غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
استقبلت جمعية فلسطين للتنمية والعدالة (PADJ) وفداً رفيع المستوى من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، في إطار زيارة ميدانية هدفت إلى الاطلاع عن كثب على أوضاع النازحين والتحديات الإنسانية والمعيشية التي تواجههم في مخيم أقصى 6، والاستماع إلى احتياجاتهم وأولوياتهم من واقع الميدان.
وضم وفد OCHA السيدة لورا، المنسقة الإقليمية في OCHA، والسيد إبراهيم، منسق مكتب OCHA في غزة، والأستاذة هالة شاهين، مسؤولة المجموعة التنسيقية في خان يونس ورفح. وكان في استقبال الوفد الأستاذة مريم كسوحة، المدير التنفيذي لجمعية فلسطين للتنمية والعدالة، إلى جانب الأستاذ سعيد أبو شاويش والسيد أحمد إبراهيم، عضوي مجلس إدارة الجمعية، وبمشاركة فريق من مؤسسة ACTED.
وخلال اللقاء، قدمت الأستاذة مريم كسوحة نبذة حول الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها النازحون، مستعرضةً أبرز التحديات التي تواجههم، وفي مقدمتها شح المياه الصالحة للشرب والمياه المالحة، وأوضاع المأوى، والاستعدادات والتحديات المتوقعة مع اقتراب فصل الشتاء.
كما ركزت مديرة الجمعية على معاناة الأطفال في الحصول على التعليم، في ظل استمرار الفاقد التعليمي والظروف الصعبة التي يعيشها الأطفال النازحون، إضافة إلى التحديات النفسية والاجتماعية التي تواجههم.
وشكلت مشكلة الصرف الصحي وتراكم النفايات محوراً أساسياً في النقاش، لما تسببه من مخاطر صحية وبيئية على النازحين، وما قد يترتب عليها من انتشار الأمراض، خاصة في ظل الاكتظاظ ونقص الخدمات الأساسية.
وفي سياق تعزيز المشاركة المجتمعية، استمع وفد OCHA بشكل مباشر إلى آراء وشكاوى وملاحظات اللجنة المجتمعية لمخيم النازحين، التي قدمت بدورها صورة ميدانية عن جوانب المعاناة التي يعيشها النازحون: مثل انتشار القوارض والأمراض الناجمة عن مياه الصرف الصحي. والحاجة لادوات النظافة والمأوى الأمن قبيل فصل الشتاء في مخيمات منطقة الأقصى، مع التركيز بصورة خاصة على مخيم أقصى 6.
واستعرض أعضاء اللجنة المجتمعية أبرز الاحتياجات والمشكلات اليومية التي تواجه الأسر النازحة، مؤكدين أهمية إيصال صوت المجتمع المحلي إلى الجهات الإنسانية وصناع القرار، والعمل على إيجاد حلول عملية للتحديات المتعلقة بالمياه والمأوى والصرف الصحي والنظافة والتعليم والحماية.
كما أسهم فريق ACTED في إثراء النقاش من خلال عرض أرقام ومؤشرات مستندة إلى تقييماتهم الميدانية لأوضاع النازحين واحتياجاتهم، الأمر الذي ساعد في تقديم صورة أكثر شمولاً حول الواقع الإنساني والأولويات القائمة في المنطقة.
وأكد اللقاء أهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات المحلية والجهات الإنسانية الدولية واللجان المجتمعية، والاستناد إلى المعطيات الميدانية وأصوات المجتمعات المتضررة عند تحديد الأولويات وتصميم الاستجابات الإنسانية، بما يضمن وصول المساعدات والخدمات إلى الفئات الأكثر احتياجاً بطريقة أكثر فاعلية وإنصافاً.
وتؤكد جمعية فلسطين للتنمية والعدالة استمرارها في العمل مع المجتمعات النازحة والاستماع إلى احتياجاتها، وتعزيز قنوات التواصل والتنسيق مع الشركاء والجهات الإنسانية، بما يسهم في نقل صوت النازحين والدفاع عن احتياجاتهم وحقوقهم، وتحسين ظروفهم المعيشية والإنسانية.



