شبكة الأخبار الفلسطينية - P.N.NEWS
اعلان عرضي
اعلان عرضي

محمد عارف السويركي جنرال الوسط تاريخ من المجد، وحكاية صبر تهز الأرض.

محمد عارف السويركي  جنرال الوسط  تاريخ من المجد، وحكاية صبر تهز الأرض.

​غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية 

من أزقة حي الشجاعية العريقة، حيث تولد البطولة من رحم التحدي، بزغ نجم لم يكن مجرد لاعب كرة قدم، بل كان سيمفونية تعزف الأمل على المستطيل الأخضر.
النجم اللامع محمد السويركي اباعارف، “إنيستا” الكرة الفلسطينية ولؤلؤتها المضيئة، الذي خط بمسيرته التاريخية ملحمة رياضية بدأت من “حي الشجعان” وصولاً إلى منصات التتويج العربية والدولية.
​ابا عارف فنان برتبة مقاتل
​لم يكن الكابتن محمد السويركي مجرد لاعب وسط، بل كان المهندس والرئة التي يتنفس بها المنتخب الوطني ونادي اتحاد الشجاعية. امتلك فكرا كرويا سابقا لعصره، ولياقة بدنية جبارة جعلت منه “دينامو” لا يهدأ، فكان يرسم بالكرات البيانية والعرضية لوحات فنية تدرس، ويسجل أهدافا “تلفزيونية” ستبقى محفورة في ذاكرة عشاق الساحرة المستديرة.
​كان أحد أعمدة الجيل الذهبي الذي طوق عنق فلسطين ببرونزية الدورة الرياضية العربية التاسعة بالاردن عام 1999.
صاحب تاريخ ومشوار حافل بالانجازات المشرفة مع نادي الشجاعية.
​ انتقل بعبقريته من اللعب إلى التدريب، ليضع بصمته الفنية على أعرق الأندية الغزية مثل (هلال غزة، غزة الرياضي، الشجاعية، وغيرها)، مخرجا أجيالا تتلمذت على يد لؤلؤة الكرة الفلسطينية.
​اليوم يقف هذا الرمز الرياضي شامخا رغم الجراح، يجسد تراجيديا الصمود الفلسطيني بأبهى وأقسى صورها.
الكابتن محمد السويركي الذي أمتع الآلاف بصناعة الفرح، يواجه اليوم مرارة الفقد والنزوح بعد أن غيبت الحرب والعدوان اعز الناس والاحبة والخلان، علاوة على القصف الذي طال منزله، واختطف شقيقته وأبناءها في مجزرة استهدفت حي الشجاعية، ليظهر في مشهد يدمي القلوب وهو يودع أحبابه بصلابة المؤمن وعزة النفس التي لم تفارقه يوما.
​كلمة حق في اللؤلؤة الكروية
​إن محمد السويركي ليس مجرد اسم في سجلات الرياضة، بل هو قيمة وأخلاق، ونموذج حي للمناضل الذي يحمل وجع وطنه في قلبه، وإبداعه في عقله.
الكابتن محمد السويركي هو الذي علمنا أن النجومية ليست فقط في تسجيل الأهداف، بل في الثبات على المبادئ والوفاء للأرض والمنبت.
​ستبقى يا كابتن محمد، كما عهدناك.. فنانا في الميدان، وجبلا في المحن، ولؤلؤة تزداد بريقا كلما اشتدت عليها الظلمة.

مشاركة

مشاركة الخبر

أدوات
البريد الإلكتروني
إعلانات
اعلان عامودي
اعلان عامودي اخر
اعلان عرضي