شبكة الأخبار الفلسطينية - P.N.NEWS
اعلان عرضي
اعلان عرضي

21 شهيداً من بينهم 12 طفلاً و5 سيدات و45 مصاب في انهيار مبنى سكني متضرر في مدينة غزة

21 شهيداً من بينهم 12 طفلاً و5 سيدات و45 مصاب في انهيار مبنى سكني متضرر في مدينة غزة

غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية

يدين مركز الميزان لحقوق الإنسان بأشد العبارات استمرار جرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وما تخلفه من معاناة إنسانية متفاقمة تطال المدنيين، ولا سيما النازحين الذين فرّوا من منازلهم وأحيائهم بفعل القصف والتدمير واسع النطاق، ويعيش مئات الآلاف منهم اليوم في ظروف بالغة القسوة، داخل منازل ومبان متضررة ومتهالكة تفتقر إلى أدنى مقومات السلامة، وتحولت من أماكن يفترض أن توفر لهم المأوى والحماية إلى مصائد للموت، في ظل غياب أماكن آمنة يلجئون إليها، ما تسبب في انهيار مبنى سكني متضرر في مدينة غزة، وأسفر عن استشهاد 21 مواطناً، من بينهم 12 طفلاً و5 نساء جرى انتشالهم من أسفل البناية السكنية المنهارة.

وبحسب المعلومات الميدانية، وعند حوالي الساعة 02:30 من فجر يوم الأربعاء الموافق 16 سبتمبر 2026، انهار مبنى السعادة السكني، وهو مبنى متضرر سابقاً جراء العدوان الإسرائيلي، ويقع في شارع الصناعة جنوب غربي مدينة غزة، ويتكون المبنى من ستة طوابق ويؤوي 8 عائلات نازحة بمجموع 100 شخص تقريباً أغلبهم من النساء والأطفال، وهم عائلة سعدة، حلس، عزام، العجلة، عدس، سمور، أبو راس، الجعبري، (وهي عائلات نزحت من المناطق الشرقية لمدينة غزة لا سيما حي الشجاعية بعد تدمير منازلهم وأحيائهم بشكل كامل)، وانهار المبنى بعد تعرضه لتصدعات بشكل مفاجئ أثناء وجود السكان بداخله، فيما امتدت آثار الانهيار إلى خيام النازحين المجاورة للمبنى. وأسفر الانهيار عن سقوط (21) شهيداً تم انتشالهم من أسفل ركام البناية من بينهم (12 أطفلاً، و5 نساء)[1]. فيما أصيب في الحادث (45) آخرين، وجرى إجلاء (35) شخص، وواجهت عمليات الانتشال صعوبات كبيرة بسبب نقص المعدات.[2]

أفادت المواطنة أم محمود سعدة، ابني محمود كان يسكن في عمارة السعادة المنهارة برفقة زوجته وأطفاله، حيث كان قد نزح مع أسرته إلى منطقة المواصي جنوب قطاع غزة، إلا أنهم اضطروا للعودة إلى مدينة غزة بسبب الظروف المعيشية الصعبة هناك، ولا سيما ارتفاع درجات الحرارة وانتشار الحشرات داخل الخيام، وعدم تمكنهم من العثور على مكان مناسب للسكن. كان ابني يبحث عن مكان يسكن فيه، لكن جميع الإيجارات كانت غالية، فاضطر للسكن في هذه العمارة رغم أنها كانت آيلة للسقوط، لأنه لم يكن أمامه خيار آخر، وفجر اليوم الأربعاء الموافق 16/9/2026، اتصلوا بنا بعض الأقارب وأبلغونا أن العمارة التي يسكن فيها ابني انهارت عليهم، بقينا ننتظر عمليات الإنقاذ للعالقين تحت ركام البناية، ولكن للأسف انتشلوا ابني محمود شهيد، هو وزوجته رجاء سعدة وأطفاله الستة.

وبحسب وزارة الأشغال الفلسطينية والدفاع المدني الفلسطيني، فهناك نحو 2000 مبنى بات مصنفاً ضمن المباني الآيلة للسقوط، وهو ما يهدد حياة آلاف العائلات التي لا تزال تقيم فيها أو تقع خيامها بالقرب منها، ويأتي الانهيار في ظل استمرار سكن آلاف الفلسطينيين في مبان متضررة بسبب نقص المساكن الآمنة، الأمر الذي يزيد مخاطر انهيار مبانٍ أخرى متضررة في القطاع.[3]

صرح منسق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، في جميع أنحاء غزة، يعيش الناس في مئات المباني المتضررة التي تم تقييمها على أنها غير آمنة، بسبب عدم وجود خيارات أفضل. في انهيار المنزل وكان ما يقدر بنحو 100 شخص، بينهم 50 طفلاً، يعيشون في المبنى وقت انهياره، وتسلط مأساة اليوم الضوء على المخاطر الجسيمة التي تواجهها الأسر التي تعيش في هذه الهياكل والحاجة الملحة إلى بدائل أكثر أمانا. لا ينبغي لأحد أن يخاطر بحياته لمجرد العثور على مكان آمن للإيواء، وأدعو إلى الحصول على موافقات عاجلة لدخول الآليات الثقيلة والمعدات المتخصصة وزيت المحركات والوقود اللازم لعمليات البحث والإنقاذ، كما يجب أن تصل الخيام والقماش المشمع والمواد غير الغذائية، ويجب بذل كل جهد ممكن لإنقاذ الأرواح وحماية الناس من المزيد من الأذى وتزويد الأسر بأماكن أكثر أمانا للعيش. كل دقيقة تحسب”.[4]

