جمعية الصداقة الإيطالية العربية تستنكر إصدار القانون الجعفري في العراق: انتقاص لحقوق المرأة
تستنكر جمعية الصداقة الإيطالية العربية ما يسمى بـ “القانون الجعفري” (المعروف بـ مدونة الأحكام الشرعية وفق الفقه الجعفري)، الذي أُقر في العراق كملحق لتعديل قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959، والذي يواجه موجة واسعة من الاستنكار والرفض من قبل منظمات حقوقية وحركات نسوية وأوساط سياسية ومدنية.
وأكدت الجمعية في بيان لها أن أبرز نقاط الاستنكار والاعتراض على هذا القانون تتمثل في الآتي:
*1. انتهاك حقوق المرأة والطفل*
تدين الجمعية بشدة إباحة تزويج الفتيات في سن صغيرة جداً، تصل إلى 9 سنوات في بعض النصوص الفقهية التقليدية، وهو ما تعتبره انتكاسة خطيرة لحقوق الطفل وتشريداً للفتيات من مقاعد الدراسة.
كما تدين تقليص حق الأم في حضانة أطفالها بعد الطلاق مقارنة بالقانون المدني السابق.
*2. حرمان المرأة من الميراث*
ترتكب جريمة أخرى بحق المرأة من خلال حرمان الزوجة من الميراث في الأراضي والعقارات المملوكة لزوجها المتوفى، واقتصار حقها على قيمة البناء أو الأشجار فقط.
*3. تكريس الطائفية وتقسيم المجتمع*
ترى جمعية الصداقة الإيطالية العربية أن القانون الجعفري من شأنه تكريس الطائفية وتقسيم المجتمع، حيث إن استبدال القانون الموحد بمدونات مذهبية (جعفرية وسنية) يؤدي إلى تفتيت النسيج الاجتماعي. ونخشى أن يتحول المجتمع إلى كانتونات قانونية منفصلة، مما يضعف مفهوم المواطنة الموحدة أمام الهوية الطائفية.
*4. سلب استقلالية القضاء*
يشترط القانون في بعض مواده موافقة المرجع الديني أو مكتبه لتمرير الأحكام القضائية مثل الطلاق، مما يسلب القاضي المدني استقلاليته ويمنح سلطة موازية للمؤسسات الدينية داخل أروقة المحاكم.
*5. فرض المذهب بالإرادة المنفردة*
يحول القانون عقود الزواج القائمة إلى أحكام المدونة الجعفرية بناءً على طلب طرف واحد (غالباً الزوج) وبأثر رجعي، مما يضر بالطرف الآخر الذي قد لا ينتمي للمذهب نفسه أو لا يرغب في تطبيق أحكامه.
وأكدت جمعية الصداقة الإيطالية العربية استنكارها لهذا القانون المجحف بحق المرأة، معربة عن تضامنها الكامل مع النساء العراقيات والمنظمات التي تناضل من أجل المساواة في الحقوق.
_ملاحظة:
الجعفري نسبة إلى جعفر، وتعني كل ما ينتمي أو يُنسب إلى الإمام جعفر الصادق، أحد أئمة الشيعة.



