هل تتجدد الحرب جنوب لبنان؟
كتب رمزي عوض
في ظل التطورات الأخيرة على الساحة اللبنانية، تبرز تساؤلات حول احتمالية تجدد النزاع بين “حزب الله” والاحتلال الاسرائيلي، خاصة بعد إعلان الأخيرة عن تأجيل انسحاب قواتها من جنوب لبنان.
خلفية الأحداث:
في نوفمبر 2024، تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الاحتلال الإسرائيلي من جهة والدولة اللبنانية حزب الله من جهة أخرى، نص على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان خلال 60 يومًا، على أن يتزامن ذلك مع انتشار الجيش اللبناني في المنطقة وانسحاب “حزب الله” إلى ما وراء نهر الليطاني.
مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن الانسحاب سيتأخر، مبررًا ذلك بعدم تنفيذ الدولة اللبنانية لبنود الاتفاق بالكامل.
ردود الفعل اللبنانية:
قوبل هذا التأخير بانتقادات حادة من الجانب اللبناني. فقد اعتبر “حزب الله” أن أي تأخير في الانسحاب يُعد “تجاوزًا فاضحًا” للاتفاق، ودعا السلطات اللبنانية إلى الضغط على رعاة الاتفاق لضمان تنفيذه.
من جهتها، أكدت مصادر أمنية لبنانية أن الجيش اللبناني قام بواجباته، وتم تفكيك أغلب البنى التحتية العسكرية لـ”حزب الله” في الجنوب، مما ينفي الذرائع الإسرائيلية للتأخير.
المخاوف من تجدد النزاع:
بينما تتصاعد التوترات على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية، خاصة عقب استشهاد شخص وإصابة سبعة عشر من المواطنين اللبنانيين برصاص جيش الاحتلال الاسرائيلي، حين أرادوا صباح اليوم العودة إلى قراهم جنوب لبنان، فهل سيعود الشريط الحدودي المحتل جنوب لبنان؟
وكذلك يبقى السؤال حول احتمالية تجدد الحرب قائمًا، ويعتمد ذلك بشكل كبير على التطورات الميدانية والجهود الدبلوماسية المبذولة لضمان تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار بالكامل.



