكتوبر 2026، 15 مواطنا فلسطينيا، منهم زوجان و4 أطفال، وأصابت ما لا يقل عن 40 مواطنا آخرين، بينهم أطفال ونساء، في سلسلة هجمات شنتها في مناطق متفرقة من قطاع غزة، شملت استهداف تجمعات للمواطنين وخيام النازحين ومنازل سكنية، إلى جانب إطلاق النار على مدنيين في المناطق الواقعة قرب ما يعرف بالخط الأصفر. كما توفي طفل متأثرا بجراح أصيب بها في هجوم إسرائيلي سابق، فيما اعتقلت قوات الاحتلال مواطنتين فلسطينيتين، إحداهما مسنة تعاني من مرض السرطان، أثناء عودتهما إلى القطاع عبر معبر رفح البري.
يأتي ذلك في وقت تشتد فيه الأوضاع الإنسانية صعوبة في قطاع غزة، مع نفاد الكثير من البضائع والمواد الغذائية، ولا سيما الخضروات، نتيجة القيود التي تفرضها قوات الاحتلال على حركة المعابر، ما يزيد معاناة السكان ويحد من قدرتهم على الحصول على احتياجاتهم الأساسية، في ظل استمرار الهجمات وتقييد دخول الإمدادات إلى القطاع.
وكانت أبرز الهجمات التي وثقها باحثو المركز ما يلي:
هاجمت طائرة مسيرة إسرائيلية، عند حوالي الساعة 21:50 من يوم الأربعاء الموافق 21/10/2026، بصاروخ دراجة كهربائية كان يستقلها المواطن علاء إبراهيم نمر إرشي، 31 عاما، أثناء سيرها في محيط مكتبة دار الأرقم بمنطقة الجامعات، في مدينة غزة، ما أدى إلى مقتله على الفور، ومقتل المواطن خضر محمد خضر أبو سرية، 20 عاما، وإصابة خمسة مواطنين آخرين بجراح متفاوتة، وصفت جراح أحدهم بالبالغة الخطورة. ونقل المصابون لتلقي العلاج داخل مجمع الشفاء الطبي في المدينة. وألحق الاستهداف أضرارا بعدد من خيام النازحين المقامة على امتداد الشارع، كما أصيب عدد من سكانها.
هاجمت طائرة مسيرة إسرائيلية عند حوالي الساعة 12:59 من اليوم نفسه، خيمة أحد النازحين في محيط شارع الطينة بمنطقة مواصي القرارة شمال غرب خان يونس، ما أسفر عن مقتل المسن رمضان محمد شحادة دياب، 63 عاما، وإصابة مواطن آخر بجراح خطيرة.
وفي مساء يوم الثلاثاء الموافق 20/10/2026، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المواطنة آمال غازي محمد الريفي، 60 عاما، وهي سيدة مسنة تعاني من مرض السرطان، وابنتها ياسمين رفعت محمد الريفي، 33 عاما، التي كانت ترافقها، أثناء عودتهما إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري، عقب رحلة علاجية في مستشفى أسوان بمصر.
هاجمت طائرة مسيرة إسرائيلية عند حوالي الساعة 16:20 من يوم الثلاثاء نفسه، بصاروخ مواطنين اثنين داخل مقبرة السوارحة، جنوب غرب مخيم النصيرات في المحافظة الوسطى، ما أدى إلى مقتل المواطن كرم رياض حسن أبو بطيحان، 27 عاما، وإصابة المواطن الآخر بجراح بالغة.
أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة داخل مناطق الخط الأصفر عند حوالي الساعة 16:15 من اليوم نفسه، نيران أسلحتها الرشاشة تجاه المناطق الواقعة شمال غربي الخط الأصفر في منطقة المواصي غربي مدينة رفح، ما أدى إلى إصابة ثلاثة مواطنين بجراح متفاوتة.
هاجمت طائرة مسيرة إسرائيلية عند حوالي الساعة 15:40 من اليوم نفسه، بصاروخ تجمعا للمواطنين في حي القصاصيب بجباليا شمال قطاع غزة، ما أدى إلى مقتل المواطن محمود خليل موسى المطوق، 24 عاما، وإصابة ثلاثة مواطنين آخرين بجراح متفاوتة، نقلوا على إثرها لتلقي العلاج.
هاجمت طائرة مسيرة إسرائيلية عند حوالي الساعة 12:05 من اليوم نفسه، بصاروخ الطفل براء محمد جميل معروف، 14 عاما، أثناء وجوده في محيط معصرة عودة، قرب جسر وادي غزة، ما أدى إلى مقتله في المكان. وبعد حوالي ساعة ونصف، تمكن عدد من المواطنين من انتشال جثمانه، حيث جرى التعرف عليه داخل مستشفى العودة في مخيم النصيرات.
أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة في المناطق الصفراء جنوب خان يونس عند حوالي الساعة 11:00 من اليوم نفسه، النار تجاه مجموعة من الأطفال في منطقة قيزان النجار جنوب المدينة، ما أدى إلى إصابة الطفل مجد محمد فنحي حسن، 15 عاما، ونقل إلى مجمع ناصر الطبي، حيث أعلن الأطباء وفاته متأثرا بإصابته بعيار ناري في الظهر نفذ من الصدر.
هاجمت طائرة مروحية إسرائيلية عند حوالي الساعة 02:20 من اليوم نفسه، بصاروخ شقة سكنية تقع في الطابق الأول من منزل لعائلة أبو بكر، قبالة مجمع الشفاء الطبي من الناحية الجنوبية الغربية بمدينة غزة، ما أدى إلى مقتل المواطن أكرم بسام شعبان ياسين، 39 عاما، وزوجته دينا نبيل خالد أبو بكر، 36 عاما، وإصابة سبعة مواطنين آخرين من سكان المنزل والخيام المجاورة له بجراح متفاوتة. وأدى القصف إلى تدمير أجزاء من الشقة السكنية المستهدفة وأربع خيام مجاورة للمنزل.
هاجمت طائرة مسيرة إسرائيلية عند حوالي الساعة 17:50 من يوم الاثنين الموافق 19/10/2026، بصاروخ المواطن تامر محمد إبراهيم الصباغ، 33 عاما، أمام سوبر ماركت البشير، في نهاية شارع الجلاء شمال مدينة غزة، ما أدى إلى مقتله على الفور، وإصابة 12 مواطنا آخرين بجراح متفاوتة، وصفت جراح عدد منهم بالبالغة، حيث توفي أحدهم، وهو الطفل عبد الرحمن خليل عطا عوض، 9 أعوام، عند حوالي الساعة 15:00 من يوم الأربعاء الموافق 21/10/2026. يذكر أن المنطقة من أكثر المناطق اكتظاظا بالمواطنين في مدينة غزة، نظرا لوجود سوق شعبي وعدد من المحال التجارية وموقف لسيارات الأجرة.
هاجمت طائرة مسيرة إسرائيلية عند حوالي الساعة 16:20 من يوم الاثنين نفسه، بصاروخ تجمعا للمواطنين في محيط مدرسة التابعين الشرعية بحي الدرج في مدينة غزة، ما أدى إلى مقتل المواطن عبد الله منير محمود حرز، 35 عاما، وإصابة ثلاثة مواطنين آخرين بجراح متفاوتة.
هاجمت طائرة مسيرة إسرائيلية عند حوالي الساعة 14:50 من اليوم نفسه، شابا وطفلا في منطقة قيزان أبو رشوان جنوب خان يونس، ما أدى إلى مقتلهما، ونقل الاثنان إلى مجمع ناصر الطبي وهما مجهولا الهوية، وبعد حوالي ساعتين تم التعرف عليهما، وهما وليد محمد وليد شكشك، 14 عاما، ويوسف سليم محمد أبو غالي، 19 عاما. وكان أبو غالي متوجها إلى منزله الذي نزح منه سابقا، لإحضار ملابس لأفراد أسرته، وبرفقته وليد شكشك.
هاجمت طائرة مسيرة إسرائيلية عند حوالي الساعة 13:45 من اليوم نفسه، بصاروخ تجمعا للمواطنين قرب مسجد الإسراء، في محيط جسر حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، ما أدى إلى مقتل المواطن محمد وائل مصطفى شعشاعة، 39 عاما، وإصابة مواطنين آخرين، إحداهما سيدة، بجراح بالغة.
تأتي هذه الهجمات في وقت رصد فيه باحثو المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان خلال الأيام الماضية شحا في البضائع والمواد الغذائية في أسواق ومتاجر قطاع غزة، وخلو العديد من الأسواق من الخضروات، إلى جانب ارتفاع الأسعار وتراجع قدرة المواطنين على توفير احتياجاتهم الأساسية. كما عادت طوابير المواطنين أمام المخابز للحصول على الخبز، في وقت أغلقت فيه بعض المخابز أبوابها نتيجة عدم توفر الطحين أو الوقود اللازم لتشغيلها. ويأتي ذلك في ظل القيود التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي على حركة المعابر وإدخال البضائع والإمدادات إلى القطاع، ما يفاقم الأزمة الغذائية ويهدد قدرة السكان على الحصول على الغذاء الكافي، ويهدد بعودة شبح المجاعة.
يطالب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان المجتمع الدولي بالتحرك الجاد لإلزام إسرائيل بوقف حملة الإبادة الجماعية وحماية المدنيين وممتلكاتهم، وضمان دخول البضائع والمساعدات والإمدادات الغذائية والصحية والحياتية، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين.



