شبكة الأخبار الفلسطينية - P.N.NEWS
اعلان عرضي
اعلان عرضي

الدكتور الدريملي: ما يشهده قطاع غزة من ركود وازمات اقتصادية انهيار هيكلي شامل

الدكتور الدريملي:  ما يشهده قطاع غزة من ركود وازمات اقتصادية انهيار هيكلي شامل

غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية

قال  المختص في الشأن الاقتصادي، الدكتور محمد الدريملي، في تصريحات صحفية، أن ما يشهده قطاع غزة يتجاوز بمراحل المفهوم التقليدي للركود أو الأزمات الاقتصادية الناجمة عن الحروب، بل هو انهيار هيكلي شامل أدى إلى تلاشي الطبقة الوسطى بالكامل، وهي الطبقة التي تمثل عادةً محرك الاستهلاك الرئيسي وضامن الاستقرار المالي والمجتمعي في أي بلد.

ويشير الدريملي إلى أن سياسات الاحتلال المعتمدة على التدمير الممنهج للمنشآت والشركات الخاصة قد جففت مصادر الدخل الخاصة وجعلت فئات واسعة من الموظفين والأكاديميين والمهنيين بلا عمل أو رواتب منتظمة.

ويرى الخبير الاقتصادي أن غزة تعيش اليوم نمطاً مستحدثاً يمكن تسميته بـ”اقتصاد الضرورة الإغاثي”، وهو نظام معيشي يقتصر فيه النشاط الاقتصادي على محاولة تأمين الاحتياجات الحيوية الدنيا من طعام ومياه بالاعتماد الكلي على المساعدات الخارجية والطرود الإنسانية، مبيناً أن هذا النمط أدى بصورة حتمية إلى محو الفوارق الاقتصادية والطبقية بين مكونات المجتمع الغزي، حيث تلاشت القوة الشرائية تماماً، وارتفعت معدلات الفقر لتتجاوز 90%، بالتزامن مع شح حاد في السيولة النقدية وارتفاع فلكي في أسعار السلع الشحيحة المتوفرة بالأسواق نتيجة القيود الصارمة على المعابر وتكاليف النقل الباهظة.

وينوه الدريملي إلى أن خطورة زوال الطبقة الوسطى تكمن في مرحلة ما بعد الحرب؛ إذ إن إفراغ المجتمع من فئته المتعلمة والمستقرة مادياً يجرده من “الطبقة العازلة” التي تمتص الهزات الاجتماعية والاقتصادية، مما يجعل بنية القطاع هشة ومستنزفة على المدى الطويل.

وأكد أن عملية إعادة الإعمار المستقبلية لا يجب أن تقتصر على إعادة بناء الحجر والمباني المدمرة فحسب، بل يجب أن ترتكز بالأساس على صياغة مشروع اقتصادي وسياسي متكامل يعيد بناء الإنسان، ويحيي القطاعات الإنتاجية والخدمية الكفيلة ببعث الطبقة الوسطى من جديد كشرط أساسي لاستعادة التوازن الأهلي والتنموي في فلسطين.

 

مشاركة

مشاركة الخبر

أدوات
البريد الإلكتروني
إعلانات
اعلان عامودي
اعلان عامودي اخر
اعلان عرضي