خالد القواسمي – فلسطين
وهج البداية من ازقة الخليل
في الخليل حيث الازقة تنشد للطفولة اناشيدها وتكتب الحجارة سير الفتيان الطامحين ولد نجم لا يافل نجم تتقاطر نحوه العيون كما يتقاطر الضوء الى الفجر انه خلدون خالد محمد الحلمان القناص الفلسطيني مهاجم اهلي الخليل الذي لم يكتف بان يلمع بل انتزع الذهب انتزاعا فتوج بالكرة الذهبية وتقلد الحذاء الذهبي كانه يوقع باسمه اولى قصائد المجد في سفر الكرة الفلسطينية.
لم يكن المجد صدفة عابرة بل كان حصاد نبض طويل من الاصرار وسنين من العطاء الموشى بالعرق جاء التتويج باجماع العارفين من مدربين وقادة واعلام وفق ميزان النقاط العالمي فغدت الكرة الذهبية رمزا لا لبراعة لاعب فحسب بل لكبرياء وطن بأكمله.
من الحارات الى المنصات
منذ الصف الرابع لم تكن الكرة عنده لعبة بل نداء داخلي يشتعل في صدر فتى في ازقة الخليل انكشفت موهبة لا تشبه سواها فاحتضنها اهلي الخليل لتبدا رحلة التدرج كصعود نجم في سماء الفئات حتى بلغ الفريق الاول
وفي السادسة عشرة كتب ظهوره الاول كمن يكتب سطرا حاسما في رواية طويلة صنع هدفين واعلن ان القادم ليس لاعبا عاديا بل عمود سيشاد عليه البناء ومن قمة دوري الاحتراف الجزئي الى اضواء القمة بدات الحكاية التي تشبه الاساطير.
حين تصنع الاقدام تاريخا
بطولات عدة زينت مسيرته مع اهلي الخليل كانها نجوم تطرز سماء انجازاته وتلمع في سجل مجده شملت بطولات كاس فلسطين حيث التقى الشقيقان في مشهد وحدوي نادر بين الاهلي واتحاد الشجاعية في مهرجان رياضي بدا كانه قصيدة وطن وكان الحلمان احد ابرز حروفها.
ومع شباب الخليل كتب موسما استثنائيا توج فيه بالدوري مؤكدا ان الموهبة الحقيقية لا تقاس بعدد الاهداف فحسب بل بقدرتها على تغيير مصير الفرق وصناعة المجد.
قناص المنتخب حين يتسع الحلم
لم تتوقف الحكاية عند اسوار الاندية بل حلقت الى سماء المنتخب الفلسطيني في بطولة النكبة كان الحلمان هدافا لا يخطئ بستة اهداف كانها ومضات برق في ليل المنافسين قدمه اليسرى تلك الساحرة لم تكن مجرد اداة بل توقيعا خاصا يختم به كل هدف بحبر الابداع.
اسطورة تكتب بالعزيمة
حتى في صمت الملاعب يبقى خلدون الحلمان المحامي والمهاجم رمزا لعزيمة لا تنكسر هو اكثر من لاعب هو حكاية شاب فلسطيني امن بان المجد يولد من رحم التحدي كل هدف له شهادة وكل انجاز برهان ان المستحيل كلمة لا مكان لها في قاموس الإرادة.
اهدافه ليست ارقاما بل حكايات كل هدف يروي فصلا من الابداع الفلسطيني ويعيد للاذهان ان الخليل منبع نجوم لا تنطفئ وان الحلمان نقش اسمه بين اساطير الكرة لا بالحبر بل بالذهب.
ختام يشبه البداية خالد كمدينته
ويبقى خلدون الحلمان ابن الخليل الابدي حامل راية اهلي الخليل والمحب لكل من شاركه المجد وعلى راسهم شباب الخليل لاعب تجتمع عليه القلوب قبل العيون بسيط في تواضعه عظيم في عطائه محبوب في كل ملعب
هو قصة موهبة بلا حدود واسطورة تروى كلما اجتمعت الجماهير على عشق الكرة الفلسطينية.
خلدون الحلمان قناص من ضوء وخطفة ذهب من قلب الحلم



