شبكة الأخبار الفلسطينية - P.N.NEWS
اعلان عرضي
اعلان عرضي

رفيق الخبز والدم وداعاً “مايسترو” حي الدرج وكابتن الزمن الجميل فؤاد الميدنة…

رفيق الخبز والدم وداعاً “مايسترو” حي الدرج وكابتن الزمن الجميل فؤاد الميدنة…

كتب اسامة فلفل- غزة
رحيل حارس الذكريات.. فؤاد الميدنة، من خندق الانتفاضة إلى منصات المجد الرياضي، ​وحين يرحل من قاسمني “كسرة الخبز” ليس أصعب على النفس من أن يكتب المرء عن قطعة من روحه، ورفيق مفاصل حياته.
اليوم، تنزف الكلمات وجعاً على فراق “الجميل” شكلاً ومضموناً، الزميل والأخ ورفيق الملاعب والدراسة والإعلام، الكابتن فؤاد الميدنة.
رحل من كان يبتسم في وجه الصعاب، ومن كان “عفيفاً وظريفاً” في زمنٍ جفت فيه المنابع، رحل الوطني الغيور الذي لم تنكسر له راية.
​من حي “الدرج” العظيم بدأت الحكاية
​يتحدث التاريخ بإنصاف عن تلك الكوكبة من عمالقة حي الدرج، الذين قرروا وسط ركام المعاناة أن يزرعوا الأمل.
كان اامرحوم اخي فؤاد “المايسترو” في تشكيل نواة فريق الوحدات الغزي، لم يكن مجرد لاعب، بل كان المهندس الذي رسم ملامح هذا الكيان مع رجالٍ عمالقة، آمنوا بأن الرياضة هي وجه آخر للنضال الوطني.
​كابتن “التفاح” وفارس الزمن الجميل
​في نادي التفاح الرياضي، لم يكن الكابتن فؤاد مجرد رقم، بل كان “الكابتن” الذي يقود الدفة بحكمة واقتدار.
في ذلك الزمن الذي نسميه “الجميل” ليس لسهولته بل لصدق رجاله ، كان فؤاد الميدنة يتلألأ في الملاعب، يجمع بين المهارة الفنية والأخلاق الرفيعة، حتى صار رمزاً من رموز النادي وعضواً فاعلاً في مجلس إدارته، يقدم مصلحة الكيان على كل اعتبار.
​رفيق الانتفاضة ومناضل الكلمة
​لم يكتفِ فؤاد بساحات الملاعب، بل كان حاضراً في “مفاصل الحراك” وفي قلب الانتفاضة المجيدة.
تقاسمنا سوياً “كوب الماء” المالح في غزة، و”كسرة الخبز” المجبولة بعرق الكفاح.
انتقل من الميدان إلى “الإعلام الوطني الملتزم”، فكان صوتاً للحق، ينقل وجع شعبه بإخلاص، مدافعاً عن الثوابت، غيوراً على كل ذرة تراب.
​صفات لا تغيب فهو الرمز المحبوب
​يا أبا العز، يا صاحب الطبع الظريف والمواقف الصلبة.
كيف لنا أن ننسى ذاك الوجه الذي لم يعرف الحقد يوماً؟ لقد كنت “عفيف النفس”، تترفع عن الصغائر، وتسعى دوماً لجمع الشمل. رحلت وتركت في القلب غصة، وفي الملاعب صمتاً، وفي مكاتب الإعلام مقعداً شاغراً لن يملأه غيرك.
​ختاما.. وداعاً يا رفيق الدرب، وداعاً يا كابتن الرياضة والاعلام الوفي. سنبقى على العهد، نحفظ ذكراك، ونروي للأجيال عن “فؤاد” الذي كان مثالاً للرياضي المناضل والإعلامي الشريف.
نم قرير العين، فقد أديت الأمانة، وتركت خلفك سيرة عطرة تفوح بعبق حي الدرج وأصالة نادي التفاح.
​إلى جنات الخلد يا رفيقي.. وإنا على فراقك لمحزونون.

مشاركة

مشاركة الخبر

أدوات
البريد الإلكتروني
إعلانات
اعلان عامودي
اعلان عامودي اخر
اعلان عرضي