غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
حذرت وزارة التنمية الاجتماعية من كارثة إنسانية وسيناريو “غرق جماعي” يتهدد نحو 300 ألف عائلة في قطاع غزة مع بدء المنخفضات الجوية لدخول الشتاء الرابع على التوالي تحت الخيام، في ظل النقص الحاد والمفاجئ في مستلزمات الإيواء.
واكدن الوزارة، بناءً على تقدير موقف ميداني وتقارير مجموعات الإيواء الدولية، أن نحو 90% من الخيام الحالية باتت مهترئة وممزقة وغير صالحة للسكن بعد استخدامها المستمر على مدار عامين تحت أشعة الشمس والرياح، وتشير إلى أن تضرر 85% من الوحدات السكنية بشكل كلي أو جزئي جعل الخيمة هي الخيار الوحيد للإيواء.
وحذرت الوزارة من الفجوة التمويلية الحادة التي يعاني منها قطاع الإيواء الدولي تصل إلى 186.7 مليون دولار، حيث لم يتم تأمين سوى 34% من الميزانية المطلوبة، مع نفاد المخزون الطارئ من الخيام في مستودعات المنظمات الدولية، وتُنبه إلى أن استمرار منع السلطات لدخول الخيام والشوادر والمواد العازلة سيدفع باتجاه كوارث صحية وبيئية وموجات نزوح جديدة.
وبناءً على هذا الوضع الكارثي، تُوجّه وزارة التنمية الاجتماعية نداء استغاثة عاجل إلى مجلس السلام، والأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والحكومات والشعوب الحرة، وتُطالب بالآتي:
أولاً: تُطالب الوزارة بالسماح الفوري ودون شروط بدخول 200 ألف خيمة جديدة مقاومة للعوامل الجوية، و300 ألف طرد إيواء يشمل الشوادر والبلاستيك المقوى والعوازل.
ثانياً: تُطالب الوزارة بإعلان حالة طوارئ إيواء دولية لغزة، وسد العجز المالي البالغ 186.7 مليون دولار بشكل عاجل.
ثالثاً: تُشدد الوزارة على ضرورة اعتبار مستلزمات الإيواء مواد منقذة للحياة لا تحتمل التأجيل أو القيود، تماماً كالغذاء والدواء.
رابعاً: تَدعو الوزارة إلى تحرك إقليمي ودولي عاجل، والتنسيق الفوري مع مجلس السلام والأشقاء في جمهورية مصر العربية، وقطر، وتركيا، والأردن والشعوب العربية والاقليمية و الدولية للضغط من أجل التسهيل العاجل لدخول الخيام ومعدات الإيواء عبر المعابر.
وختمت الوزارة بيانها بالتحذير من أن التأخير في إدخال مواد الإيواء خلال هذا الأسبوع سيؤدي إلى فاجعة إنسانية وفقدان لأرواح الأطفال وكبار السن برداً وغرقاً داخل خيامهم، وتُحذّر من أن الخيمة التي كانت حلاً مؤقتاً باتت تهدد بتحولها إلى مقبرة مؤقتة إن لم يتحرك العالم فوراً.
ة



