بحضور السفير الأسعد وأبو العينين
الكشافة الفلسطينية في لبنان تختتم موسمها الكشفي لعام 2026 في البقاع
شبكة الاخبار الفلسطينية – البقاع
بحضور سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية الدكتور محمد الأسعد، وعضو المجلس الثوري لحركة «فتح» أمين سر الحركة في لبنان الدكتور رياض أبو العينين، اختتمت جمعية الكشافة الفلسطينية في لبنان، بالتعاون مع المكتب الكشفي الحركي وجمعية «أحلام لاجئ»، أنشطتها ومخيماتها الصيفية لعام 2026، خلال احتفال أقيم اليوم الأحد في «ديوان القصر» في بلدة الخيارة بالبقاع، بمشاركة المفوضيات الكشفية الخمس في لبنان، صور وصيدا وبيروت والبقاع والشمال، وسط حضور كشفي وشبابي لافت.
وشارك في الاحتفال قنصل دولة فلسطين المستشار الأول محمد العمري، وممثل النائب حسن مراد عبد الكريم عبد الفتاح، والمفوض العام لـ«كشافة الغد» القائد علي القاروط، إلى جانب عدد من الشخصيات والقيادات الفلسطينية والكشفية وممثلي المؤسسات والأطر المشاركة.
وألقى السفير الأسعد كلمة أكد فيها أن الكشافة الفلسطينية كانت ولا تزال جزءاً من مسيرة الشعب الفلسطيني، وأسهمت على مدى سنوات في تنشئة أجيال من الشباب الفلسطيني على قيم الانتماء والعمل والتضحية وخدمة الناس والمجتمع.
وقال إن الكشافة ليست مجرد نشاط أو تجمع شبابي، وإنما هي مدرسة حقيقية في الانضباط والعطاء وتحمل المسؤولية وخدمة المجتمع والوطن، مشيراً إلى أن قيم الاعتماد على النفس والعمل الجماعي والقيادة تكتسب أهمية خاصة في بناء الإنسان الفلسطيني القادر على مواجهة التحديات وصناعة المستقبل.
وأضاف الأسعد أن وجود الأشبال والزهرات والشباب والفتيات في هذا الاحتفال يمثل رسالة أمل للمستقبل، مؤكداً أن هذه الأجيال يمكن أن تكون في المرحلة المقبلة نواة لقيادات شابة قادرة على تحمل المسؤولية في العمل الوطني والاجتماعي والثقافي والكشفي.
واعتبر أن إقامة النشاط الكشفي في البقاع ليست مناسبة عابرة، وإنما تأكيد على عمق الحضور الفلسطيني وأهمية التواصل بين أبناء الشعب الفلسطيني والمجتمع اللبناني الشقيق، مشيراً إلى أن الكشافة يمكن أن تكون جسراً للتواصل والمحبة والتعاون.
وتوجه الأسعد إلى المشاركين في المخيمات والأنشطة الكشفية، مؤكداً أن ما يتعلمونه من العمل الجماعي ومساعدة الآخرين ومواجهة الصعوبات وتحمل المسؤولية سيبقى معهم في مختلف مراحل حياتهم.
وقال إن الاعتماد على النفس لا يعني أن يعمل الإنسان منفرداً، بل أن يكون قادراً على اتخاذ القرار وتحمل نتائجه، وأن يعرف كيف يقدم المساعدة للآخرين ويكون عنصراً فاعلاً في فريقه ومجتمعه، مشدداً على أن «القيادة ليست منصباً وإنما مسؤولية»، وأن القيادي الحقيقي هو من يخدم الناس ويحترم الآخرين ويستمع إليهم ويعمل معهم من أجل تحقيق الهدف المشترك.
وأشاد السفير الأسعد بالجهود التي يبذلها الوزير عبد الرحيم مراد والنائب حسن مراد في تعزيز العلاقات اللبنانية الفلسطينية والتخفيف من معاناة أبناء الشعب الفلسطيني في لبنان، ولا سيما من خلال ما يقدمانه من إسهامات ودعم للطلبة الفلسطينيين في جامعة LIU.
كما وجه التحية إلى القائمين على النشاط الكشفي وكل من ساهم في تنظيم الاحتفال، وإلى الأهالي الذين يشجعون أبناءهم على المشاركة والعطاء، متوجهاً إلى الأشبال والزهرات والشباب والفتيات بالقول إنهم صورة فلسطين المستقبل، فلسطين التي يريدها شعبها قوية بأبنائها ومتمسكة بهويتها وحقوقها الوطنية ومنفتحة على محيطها العربي واللبناني.
بدوره، أكد الدكتور رياض أبو العينين أهمية العمل الشبابي والكشفي ودوره في ترسيخ الهوية الوطنية الفلسطينية ودعم الأجيال الفلسطينية في مختلف أماكن وجودها، مشدداً على أهمية مواصلة الاهتمام بالشباب وتوفير المساحات التي تساعدهم على تطوير قدراتهم وخدمة مجتمعهم.
وتحدث المفوض العام لـ«كشافة الغد» القائد علي القاروط عن دور الحركة الكشفية في بناء الشخصية وتنمية المهارات وإعداد جيل قادر على تحمل المسؤولية وخدمة مجتمعه، مشيداً بالجهود التي تبذلها الأطر الكشفية في هذا المجال.
ومن جهتها، أشادت جمعية «أحلام لاجئ» بالشراكة والتعاون اللذين أسهما في إنجاح الأنشطة والمخيمات الصيفية، مؤكدة أهمية الاستثمار في الشباب وتعزيز البرامج التربوية والكشفية.
واختُتمت الكلمات بكلمة جمعية الكشافة الفلسطينية ألقاها عضو المكتب التنفيذي ورئيس مفوضيات الجمعية في لبنان القائد خالد عوض، مستعرضاً أبرز محطات العمل الكشفي والأنشطة التي نفذتها المفوضيات خلال فصل الصيف، ومشيداً بجهود القادة والكوادر والمشاركين، ومؤكداً مواصلة العمل من أجل تطوير الحركة الكشفية وتعزيز حضورها ودورها التربوي والوطني.
وكانت الأنشطة والمخيمات الصيفية قد شهدت على مدى عدة أيام برامج كشفية وتربوية ووطنية شملت التدريبات والمحاضرات والمسيرات والأنشطة الميدانية، إلى جانب الأناشيد والصرخات الكشفية، وأسهمت في تنمية مهارات المشاركين وتعزيز قيم الانضباط والقيادة والعمل الجماعي والانتماء.
وفي ختام الاحتفال، جرى تكريم السفير الدكتور محمد الأسعد، والدكتور رياض أبو العينين، وممثل النائب حسن مراد عبد الكريم عبد الفتاح، والمفوض العام لـ«كشافة الغد» القائد علي القاروط، بلوحات تذكارية حملت خارطة فلسطين.
وشكل الاحتفال محطة جامعة للمفوضيات الكشفية الفلسطينية الخمس في لبنان، التي اجتمعت في البقاع لتتوج موسماً من العمل والتدريب والأنشطة، وتؤكد أن الكشافة الفلسطينية ما زالت حاضرة في حياة الشباب الفلسطيني، وتؤدي دورها في بناء الشخصية

وتعزيز الانتماء وروح العمل الجماعي.
من صور إلى صيدا، ومن بيروت إلى البقاع والشمال، خمسة ميادين كشفية تلتقي على هدف واحد وروح واحدة.
الكشافة الفلسطينية في لبنان ليست مجرد موسم ينتهي، بل مسيرة تتواصل بالعطاء والعمل، وجيل يحمل الراية من جيل.



