من وعد بلفور الى وعد ترامب
كتب صائب قبيعة
ألقى ترامب قنبلة بشأن غزة ضاربا عرض الحائط و متجاهلا حقوق شعبنا والقوانين الدولية ساخرا من حق الشعوب في تقرير مصيرها
ومن تصريحات ترامب المستفزة والتي أقل ما توصف بأنها وعد ترامب الأمريكي على غرار وعد بلفور البريطاني والتي جاءت في مؤتمر صحفي مشترك من النتن ياهو
– امريكا ستأخذ قطاع غزة كأرض امريكيه ( تصبح ولاية أمريكية جديدة)
– لا لحل الدولتين
– سكان غزة لن يرغبوا في العودة إلى بيوتهم المدمرة
إن ما صرح به ترامب وما يحاول فعله يعتبر انتهاك خطير للقانون الدولي ويعمل على زعزعة استقرار المنطقة وهي بعيدة كل البعد عن الأخلاق فهي تصريحات لا إنسانية ولا شرعية وتحمل في طياتها السخرية من حق الشعوب في تقرير مصيرها
لقد عاد ترامب حاملا معه اخطر مشروع على الشعب الفلسطيني وهو مشروع اقتلاع وتهجير السكان ذلك المشروع الذي عجز عنه الاحتلال الصهيوني طوال فترة الصراع رغم كل المجازر والحروب والدمار والقتل وهدم البيوت والاعتقال ومئات الآلاف من الشهداء
لقد ذكر ترامب في تصريحاته أن سكان غزة لا يرغبون في العودة إلى مخيماتهم المدمرة، بكل تأكيد لا يرغبون في ذلك لأنهم أجبروا على المكوث في تلك المخيمات فمعظم سكان قطاع غزة ( أكثر من ٦٦٪) منهم هم من اللاجئين وطالما هناك ترحيل فلماذا لا يتم ترحيلهم إلى مدنهم الأصلية في حيفا ويافا وباقي المدن الفلسطينية .
نعم إن المأساة كبيرة فقد أصيبت غزة بنكبة جديدة ونعاني من الانقسام والشرذمة، ولقطع الطريق على ترامب في تنفيذ مخططه الجهنمي يجب علينا أن نفعل الاتي ..
1ـ علينا أن نضع خلافاتنا جانباً
فالتنازع والنزاع هنا ليس له معنى إذا فقدنا القضية نفسها
2ـ التوحد تحت مظلة م٠ت٠ف
وإطلاق مبادرة حسن نية بوقف كافة الحملات والتجاذبات الإعلامية
3ـ العمل على المستوى الدبوبلماسي دولياً لمواجهة المخططات التي يقودها ترامب
وأخيراً نقول : كفى انقسام كفى صراعات داخلية الوحدة هي الضمانة الوحيدة للوقوف في وجه مخططات ترامب الاحمق



