غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
أحيا مجمع ناصر الطبي اليوم العلمي لبنك الدم تحت شعار “بكل قطرة دم.. صمود وعطاء وشريان لا ينكسر”، بحضور ممثلين عن وزارة الصحة الفلسطينية، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة أطباء بلا حدود – فرنسا (MSF)، وعدد من الشركاء المحليين والدوليين، إلى جانب الكوادر الطبية والعاملين في بنوك الدم والمتبرعين.
وخلال الجلسة الافتتاحية لليوم العلمي أكد د. أيمن الأسطل المدير الطبي لمجمع ناصر الطبي أن بنوك الدم في المجمع واصلت تقديم خدماتها رغم التحديات الكبيرة، وذلك بفضل جهود الكوادر الصحية والمتبرعين والشركاء الداعمين، مشيراً إلى أن كل وحدة دم تمثل فرصة جديدة للحياة، ومجدداً التزام المجمع بتطوير خدمات نقل الدم وتعزيز معايير الجودة والسلامة بما يضمن تقديم أفضل رعاية ممكنة للمرضى.
وأوضحت أ. سحر غانم مدير وحدة المختبرات وبنوك الدم بوزارة الصحة أن بنوك الدم في قطاع غزة واجهت تحديات غير مسبوقة خلال الحرب، إلا أن جهود الطواقم الصحية والمتبرعين والشركاء أسهمت في ضمان استمرارية تقديم هذه الخدمة الحيوية، كما قدمت شكرها وتقديرها للمتبرعين بالدم مؤكدة أنهم أصحاب العطاء الحقيقي، وأن تبرعاتهم كانت سببًا في إنقاذ حياة آلاف المرضى والجرحى وأسهمت في استمرار تقديم الخدمات الصحية في أصعب الظروف.
ومن جانبها قالت د. سحر أبو رمضان ممثلة منظمة الصحة العالمية إن التبرع الطوعي والمنتظم بالدم يعد ركيزة أساسية لاستمرار الخدمات الصحية وإنقاذ الأرواح، مؤكدةً استمرار دعم منظمة الصحة العالمية لقطاع المختبرات وبنوك الدم، وتعزيز جاهزية المؤسسات الصحية لضمان توفير الدم الآمن للمرضى، ومشيدة بصمود الكوادر الصحية والمتبرعين خلال الظروف الاستثنائية.
وفي كلمتها أكدت حنان رمضان ممثلة منظمة أطباء بلا حدود – فرنسا (MSF) أن الشراكة مع وزارة الصحة ومجمع ناصر الطبي أسهمت في دعم خدمات بنوك الدم وتعزيز استمراريتها خلال فترة الحرب، مشيدة بجهود العاملين في هذا القطاع الحيوي، ومؤكدة التزام المنظمة بمواصلة دعم الخدمات الصحية بما يسهم في إنقاذ حياة المرضى وتعزيز جودة الرعاية الصحية.
وتضمن اليوم العلمي جلستين رئيسيتين؛ حيث ترأس الجلسة الأولى د. أحمد الروبي وناقشت عدة محاور حيوية، أبرزها: واقع ” تحديات بنوك الدم في ظل ظروف الطوارئ في جنوب غزة ” التي قدمها كل من أ. كمال النجيلي وأ.عواطف كراز، وتتابعت الأوراق العلمية لتناقش الحلول الفنية المعقدة بدءًا من معضلة “Incompatibility” التي طرحها د. صالح شيخ العيد، وصولاً إلى التحول الاستراتيجي في ثقافة التعامل مع تفاعلات نقل الدم نحو تعزيز سلامة المريض وهو المحور الذي أضاء عليه أ. أحمد طبش،
واختتمت الجلسة برؤية حول بروتوكولات نقل الدم لحديثي الولادة قدمها د.حاتم ضهير.
أما الجلسة الثانية التي ترأسها د. رامي سلوت فقد سلطت الضوء على آفاق استراتيجية وتكنولوجية؛ حيث قدم د. محمد قنديل قراءة تحليلية في استراتيجيات نقل الدم التقييدية ودمج نقل الدم الذاتي والكلي في ظروف الطوارئ القاسية، ثم مناقشة دقيقة لتعقيدات “Alloantibody Masking in AHA” مع أ. محمد شحادة، وتقنيات تحسين تحديد الأجسام المضادة التي عرضتها د. لمياء صقر، فيما قدم أ. مراد القديري نموذجًا حول استخدام أدوات التحول الرقمي كأداة حيوية لاستقطاب المتبرعين بالدم طوعيًا.
واختتمت فعاليات اليوم العلمي بجلسة نقاشية مفتوحة لاستعراض التوصيات الفنية، تلتها مراسم تكريم للمشاركين والمحاضرين تقديراً لجهودهم العلمية والمهنية بالإضافة إلى تكريم عدد من المتبرعين الدائمين والعاملين في بنوك الدم تقديراً لعطائهم المتواصل وإسهاماتهم في دعم المنظومة الصحية. عرض أقل



