شبكة الأخبار الفلسطينية - P.N.NEWS
اعلان عرضي
اعلان عرضي

الكاردينال زوبي: بالحوار نبني السلام ونتجاوز الجدران ومنطق السلاح

الكاردينال زوبي: بالحوار نبني السلام ونتجاوز الجدران ومنطق السلاح

الكاردينال زوبي: بالحوار نبني السلام ونتجاوز الجدران ومنطق السلاح
وكالات – شبكة الاخبار الفلسطينية
دعا رئيس مجلس أساقفة إيطاليا الكاردينال ماتيو زوبي إلى اعتماد الحوار وسيلة لمعالجة النزاعات وبناء السلام، محذراً من تنامي اللجوء إلى القوة والسلاح في العلاقات الدولية، ومشدداً على ضرورة معالجة أسباب العنف وتعزيز المصالحة وتجاوز الجدران والانقسامات.
وقال زوبي، في مداخلة لمناسبة الذكرى الثمانمئة لوفاة القديس فرنسيس الأسيزي، إن رسالة القديس فرنسيس لا تزال حاضرة اليوم، ولا سيما في القرب من الناس والانفتاح على الآخر وتجاوز الحدود والجدران، مستعيداً قصة القديس فرنسيس مع ذئب غوبيو نموذجاً للتفاوض وإيجاد حلول للعنف من خلال الحوار لا السلاح.
وأكد أن السلام لا يعني إبعاد الآخر، بل إيجاد سبل للعيش المشترك ومعالجة أسباب العنف وبناء المصالحة، داعياً إلى عدم الاستسلام لمنطق القوة وتحويل الجماعات الكنسية إلى “بيوت للسلام والمصالحة”.
وحذر رئيس مجلس أساقفة إيطاليا من تنامي منطق القوة والسلاح في العلاقات الدولية، مستشهداً برسالة البابا لاون الرابع عشر “الإنسانية الرائعة”، التي تتناول التحول المقلق في الخطاب العام والسياسات المرتبطة بإعادة التسلح.
وتوقف الكاردينال زوبي عند الذكرى الأربعين للقاء أسيزي الذي دعا إليه البابا يوحنا بولس الثاني عام 1986، وجمع ممثلين عن الكنائس المسيحية والأديان المختلفة للصلاة من أجل السلام، مؤكداً أن “روح أسيزي” لا تزال ضرورية اليوم في ظل الحروب والاستقطاب.
وشدد على أهمية الحوار بين الأديان ومواجهة أشكال الاضطهاد الديني وتعزيز المعرفة المتبادلة بعيداً عن الأحكام المسبقة.
كما تطرق إلى الذكرى الخمسين لأول مؤتمر كنسي وطني عقد في روما عام 1976 تحت عنوان “التبشير وتعزيز الإنسان”، وقال إن السؤال الذي طرح آنذاك حول الحاجة إلى تجديد الإيمان في إيطاليا لا يزال قائماً اليوم، رغم التغير الكبير الذي طرأ على الواقع الاجتماعي والثقافي.
ودعا في هذا السياق إلى إعادة النظر في الهياكل الكنسية بما يتناسب مع طبيعة الكنيسة التبشيرية، مؤكداً أن الهياكل يجب أن تخدم حرية إعلان الإنجيل وألا تتحول إلى غاية بحد ذاتها.
وعلى الصعيد التربوي، اعتبر الكاردينال زوبي أن المدرسة تمثل ورشة أساسية للمستقبل المشترك، وأن التعليم لا يقتصر على البرامج والمناهج، بل يهدف إلى مساعدة الإنسان على أن يصبح حراً وقادراً على البحث عن الحقيقة ومعرفة الخير وبناء علاقات مسؤولة مع الآخرين.
وحذر من الفوارق في فرص التعليم، مشدداً على ضرورة ألا تحدد الظروف الاقتصادية أو الاجتماعية أو مكان الولادة فرص الطالب في التعلم. كما تناول تأثير الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن التكنولوجيا يمكن أن تقدم أدوات مهمة، لكنها لا تستطيع أن تحل محل المعلم أو تستبدل العلاقة الإنسانية ودور التربية في تعليم الشباب كيفية طرح الأسئلة والتفكير والتمييز بين الحقيقي والزائف.
وختم الكاردينال زوبي مداخلته بالدعوة إلى الصلاة والسلام، مستلهماً من حياة القديس فرنسيس، ومؤكداً الحاجة إلى بناء الجسور بدلاً من الجدران، وتعزيز دور الكنيسة والمجتمع في المصالحة في وقت يشهد العالم تصاعداً في النزاعات والانقسامات.

مشاركة

مشاركة الخبر

أدوات
البريد الإلكتروني
إعلانات
اعلان عامودي
اعلان عامودي اخر
اعلان عرضي