البحرين: سفارتنا والأمم المتحدة تحيي اليوم العالمي للتضامن مع شعبنا بحضور رسمي ودبلوماسي حاشد
المنامة 28-11-2024- أحيت سفارة دولة فلسطين لدى مملكة البحرين، والأمم المتحدة في البحرين، اليوم الخميس، اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، بحضور رئيس قطاع المنظمات في وزارة الخارجية البحرينية، ممثلاً عن الوزارة، حاتم عبدالحميد حاتم، وكافة سفراء الدول العربية، ومعظم سفراء الدول الإسلامية والدول الصديقة، بينهم سفراء كل من السعودية، ومصر، والأردن، والجزائر، وروسيا، وألمانيا، واليابان، وبريطانيا، وأعضاء من مجلسي النواب والشورى، وممثلين عن المجتمع المدني، ومجالس البحرين، والجالية الفلسطينية.
واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في كانون الأول/ديسمبر 1977 لإحياء ذكرى اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1947 القرار 181 (د-2) المتعلق بتقسيم فلسطين.
وفي كلمته نقل ممثل الخارجية حاتم عبدالحميد حاتم للحضور تحيات وتقدير وزير الخارجية، عبداللطيف بن راشد الزياني، لدولة فلسطين وشعبها الشقيق بتحقيق تطلعاته المشروعة، ونيل حقوقه الكاملة، والعيش بكرامة في دولة ذات سيادة، آمنة ومستقرة، مؤكداًعلى التزام البحرين الراسخ بكل ما يمليه عليها واجب التضامن والتعاون، نصرةً للقضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، باعتبارها القضية المركزية في الشرق الأوسط.
وأضاف: بادر حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، بتقديم خمس مبادرات أقرها القادة العرب في القمة العربية في دورتها الثالثة والثلاثين التي استضافتها البحرين في مايو الماضي. ومن بين هذه المبادرات، كانت الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والآمنة وذات السيادة، وعاصمتها القدس الشرقية، ودعم جهود الاعتراف بدولة فلسطين وقبول عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة، وتوفير خدمات التعليم والرعاية الصحية الأساسية للمتضررين من الصراعات والنزاعات في المنطقة، وذلك بالتعاون والتنسيق مع المنظمات الدولية المعنية، وتطوير التعاون العربي في مجالات التكنولوجيا المالية والابتكار والتحول الرقمي.
وقال: تدعو مملكة البحرين المجتمع الدولي إلى تكثيف العمل المشترك لاتخاذ خطوات عملية وفعّالة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة، ووقف إطلاق النار في قطاع غزة فوراً، وحماية المدنيين، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية إلى جميع مناطق القطاع دون تأخير، إلى جانب تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بشكل كامل.
وأعرب عن ترحيب مملكة البحرين بإعلان اتفاق وقف إطلاق النار في الجمهورية اللبنانية، بوساطة من الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الفرنسية، باعتباره خطوة مهمة على طريق خفض التصعيد والتوتر العسكري الإقليمي، والحفاظ على أرواح السكان المدنيين الأبرياء، وعودة النازحين، وتيسير إيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية الضرورية لتخفيف معاناتهم، مؤكدين على ضرورة الالتزام الكامل بالوقف الفوري والشامل والدائم لإطلاق النار من قبل جميع الأطراف وتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 والقرارات الدولية ذات الصلة. كما أعرب في هذا الإطار عن تطلع البحرين إلى قرار لوقف إطلاق النار في غزة أيضا، لإنهاء معاناة أهالي القطاع وعودة النازحين إلى مناطقهم، والدفع بجهود إحلال السلام العادل والشامل في المنطقة.
بدوره قال المنسق المقيم للأمم المتحدة في البحرين، خالد المقود: إن اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني يمثل فرصة للمجتمع الدولي للوقوف على حقيقة أن قضية فلسطين لاتزال دون حل وأن الشعب الفلسطيني لم يحصل بعد على حقوقه غير القابلة للتصرف كما حددتها الجمعية العامة، وهي: الحق في تقرير المصير والحق في الاستقلال والسيادة الوطنية وحق عودة اللاجئين.
وفيما يتعلق بالوضع في غزة، سلط المنسق المقيم الضوء على محنة المدنيين، بمن فيهم أولئك الذين قتلوا وأصيبوا وأخذوا كرهائن والعالقين. وأضاف: “لا تزال الأمم المتحدة تدعو إلى حماية المدنيين، بما في ذلك عمال الإغاثة، والعاملين في المجال الطبي، والصحفيين، والموظفين الأمميين، والكف عن تدمير وإلحاق الضرر بالمستشفيات والبنية الأساسية الأخرى، بمافي ذلك مباني الأمم المتحدة.” وأردف قائلا: لا يوجد طرف في نزاع مسلح فوق القانون الدولي، كما لا يمكن تطبيق القانون الإنساني الدولي بشكل انتقائي.
وسلط المقود الضوء على الدور الذي لا غنى عنه لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا). وقال: “إن الأمم المتحدة عازمة على البقاء في غزة لتقديم المساعدات المنقذة للحياة، حيث أنه لا غنى عن الأونروا، باعتبارها العمود الفقري للعملية الإنسانية في غزة.” مضيفاً: “وتشعر الأمم المتحدة بقلق عميق إزاء استهداف الأونروا وإمكانية منعها من مواصلة عملها الأساسي الذي تم تكليفها به من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية.”
