غزة- كتب اسامة فلفل
المرحوم القائد الوطني الكبير الحاج إبراهيم أبو سليم… ليس مجرد اسمٍ في سجل الرياضة الفلسطينية، بل هو فصلٌ كامل من فصول العظمة، ورمزٌ متجذر في وجدان الوطن، وحكاية رجلٍ اختصر في حضوره معاني الحكمة والقيادة والانتماء.
هو حكيم الرياضة الفلسطينية وصمام أمان حراكها، وقنديل الوطن الذي أضاء الدرب في أحلك المحطات، فكان البوصلة حين تتوه الاتجاهات، وكان الثبات حين تهتز المواقف.
رجلٌ من طرازٍ نادر صاغته المواقف، وعمّدته التحديات، فخرج منها أكثر صلابة، وأشد إشراقًا، في زمنٍ اشتدت فيه العواصف، كان هو الهدوء الذي يُطمئن، والقوة التي تُحسم، والقرار الذي يُصان.
لم يكن قائدًا عابرًا، بل كان حاضنًا لكل الرياضيين، يجمعهم على كلمة واحدة، ويرعاهم بروح الأب ومسؤولية القائد، دون تمييز أو انحياز، فكان للجميع ، ومن الجميع.
هو الحكيم الهادئ، الذي يتكلم بالفعل قبل القول، والشهم الشجاع الذي لا يتراجع عن الحق، والأصيل الذي تنبع من روحه قيم الكرم والوفاء والانتماء.
في كل محطةٍ له بصمة، وفي كل إنجازٍ له حضور، وفي كل قصة نجاحٍ ظلٌ من عطائه.
هو عنوانٌ كبير من عناوين الصمود الوطني والرياضي، وركيزةٌ من ركائز البناء التي لا تتزعزع.
سيرته ليست مجرد ذكريات، بل منهاجٌ يُدرّس، وقيمٌ تُغرس، وتاريخٌ يُروى للأجيال، ليعرفوا أن الأوطان تُبنى برجالٍ من هذا الطراز الوطني الخالص المشبع بقيم الانتماء، رجالٍ إذا حضروا حضر المجد، وإذا غابوا بقي أثرهم خالدًا لا يُمحى.
هذا هو المرحوم القائد والمعلم نبراس الوطن والرياضة المرحوم الحاج ابراهيم ابوسليم.. نائب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ورئيس نادي اتحاد دير البلح سابقا وايقونة الرياضة الفلسطينية.



