شبكة الأخبار الفلسطينية - P.N.NEWS
اعلان عرضي
اعلان عرضي

منتصر العناني رمز الحركة والكلمة النابضة بالحياة

منتصر العناني رمز الحركة والكلمة النابضة بالحياة

غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية 
في رحاب طولكرم حيث تتنفس الارض عبير الوطن وتتماوج الحكايات بين ازقتها القديمة ولد ابن لخليل الرحمن اصلا وكرمي المولد كأن القدر قد خط له منذ اللحظة الاولى طريقا يمتد بين الملاعب والكلمة هناك في فضاءات الطفولة الاولى حيث كانت الضحكات تعلو فوق تراب الساحات بدأت الحكاية حكاية فتى يركض خلف الكرة كأنها حلم يتقدم امامه يلاحقها بشغف الطيور وهي تعانق الريح ويكتشف في كل عدوة معنى التحدي وفي كل مباراة درسا جديدا من دروس الصبر والفرح كانت الكؤوس الصغيرة والميداليات البسيطة آنذاك اشبه بنجوم مبكرة تلمع في سماء قلبه تعلن ميلاد شغف سيكبر معه حتى يصبح جزءا من روحه ونبض أيامه.
حين اتسعت الخطوة وكبرت الحكاية
ومع مرور الاعوام اتسعت الملاعب امامه كما تتسع السماء امام الطيور الحرة حلق في فضاءات كرة السلة كأنه يلامس الغيم وعدا في مضامير العاب القوى كنسيم صباحي لا يمسك واجاد في كرة الطاولة بخفة يد ورشاقة فكر غير ان قلبه ظل وفيا للكرة المستديرة تلك التي علمته ان الرياضة ليست مجرد حركة جسد بل موسيقى روح وان الشغف الحقيقي لا يقاس بعدد الاهداف بل بما يتركه في القلب من اصرار وعزيمة هناك تشكلت ملامح شخصيته انضباط يشبه صرامة الجبال ومثابرة تشبه جريان النهر حتى صار اسمه مرادفا للجد والعمل وروح التحدي.
الرياضة حين تصبح رسالة تربوية
لم تكن مسيرته في زمن الاندية الاحترافية بل في ميادين الوطن الواسعة وفي الساحات المدرسية والشبابية التي كانت آنذاك منابر الرياضة الاولى ومختبر احلامها هناك صقل موهبته وهناك ترك بصمته الواضحة في كل لقاء ومنافسة اختار ان يكون معلما للتربية الرياضية فحمل رسالة الحركة الى طلابه كما يحمل الفجر نوره الى النهار كان يزرع في نفوسهم حب الرياضة كما تزرع الاشجار في تربة كريمة ويعلمهم ان الرياضة اخلاق قبل ان تكون مهارة وان الفوز الحقيقي هو ان ينهض الانسان بقيمه قبل ان يرفع الكأس بيديه.
في حضرة اتحاد حلحول ينبض العطاء
ولم يبتعد عن الملاعب يوما فكان في نادي اتحاد حلحول الرياضي اكثر من لاعب كان روح الفريق التي تلهب الحماسة في القلوب والنفس الذي يعيد للحلم بريقه لعب بعزيمة ودرب بحكمة وحمل مسؤولية الكلمة كناطق اعلامي فجمع بين العطاء في الميدان والرواية الصادقة لما يجري فيه في حضوره كانت الملاعب تتنفس حيوية خاصة وفي صوته كانت الرياضة تجد لغتها النبيلة التي تستحقها.
صوت يحكي نبض الميدان
ثم اتسعت الدائرة اكثر فامتدت خطاه الى فضاءات الاعلام الرياضي حيث اصبح ناطقا اعلاميا في الاتحاد الرياضي العسكري يكتب بصدق اللحظة ويصوغ من تفاصيل المباريات حكايات تليق بعرق اللاعبين وصبرهم كانت كلماته جسورا مضيئة بين الملعب والجمهور بين الانجاز وذاكرة الرياضة تنقل نبض الحدث كما لو انها نبض القلب نفسه.
حين يصبح القلم شريكا للملاعب
والى جانب ذلك كان عضوا فاعلا في اتحاد الاعلام الرياضي الفلسطيني واسهم بحضوره وجهده في رفد الاعلام الرياضي المدرسي بالحيوية والدعم فكان صوته حاضرا في نقل بطولات المدارس وتسليط الضوء على المواهب الصغيرة التي تخطو خطواتها الاولى نحو الحلم كان يؤمن بأن كل لاعب صغير يحمل في داخله شمسا تنتظر ان تشرق وان الكلمة الصادقة قادرة على ان تفتح امامه الطريق.
مسيرة كتبت بالحركة وحفظتها الذاكرة
وهكذا بين الصفوف الدراسية وصخب الملاعب وبين الميكروفونات وصفحات الاعلام نسج منتصر العناني مسيرة تتعانق فيها الحركة مع الكلمة والرياضة مع الرسالة مسيرة لا تقرأ كوقائع عابرة بل كقصيدة طويلة من الشغف والعمل والوفاء للملاعب
ان حكاية منتصر العناني ليست مجرد سيرة لاعب او معلم او اعلامي بل حكاية انسان جعل من الرياضة دربا للحياة ومن الكلمة مرآة تعكس نبضها انها قصة حضور ترك اثره في الملاعب كما يترك الضوء في الفجر هادئا لكنه باقيا يذكر الاجيال ان الرياضة ليست لعبة عابرة بل ثقافة وروح وان الكلمة الصادقة قادرة على ان تحفظ للانجاز معناه وللحلم امتداده وللذاكرة وهجها الذي لا يخبو.

مشاركة

مشاركة الخبر

أدوات
البريد الإلكتروني
إعلانات
اعلان عامودي
اعلان عامودي اخر
اعلان عرضي