غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
اوصى مشاركون ومختصون بضرورة تعزيز التوعية بفرز النفايات من المصدر، وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مشاريع إعادة التدوير، وأهمية الانتقال نحو حلول بيئية مستدامة تسهم في تحسين إدارة النفايات وتعزيز التنمية الاقتصادية والبيئية في مدينة غزة.
جاء ذلك خلال ورشة عمل بعنوان “إنشاء مركز تدوير النفايات المجتمعي”، وذلك في قاعة المجلس البلدي بمقر البلدية الرئيسي في ميدان فلسطين لمناقشة مشروع مقترح لفرز النفايات، بحضور رئيس البلدية د. يحيى السراج، ونائب رئيس البلدية تامر الريس، وعضو المجلس البلدي بدر صبرة، والمجلس التنفيذي، وعدد من مدراء الدوائر والوحدات في البلدية، والمدير التنفيذي لمجلس الخدمات المشترك م. عبد الرحيم أبو القمبز، ورئيس مبادرة مصلحون د. أحمد حمدان، وممثلين عن جهات حكومية وأكاديمية ومجتمعية منها وزارة الحكم المحلي، والكلية الجامعية للعلوم التطبيقية.
وهدفت الورشة إلى استعراض جهود البلدية في إدارة النفايات، ومناقشة مقترح مشروع متكامل لتدوير النفايات على المستوى المجتمعي، إضافة إلى بحث سبل التعاون وتطوير فرص الاستثمار البيئي في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المدينة.
وفي كلمته الافتتاحية، استعرض رئيس البلدية بالحضور، الجهود التي تبذلها البلدية في مجال فرز وتدوير النفايات، مؤكداً أهمية تعزيز هذا القطاع الحيوي في ظل التحديات الراهنة، بما في ذلك شح الموارد والانقطاع المستمر للكهرباء.
وشدد المشاركون على أهمية تعزيز عمليات فرز النفايات من المصدر، والاستفادة من النفايات العضوية التي تشكل نحو 60% من إجمالي النفايات في المدينة، من خلال تحويلها إلى سماد عضوي لدعم القطاع الزراعي وتلبية احتياجاته.
كما تم استعراض مقترح “تجمع مبادرون مصلحون” الذي قدمه د. أحمد حمدان، والمتضمن إنشاء مركز تدوير مجتمعي متكامل يشمل إنتاج السماد العضوي، وصناعة أحجار البناء وبلاط الشوارع البوليمري من البلاستيك، وإنشاء محطة طاقة هجينة لتوليد الكهرباء من النفايات، إضافة إلى مصنع لإنتاج الوقود البديل(RDF)، وبرنامج “المستشفى الأخضر” لاستخراج خامات طبية من تدوير البلاستيك، ومنظومة دعم الزراعة الحضرية، إلى جانب نظام تمويل يعتمد على بيع شهادات الكربون دولياً.
وخلال النقاشات، استعرض المشاركون تجربة بلدية غزة السابقة في إعادة تدوير البلاستيك واستخدامه في صناعة أحجار الأرصفة وأغطية المناهل، مؤكدين أهمية الاستفادة من هذه التجارب وتوسيع نطاقها. كما تم التأكيد على استمرار جهود البلدية في معالجة النفايات العضوية عبر نظام الكومات(Windrows)، الذي يعتمد على التقليب الدوري للنفايات لضمان تحللها خلال فترة تخمر تمتد لنحو 90 يوماً أو أكثر.
وأجمع الحضور على ضرورة تكثيف حملات التوعية المجتمعية لتعزيز ثقافة فرز النفايات من المصدر، باعتبارها خطوة أساسية لنجاح منظومة التدوير، إلى جانب تطوير بيئة استثمارية قادرة على استيعاب المنتجات المعاد تدويرها مثل البلاستيك والسماد العضوي.
كما شدد المشاركون على أهمية سن تشريعات داعمة ومحفزة لمشاريع التدوير، وتوفير الدعم الحكومي والمؤسسي والدولي لضمان استدامة هذه المشاريع، إضافة إلى ضرورة إيجاد حلول للطاقة البديلة والصديقة للبيئة لضمان استمرارية تشغيل مرافق التدوير في ظل أزمة الكهرباء.



