غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
يستعد منتخبنا الوطني الأول لمواجهة نظيره منتخب طاجيكستان، غداً الاثنين، ضمن الدورة الدولية الودية المقامة في مدينة تشونغ تشينغ بالصين، في ثاني مباريات “الفدائي” خلال فترة التوقف الدولي الحالية، والتي تشكل إحدى المحطات الإعدادية المهمة قبل نهائيات كأس آسيا 2027.
وكان منتخبنا قد استهل مشاركته في الدورة بتعادل مثير أمام نيوزيلندا بنتيجة 2-2، في المباراة التي جمعتهما الخميس الماضي على ستاد تونغليانغ لونغ، بعدما نجح في العودة من التأخر مرتين وإنهاء اللقاء بالتعادل، في مواجهة شهدت تسجيل الأهداف الأربعة خلال الشوط الأول.
عودة مرتين أمام نيوزيلندا
بدأت نيوزيلندا المباراة بصورة قوية وافتتحت التسجيل في الدقيقة الخامسة عن طريق بن واين، لكن الفدائي لم يتأخر في الرد، إذ أدرك أسد الحملاوي التعادل في الدقيقة 27، بعد متابعته لكرة ركنية نفذها وجدي نبهان، ليسجل بذلك أول أهدافه بقميص المنتخب الوطني.
وعادت نيوزيلندا للتقدم في الدقيقة 35 بواسطة جيسي راندال، قبل أن يعيد عدي الدباغ المباراة إلى نقطة التعادل بعد أربع دقائق فقط، مستفيداً من كرة مررها زيد قنبر، لينتهي الشوط الأول بنتيجة 2-2، وهي النتيجة التي بقيت على حالها حتى صافرة النهاية رغم التغييرات التي أجراها الجهازان الفنيان خلال الشوط الثاني.
ولم تقتصر أهمية المباراة على النتيجة، إذ اعتبر الجهاز الفني بقيادة إيهاب أبو جزر اللقاء فرصة لاختبار مجموعة من الخيارات الفنية ومنح عدد من اللاعبين دقائق دولية، في مواجهة منتخب خاض المباراة الأولى له منذ مشاركته في كأس العالم 2026.
أبو جزر: الاستفادة الفنية أهم من النتيجة
المدير الفني للمنتخب الوطني إيهاب أبو جزر، أكد أن مواجهة نيوزيلندا حققت أهدافاً فنية مهمة، مشيراً إلى أن “الفدائي” قدم مباراة جيدة، وأظهر انضباطاً دفاعياً واستحواذاً جيداً على الكرة، وصلت نسبته إلى أكثر من 60% في بعض فترات اللقاء.
وأوضح أبو جزر أن الجهاز الفني تعمد إجراء عدد من التغييرات بهدف تجربة عناصر جديدة ومنح الفرصة للاعبين آخرين، ومن بينهم أيهم شحادة، إلى جانب خالد أبو الهيجا الذي خاض مباراة بهذا الحجم للمرة الأولى، وفق تصريحات المدرب.
وأشار إلى أن المنتخبين حصلا على عدد من الفرص، لكنه رأى أن الفرص الفلسطينية كانت أكثر وضوحاً وخطورة، لافتاً إلى تنوع مصادر الخطورة التي صنعها رفاق الدباغ، بعدما سجل المنتخب من كرة ثابتة ومن اللعب المفتوح، واستغل المساحات خلف لاعبي وسط وأظهرة المنتخب النيوزيلندي.
وتعكس تصريحات أبو جزر طبيعة المشاركة الفلسطينية في دورة الصين، التي لا تركز فقط على تحقيق النتائج، وإنما تمنح الجهاز الفني فرصة لتقييم اللاعبين وبناء الانسجام وتجربة حلول تكتيكية مختلفة قبل الاستحقاق القاري.
أسماء جديدة وعودة علاء الدين حسن
شهدت مباراة نيوزيلندا الظهور الأول لأيهم شحادة مع الفدائي. ويلعب ابن بلدة مجد الكروم في صفوف نادي فيليج موستار البوسني، الذي انضم إليه في فترة الانتقالات الشتوية في يناير/كانون الثاني 2026.
ومن الناحية الفنية، شحادة هو لاعب وسط قادر على منح الجهاز الفني للفدائي خياراً إضافياً في في وسط الملعب.
ومن المتوقع أيضا أن يظهر اللاعبان برايان دخيل (مدافع نادي تروخيانوس في الدوري الفنزويلي الممتاز) وآدم أحمد (مهاجم نادي إيسبرغ الدنماركي) في مباراة طاجيكستان، بعد أن التحقا متأخرين بمعسكر الفدائي بسبب إجراءات إدارية.
كذلك، تشهد صفوف المهاجم عودة اللاعب علاء الدين حسن الذي قدم مستويات لافتة مع ناديه الغرافة القطري مؤخرا، وسجل هدفا في مرمى الهلال السعودي بدوري النخبة الآسيوي.
طاجيكستان.. اختبار جديد أمام مدرسة آسيوية مختلفة
بعد مواجهة نيوزيلندا، ينتقل “الفدائي” إلى اختبار مختلف أمام منتخب طاجيكستان المصنف 102 عالميا، في مواجهة تجمع منتخبين يستعدان بدورهما لخوض نهائيات كأس آسيا 2027.
ويمثل المنتخب الطاجيكي اختباراً آسيوياً مختلفاً عن نيوزيلندا، ما يسمح للجهاز الفني الفلسطيني بمقارنة أداء الفريق أمام مدرستين كرويتين مختلفتين خلال فترة زمنية قصيرة، والاستفادة من المباراتين في تطوير الجوانب الفنية والتكتيكية.
الدباغ والحملاوي.. مؤشرات هجومية
وأظهرت مباراة نيوزيلندا وجود أكثر من مصدر للخطورة الهجومية، بعدما سجل أسد الحملاوي هدفه الدولي الأول مع منتخبنا، فيما واصل عدي الدباغ حضوره التهديفي مع المنتخب بتسجيل هدف التعادل الثاني.
كما شكل زيد قنبر ووجدي نبهان جزءاً من عملية صناعة الخطورة، فيما أظهر حامد حمدان وخالد النبريصي حضوراً في وسط الملعب، الأمر الذي يمنح الجهاز الفني خيارات متعددة في بناء الهجمات والوصول إلى مرمى المنافس.
وبالنسبة للجهاز الفني، فإن استمرار تنوع الحلول الهجومية سيكون أحد الملفات التي يمكن اختبارها أمام طاجيكستان، إلى جانب العمل على تقليل الأخطاء التي سمحت لنيوزيلندا بالتقدم مرتين خلال الشوط الأول.
وبذلك يدخل المنتخب الفلسطيني مواجهة طاجيكستان وهو يحمل حصيلة أولية من مباراة نيوزيلندا: هدفان سجلهما الحملاوي والدباغ، عودة مرتين من التأخر، فترات من الاستحواذ الجيد، وتجربة عدد من الخيارات. أما الاختبار التالي فسيكون في مدى قدرة “الفدائي” على البناء على هذه المؤشرات وتحويلها إلى أداء أكثر استقراراً وتماسكاً أمام منافس آسيوي، قبل ختام معسكر الصين بمواجهة صاحب الأرض.



