غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إن اعتداءات المستوطنين على موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية تمثل “أداة أخرى من أدوات التهجير والسلب”، وتفاقم معاناة الفلسطينيين، داعيًا الدول والجهات المانحة إلى التحرك العاجل لحماية المزارعين وموسم القطاف.
وأوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أنه وثّق ما لا يقل عن 160 اعتداء نفذها مستوطنون على خلفية موسم قطف الزيتون خلال الأسبوعين الأولين من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي أو بمشاركتها.
وأشار المكتب إلى تعرض صحفية دولية لاعتداء أثناء تغطيتها موسم قطف الزيتون، إضافة إلى اعتداءات طالت ممثلين دبلوماسيين أوروبيين خلال زيارتهم قرية فلسطينية في الأيام القليلة الماضية.
وبيّن أن اعتداءات المستوطنين شملت استخدام الذخيرة الحية، وإضرام النيران عمدًا، وتدمير أشجار وبساتين الزيتون، بما فيها أشجار معمرة، فضلًا عن إلحاق أضرار بممتلكات الفلسطينيين وسرقة محاصيل الزيتون بعد قطافها ومعدات زراعية.
ولفت المكتب إلى أن آلاف المزارعين الفلسطينيين يُحرمون من الوصول إلى أشجار الزيتون الخاصة بهم لقطف محاصيلهم، بفعل القيود الإسرائيلية المتصاعدة، في وقت يُسمح فيه للمستوطنين الموجودين بصورة غير قانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة بالوصول إلى أراضي الفلسطينيين وقطف محاصيلهم.
وفي هذا السياق، قال مدير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، آجيت سونغاي، إن الفلسطينيين ينظرون إلى أشجار الزيتون باعتبارها رمزًا لوجودهم الجماعي وارتباطهم بأرضهم، مؤكدًا أن الاعتداءات على موسم القطاف لا يمكن فصلها عن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة والواسعة النطاق على وجود الفلسطينيين بوصفهم جماعة مرتبطة بهذه الأرض.
وأضاف سونغاي أن هذه الاعتداءات تمثل أداة إضافية للتهجير والسلب، وتفاقم معاناة المجتمعات الفلسطينية التي تتعرض حقوقها للاعتداء يوميًا.



