غزة / كتب عادل ياسين
الحديث عن استعداد الجيش الإسرائيلي للقيام بمناورة برية في غزة ليس جديدًا، بل هو تكرار لما جرى تداوله منذ مايو الماضي، عندما تحدثت تقارير عن خطة أعدها قائد المنطقة الجنوبية لإعادة احتلال قطاع غزة.
لكن هناك مجموعة من الموانع التي تجعل تنفيذ مثل هذه الخطوة أكثر تعقيدًا:
أ. استنزاف الجيش:
يعيش الجيش حالة استنزاف غير مسبوقة، مع تراجع قدرته على التعامل مع تراكم المهام والتحديات، نتيجة النقص في القوة البشرية، بالتزامن مع التصعيد في الضفة الغربية، والخشية من خروج الأوضاع عن السيطرة بفعل تصاعد اعتداءات المستوطنين.
ب. فقدان الذريعة:
موافقة الفصائل الفلسطينية على البنود المطروحة تسحب من الاحتلال إحدى أهم الذرائع التي يمكن استخدامها للعودة إلى الحرب.
ج. تصاعد الضغوط الدولية:
تتزايد الانتقادات الدولية للسياسة التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية، بالتزامن مع اتساع مظاهر الرفض وحتى العداء لإسرائيل داخل قطاعات من الشارع الأمريكي.
د. صعوبة تحقيق إنجاز ملموس:
ما عجز الجيش عن تحقيقه طوال ما يقارب ثلاث سنوات من الحرب، سيكون من الصعب تحقيقه خلال أقل من شهرين، خصوصًا في ظل حالة الاستنزاف التي يعيشها الجيش وتراكم التحديات على أكثر من جبهة.
أما تكرار الحديث عن استعدادات الجيش ومناوراته المحتملة، فلا يعني بالضرورة أن قرار العودة إلى الحرب قد اتُخذ. وقد يكون جزءًا منه يهدف إلى الإبقاء على التلويح بالحرب، ومنع سكان غزة من الشعور بأي قدر من الاستقرار، وتثبيت معادلة الردع، فضلًا عن الضغط النفسي وتحطيم المعنويات.
لذلك، فإن الحديث عن الاستعدادات العسكرية يجب ألا يُقرأ بمعزل عن الظروف السياسية والعسكرية المحيطة؛ فقد يكون التلويح بالحرب في حد ذاته جزءًا من أدوات الضغط، وليس بالضرورة مقدمة مؤكدة لبدء عملية عسكرية واسعة. عرض أقل
·



