غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
اكدن وزارة التنمية الاجتماعية ان مواد الإيواء المخصصة كمساعدات إنسانية حق للنازحين ولا يجوز بيعها أو المتاجرة بها مطالبة بضمان وصول الخيام والشوادر التي دخلت مؤخراً مجاناً إلى الأسر المستحقة وتشدد على شفافية التوزيع.
و أعربت الوزارة عن بالغ قلقها إزاء ما يتم تداوله من معلومات وشكاوى حول بيع خيام وشوادر ومواد إيواء في أسواق قطاع غزة في وقت تعاني فيه عشرات آلاف الأسر النازحة من تدهور خيامها وعدم قدرتها على تأمين بدائل مناسبة مع اقتراب فصل الشتاء.
وأكدت الوزارة أن أي مواد إيواء تدخل إلى قطاع غزة في إطار المساعدات الإنسانية والمخصصة للتوزيع المجاني على الأسر النازحة والمتضررة يجب أن تصل إلى مستحقيها دون مقابل، ولا يجوز تحت أي ظرف تحويلها إلى سلعة للبيع أو الاتجار بها أو استغلال حاجة المواطنين لتحقيق منفعة مالية.
وشددت على ضرورة التمييز بين المواد التي تدخل عبر القنوات التجارية وتباع في الأسواق بصورة طبيعية، وبين المواد الإنسانية الممولة من المانحين والمؤسسات الإغاثية والمخصصة للتوزيع المجاني، مؤكدة أن أي خلط بين المسارين أو تحويل للمساعدات عن وجهتها الأصلية يمس بحقوق الأسر المستحقة ويقوض الثقة بمنظومة العمل الإنساني.
وتأتي هذه المخاوف في وقت تشير فيه تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» إلى استمرار النقص الكبير في مواد الإيواء في قطاع غزة، مع اقتراب موسم الأمطار، حيث ما تزال كميات ضخمة من الخيام والشوادر والأخشاب ومواد العزل والإصلاح بانتظار السماح بدخولها، بينما لا تزال آلاف الأسر تعتمد على مآوٍ مؤقتة ومتهالكة لا توفر الحماية الكافية من الأمطار والرياح والبرد.
وأوضحت الوزارة أن «أوتشا» أفادت بوجود 141 ألف شادر و7,540 خيمة ضمن مواد الإيواء العاجلة التي كانت تنتظر الدخول عبر أحد مسارات الإمداد مطلع أيلول، إلى جانب آلاف مجموعات إصلاح المأوى والأدوات ومواد التثبيت والعزل، في وقت حذرت فيه الجهات الإنسانية من أن وتيرة دخول هذه المواد لا تزال أقل بكثير من الاحتياج الفعلي للشتاء المقبل.
كما تشير التقارير الميدانية إلى ارتفاع أسعار الخيام والشوادر المتوفرة تجارياً بصورة جعلت الحصول عليها خارج قدرة العديد من الأسر النازحة، وهو ما يزيد أهمية ضمان ألا تدخل المساعدات الإنسانية المجانية في السوق التجاري، وأن تخضع عمليات استلامها وتخزينها وتوزيعها إلى إجراءات واضحة وقابلة للتتبع والمراجعة.
وأكدت وزارة التنمية الاجتماعية أن حاجة الأسرة إلى مأوى يحمي أطفالها من المطر والبرد لا يمكن أن تتحول إلى فرصة للاستغلال، خصوصاً في ظل فقدان مصادر الدخل وضعف القدرة الشرائية لدى غالبية الأسر النازحة، وما تواجهه من أعباء متراكمة في توفير الغذاء والدواء والملابس والاحتياجات اليومية.
ودعت الوزارة جميع الجهات العاملة في قطاع غزة إلى ضمان أعلى مستويات الشفافية في إدارة المساعدات الإنسانية، ونشر معلومات واضحة حول الكميات التي تدخل، والجهات المستلمة، وآليات التوزيع، والفئات المستفيدة، بما يسمح بتتبع المساعدات منذ دخولها وحتى وصولها إلى الأسرة المستحقة.
كما طالبت بالتحقق من أي شكاوى أو معلومات تتعلق ببيع مساعدات إيواء مخصصة للتوزيع المجاني، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق أي جهة أو شخص يثبت تورطه في تحويل المساعدات عن وجهتها أو المتاجرة بها، أياً كانت صفته، مؤكدة أن حماية المساعدات الإنسانية من الاستغلال مسؤولية مشتركة.
وأشارت الوزارة إلى أن طواقمها وشركاءها في قطاع غزة قدموا خلال الأشهر الماضية خياماً وشوادر ومساعدات غير غذائية ضمن تدخلات الإغاثة والإيواء، وأن المبدأ الذي يحكم هذا النوع من المساعدات واضح: المساعدة الإنسانية المقدمة للأسر المستحقة لا تباع ولا تشترى، وإنما توزع وفق الاحتياج ومعايير الاستحقاق. وكانت الوزارة قد أعلنت في تموز عن تقديم مساعدات غير غذائية شملت الخيام والشوادر ضمن استجابتها الإنسانية في القطاع.
واختتمت وزارة التنمية الاجتماعية بالتأكيد أن الأولوية الآن يجب أن تكون لتأمين احتياجات الأسر قبل حلول الشتاء، وضمان دخول الخيام والشوادر ومواد العزل بكميات تتناسب مع حجم الحاجة، وتوزيع المساعدات الإنسانية المجانية على الأسر المستحقة بشفافية وعدالة، دون استغلال أو متاجرة أو تحميل النازحين كلفة مساعدات خُصصت أصلاً لحمايتهم وصون كرامتهم عرض أقل



