كتب اسامة فلفل- غزة
سير العظماء من مشاعل ورواد حركة النضال الوطني والرياضي الفلسطيني تزخر بمعادن من ذهب تتصدر صفحات وكتب وسجلات التاريخ.
القائد الوطني والعملاق والمفكر الرياضي المرحوم نبيل مبروك قامة رياضية فلسطينية بارزة، وعلم من أعلام ألعاب القوى العربية والعالمية. كرس حياته لخدمة الرياضة، وتطويرها، ونشر “أم الألعاب” في فلسطين وخارجها لأكثر من 5 عقود.
ولد الفقيد في مدينة غزة عام 1944، والتحق بصفوف الثورة الفلسطينية في سن مبكرة. وعقب عودته إلى أرض الوطن عام 1994، عمل في هيئة التنظيم والإدارة، والتحق باللجنة الأولمبية الفلسطينية في قطاع غزة.
شغل منصب رئيس الاتحاد الفلسطيني لألعاب القوى لعدة سنوات، وكان من أبرز القيادات الرياضية التي تولت التمثيل الرياضي وقيادة الوفود خلال فترة السبعينات والثمانينات. وكان من الشخصيات القيادية لنادي غزة الرياضي بالكويت، وكان على علاقة وطيدة وتاريخية مع الشهيد القائد الشيخ فهد الأحمد جابر الصباح، ورافقه في العديد من المؤتمرات الدولية الرياضية.
كان الفقيد من أوائل من دعموا الماراثونات الرياضية في الكويت، ورفع علم فلسطين في محافل دولية عديدة (ألمانيا، الاتحاد السوفيتي، هولندا).
هو من أسس وهيكل منظومة ألعاب القوى بعد العودة لأرض الوطن، واكتشف المواهب والخامات وعمل على صقلها. ولعل أبرزها الشهيد ماجد أبو مراحيل الذي رفع العلم الفلسطيني بالطابور العام في افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في أتلانتا.
شغل منصب عضو المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية الفلسطينية بعد العودة لارض الوطن، وكان قد تولى رئاسة المجلس الاعلى للشباب والرياضة فرع الكويت.
عمل على لم شمل القيادات والكوادر الرياضية في جميع مواقع الشتات الفلسطيني.
وضع اللوائح والقوانين الضابطة لمنظومة اللعبة بما يتناسب مع الواقع الفلسطيني وبكفاءة وخبرة.
كان يتمتع بمنظومة علاقات دولية وعالمية.
رحل نبيل مبروك، تاركاً خلفه إرثاً غنياً من الإنجازات، وتاريخاً مشرفاً من العمل الوطني والرياضي.
سنظل نذكره كرمز للرياضة الفلسطينية، ومصدر إلهام للأجيال القادمة.
هرم الرياضة الفلسطينية نبيل مبروك.. تاريخ ينبض، وإرث خالد بالوجدان الفلسطيني