هذا واستمرت عمليات القصف واستهداف المواطنين خلال اليوم الأربعاء نفسه، بالتوازي مع انهيار المبني السكني في مدينة غزة، وعند حوالي الساعة 12:55 استهدفت غارة إسرائيلية كافي شوب (الشريف) على شارع صلاح الدين بمخيم البريج وسط قطاع غزة ما تسبب في استشهاد مواطن وطفل، وإصابة 10 آخرين بجراح مختلفة. وعند حوالي الساعة 13:49 من مساء اليوم نفسه، استهدفت غارة إسرائيلية مجموعة من المواطنين بالقرب من ترنس البابا بجانب بلدية الزوايدة وسط قطاع غزة، نتج عنها عدة إصابات. وعند الساعة 15:11، استهدفت غارة إسرائيلية خيمة في ميناء القرارة غرب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة ما أسفر عن إصابة مواطنين، وعند حوالي الساعة 15:50 استهدفت غارة إسرائيلية منزلاً لعائلة الصن في شارع السكة بحي التفاح اسفرت عن سقوط شهيد وعدد من الإصابات، وعند حوالي الساعة 23:06 استهدف غارة إسرائيلية سطح مدرسة الدرج وسط مدينة غزة وأصيب مواطنين اثنين، إضافة الى استشهاد (3) متأثرين بإصابات في قصف سابق على مدينة غزة. فيما استمرت عمليات إطلاق نار مكثفة من الآليات المتمركزة شرق بلدة القرارة وشرق حي التفاح شرق مدينة غزة.

كما استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بجرائمها المستمرة بحق الصيادين الفلسطينيين أثناء ممارستهم مهنة الصيد على شاطئ بحر قطاع غزة من خلال إطلاق النار عليهم واعتقالهم ما تسبب في استشهاد الصياد وسام برهم الأقرع بنيران الزوارق الاحتلال في عرض بحر دير البلح، بعد أن أصيب يوم أمس الثلاثاء الموافق 15 سبتمبر 2026، وتم العثور على جثته صباح اليوم الأربعاء.

وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فقد ارتفع عدد الشهداء خلال الـ 24 ساعة الماضية إلى (28) شهيداً مع شهداء انهيار مبنى السعادة السكني، وبهذا يرتفع عدد الشهداء إلى (1،409) شهيداً منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في شرم الشيخ ودخوله حيز التنفيذ بتاريخ 11/10/2025.

مركز الميزان لحقوق الإنسان يدين بأشد العبارات استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، ولا سيما المخاطر المتزايدة التي يواجهها المدنيون جراء انهيار المباني السكنية المتضررة، في ظل استمرار القصف والدمار وغياب المأوى الآمن. ويؤكد المركز أن انهيار أحد المباني السكنية يثير مخاوف جدية من تكرار هذا المشهد في مئات المنازل والمنشآت المتضررة التي باتت آيلة للسقوط، والتي لا يزال كثير من النازحين والمواطنين يقيمون فيها أو بالقرب منها، رغم ما تشكله من خطر مباشر على حياتهم.

ويحذر المركز من أن استمرار بقاء هذه المباني في وضعها المتصدع، دون تدخل دولي لاتخاذ إجراءات عاجلة لتقييم سلامتها وتأمينها أو إخلائها، يهدد بتحولها إلى مصائد للموت، ولا سيما بالنسبة للأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص الذين اضطروا إلى الاحتماء بها نتيجة انعدام البدائل الآمنة، وإن انهيار المباني السكنية المتضررة لا يمثل حادثة منفصلة، بل ينذر بخطر متكرر يتهدد حياة آلاف المدنيين الذين يعيشون وسط أنقاض وركام مبان فقدت مقومات السلامة والاستقرار، كما تتفاقم هذه المخاطر في ظل استمرار إطلاق النار واستهداف المدنيين وممتلكاتهم.

ويشدد المركز على أن ترك المدنيين عرضة لخطر الموت تحت أنقاض منازلهم أو المباني التي لجأوا إليها، دون توفير الحماية والمأوى الآمن، يعكس فداحة الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، ويستوجب تحركاً عاجلاً وفعالاً لتجنب وقوع المزيد من الضحايا.

وعليه، يطالب المركز المجتمع الدولي بضرورة التحرك العاجل والفاعل لوقف الجرائم المستمرة في سياق الإبادة الجماعية المستمرة بحق المدنيين في قطاع غزة، والضغط من أجل توفير الحماية الفعلية للسكان، وضمان دخول المساعدات الإنسانية والوقود والمستلزمات الطبية ومعدات البحث والإنقاذ دون عوائق، والعمل على توفير أماكن إيواء آمنة للنازحين، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع تعريض حياة المدنيين للخطر، وضمان المساءلة والمحاسبة عن الجرائم الإسرائيلية المستمرة.

 

 

مشاركة

مشاركة الخبر

أدوات
البريد الإلكتروني
إعلانات
اعلان عامودي
اعلان عامودي اخر
اعلان عرضي