كما سلط المنسق المقيم الضوء في كلمته على رسالة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني. مستذكراً رسالته التي قال خلالها: ” إن المجتمع الدولي يقف في هذا اليوم من كل عام متضامنا مع كرامة الشعب الفلسطيني وحقوقه وعدالة قضيته وتقرير مصيره، وأضاف أن “إحياء الذكرى هذا العام مؤلم على نحو خاص لأن تلك الأهداف الأساسية بعيدة المنال عما كانت عليه في أي وقت مضى.”وقال غوتيريش”لقد آن الأوان لوقف فوري لإطلاق النار والإفراج غير المشروط عن جميع الرهائن؛ وإنهاء الاحتلال غير القانوني للأرض الفلسطينية، بحسب ما أكدته محكمة العدل الدولية والجمعية العامة؛ وإحراز تقدم لا رجعة فيه نحو تحقيق حل الدولتين، بما يتماشى مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة – حيث تعيش إسرائيل وفلسطين جنبا إلى جنب في سلام وأمن، والقدس عاصمة للدولتين. ”
من جانبه تلى سفير دولة فلسطين لدى مملكة البحرين، خالد عارف، على مسامع الحضور الكلمة الخاصة التي ألقاها سيادة رئيس دولة فلسطين، محمود عباس، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، التي أكد خلالها أنه مهما كان جبروت الاحتلال وبشاعته، فهوإلى زوال، وسنواصل العمل من أجل الحصول على حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وفي نيل حريته واستقلاله على أرضه وأرض أجداده، وتجسيد دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية.
وقال سيادته، إن العالم أجمع بات على يقين أن السبب الرئيس لغياب الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط هو وجود هذا الاحتلال، الذي يجب أن يزول عن أرض دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية. مضيفاً أن المجتمع الدولي اعتمد هذا اليوم العالمي لمساندة حقوق شعبنا، وفي مقدمتها حقه بتقرير المصير وفي استقلال دولته، الأمر الذي يقتضي اتخاذ خطوات عملية وجذرية لمواجهة المخاطر المحدقة بإمكانية تحقيق السلام العادل والشامل المستند للشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وأكد الرئيس عباس أن تجاهل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني على مدار 76 عاماً الماضية، والتعامل مع دولة الاحتلال أنها دولة فوق القانون الدولي، وتوفير الحماية لها للإفلات من المساءلة والمحاسبة ومن العقاب على جرائمها، بل وتقديم الدعم المالي والعسكري لها، شجعها على تحدي الشرعية الدولية والقانون الدولي والتمادي في عدوانيتها على كافة المستويات. متسائلاً: إلى متى سيبقى العالم صامتا عاجزا عن ردع دولة الاحتلال عن جرائمها، ومحاسبتها لإجبارها على الالتزام بالقانون الدولي كباقي دول العالم؟.
وقال سيادته إن الطريق الوحيد لوقف التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، والحفاظ على الاستقراروالأمن والسلم الإقليميين والدوليين، هو حل القضية الفلسطينية استنادا لقرارات الشرعية الدولية.
وفي سياق متصل القى السفير الفلسطيني عارف، كلمة بالمناسبة، أكد خلالها أن شعبنا الفلسطيني على خطى الرئيس محمود عباس الذي استطاع بحكمته الدبلوماسية والسياسية أن يضع قادة الإحتلال الإسرائيلي في قفص الاتهام أمام محكمة الجنايات الدولية باعتبارهم مجرمي حرب مما أعطانا الأمل بأن العدالة ستتحقق يوماً ما وأن شمس الحرية ستشرق من جديد، مستذكرا جهود السيد الرئيس وتوجيهاته لضرورة دخول دولة فلسطين في جميع المنظمات والمؤسسات الدولية ومنها محكمة الجنايات الدولية، وفي إقناع أكثر من 150 دولة حول العالم بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، ورفع علم فلسطين في الأمم المتحدة والحصول على عضو مراقب في هذه المؤسسة الأممية.
وأضاف السفير عارف: كما نستذكر في هذا اليوم الأممي القائد الشهيد الرمز ياسر عرفات “أبوعمار” الذي حمل راية فلسطين وقاد نضال شعبنا على مدار عقود من الزمن إلى أن فرض قضية فلسطين على الاجندة الدولية وحولها من قضية إنسانية خاصة باللاجئين إلى قضية شعب له الحق في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة كباقي شعوب العالم.
وتوجه السفيرالفلسطيني بالشكر والتحية إلى مملكة البحرين الشقيقة وشعبها الأصيل على مواقفهم الداعمة لحقوق شعبنا بقيادة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الذي يعتبر القضية الفلسطينية هي القضية المركزية الأولى، كما توجه بالتحية لولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولوزارة خارجية البحرين بكافة كوادرها على رأسهم الوزير، عبداللطيف بن راشد الزياني، ولمكتب الأمم المتحدة في مملكة البحرين ممثلاً بالمنسق المقيم خالد المقود، ولسفراء الدول الشقيقة والصديقة المعتمدين ولأعضاء مجلسي النواب والشورى ولأصحاب المجالس ووجهاء البحرين، ولأبناء الجالية الفلسطينية ولكافة الحضور.
كما تم خلال الفعالية عرض عدد من الأفلام الوثائقية القصيرة التي أعدتها الأمم المتحدة حول القضية الفلسطينية واليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني وحول العدوان الإجرامي المتواصل منذ 7 أكتوبر من العام الماضي بحق شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة



