علي فيصل: وقف العدوان على غزة أولوية فلسطينية… و”حزام النار” الأميركي-الإسرائيلي لن يمر
شبكة الاخبار الفلسطينية
في سلسلة مقابلات إعلامية مع فضائيتي “اليمن” و”الساحات” وإذاعتي “سبوتنيك” و”طهران”، أكد نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني ونائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، علي فيصل، أن العدوان الإسرائيلي على غزة وحصارها المتواصل يمثل جريمة إبادة موصوفة، مشدداً على أن وقف العدوان وحرب التجويع والتدمير هي أولوية فلسطينية مطلقة، لا تعلوها أي أولوية أخرى.
وقال فيصل إن نتنياهو وترامب يسدّان الأفق أمام أي جهود للوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وفتح المعابر، وانسحاب جيش الاحتلال من غزة، وإطلاق سراح المعتقلين. وأكد أن “حرب التجويع والتعطيش التي تستهدف أطفال غزة ونسائها وشيّوخها وصمة عار على جبين الإمبريالية الأميركية والأطلسية وكل من يتشدق بالعدالة وحقوق الإنسان”.
ورفض فيصل قرار الكنيست الصهيوني بفرض ما يسمى “السيادة الإسرائيلية” على الضفة الغربية، مشدداً على أن “لا سيادة على أراضي 67 إلا للشعب الفلسطيني ودولته المستقلة بعاصمتها القدس”، داعياً القيادة السياسية الفلسطينية إلى إعلان سيادة دولة فلسطين على كامل الأراضي المحتلة عملاً بقرارات المجلسين الوطني والمركزي.
وأضاف أن ما تحاول إسرائيل فرضه من بناء “مدينة إنسانية” في غزة ليس سوى فصل جديد من فصول حرب الإبادة والتهجير ومعازل الموت، مؤكداً أن ما يُسمى “حزام النار” الأميركي – الإسرائيلي لن يُنتج إلا المزيد من التحدي والصمود الفلسطيني لإسقاط هذا المخطط.
وانتقد فيصل تقاعس الأمم المتحدة ومؤسسات المجتمع الدولي التي لا تزال تكتفي بالبيانات والإدانات دون اتخاذ أي خطوات عملية، بينما أطفال غزة “يموتون جوعاً وقتلاً”.
وطالب بتحرك عاجل لمحكمة الجنايات الدولية ومحكمة العدل الدولية لمحاكمة دولة الاحتلال وحكومتها وجيشها على جرائم الحرب والإبادة، داعياً إلى إسقاط عضوية الكنيست الإسرائيلي في البرلمان الدولي ولجنة مكافحة الإرهاب، “لأنها تشرعن الإرهاب والاستيطان والتمييز العنصري وإعدام الأسرى”.
وأكد فيصل أن الرد الوطني على كل ذلك يبدأ من حوار فلسطيني شامل لإنهاء الانقسام وبناء وحدة وطنية حقيقية، من خلال تشكيل حكومة توافق وطني وتطبيق إعلان بكين، وإجراء انتخابات لمجلس وطني جديد يعيد الاعتبار للشراكة الوطنية.
كما دعا النظام العربي الرسمي إلى تحمّل مسؤولياته، قائلاً إن “إرادة سياسية مسؤولة كفيلة بوقف العدوان على غزة، وإنقاذ شعبها من القتل والجوع… فهل من مجيب؟ وإلا فالمذلة والمهانة تلاحقكم”.
وشدد في ختام تصريحاته على أن أميركا “ليست كلّيّة القدرة”، وأن مخططاتها لن تصمد أمام توازنات دولية جديدة تقودها الصين وروسيا ودول البريكس وأحرار أميركا اللاتينية، داعياً إلى تصعيد المقاطعة الاقتصادية ومنع تصدير الأسلحة لإسرائيل والضغط على واشنطن لوقف الحرب.



