غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
في سجل الحركة الرياضية الفلسطينية، تبرز أسماء صنعت المجد بعرقها وإخلاصها، وخلّدت حضورها في ذاكرة الملاعب والرجال، ومن بين تلك القامات الرفيعة يسطع اسم أحد نجوم الزمن الجميل ولاعب نادي خدمات النصيرات، ذلك النجم الذي كان عنوانًا للقوة الكروية والإبداع الرياضي، وواحدًا من أبرز قناصي الفريق في عصره الذهبي.
شكّل هذا اللاعب قيمة رياضية استثنائية لا يمكن أن تتكرر بسهولة، إذ عايش عمالقة وأساطير الكرة الفلسطينية في زمنها الجميل، وكان جزءًا أصيلًا من تلك المرحلة الذهبية التي شهدت بروز نجوم من العيار الثقيل. امتلك إمكانيات فنية وقدرات بدنية خارقة، جعلته كابوسًا حقيقيًا لخطوط الدفاع وحراس المرمى، بفضل حسه التهديفي العالي، وجرأته في اقتحام المناطق الصعبة، وقدرته على حسم المباريات بأهدافه الحاسمة.
لم يكن حضوره في الملاعب مجرد مشاركة عابرة، بل كان حضورًا مؤثرًا صنع الفارق، ورسّخ مكانته كأحد أبرز نجوم خدمات النصيرات في تلك الحقبة المضيئة.
لقد كان لاعبًا يجمع بين المهارة والذكاء الكروي، وبين الشجاعة والانضباط، فحفر اسمه في ذاكرة الجماهير التي كانت ترى فيه رمزًا للإصرار والعطاء.
ومع انتهاء مسيرته لاعبًا، لم يغادر محراب الرياضة، بل واصل عطاؤه في خدمة الحركة الرياضية الفلسطينية، فكان مدربًا وموجّهًا وقائدًا يسهم في صقل الأجيال الجديدة، وينقل خبراته وتجربته إلى ميادين العطاء التربوي والرياضي. وهكذا استمرت بصمته واضحة في مسيرة طويلة من العمل الرياضي والوطني.
كما كان واحدًا من الجنود المجهولين الذين عملوا بإخلاص داخل رابطة الأندية الرياضية، حيث شكّل عنصرًا فاعلًا ومؤثرًا، متناغمًا مع مختلف القامات والشخصيات الرياضية، واضعًا مصلحة الوطن والرياضة الفلسطينية فوق كل اعتبار.
ولم تتوقف مسيرته عند هذا الحد، بل كان من النواة الصلبة التأسيسية لمنتدى رواد الحركة الرياضية، حيث أسهم في وضع اللبنات الأولى لهذا الصرح الذي يجمع رواد ونجوم الرياضة الفلسطينية. كما عمل ضمن المكتب التنفيذي لمجلس إدارة المنتدى، مشاركًا بخبرته وفكره في تعزيز دور الرواد وتوثيق تاريخ الحركة الرياضية الفلسطينية
إنه رجل محطات ومواقف مشرفة، وصاحب إنجازات تاريخية تركت أثرها في ذاكرة الرياضة الفلسطينية. يتمتع بمنظومة علاقات واسعة، وبفكر متقد وثقافة وطنية عالية، جعلته يحظى باحترام وتقدير كل من عرفه أو عمل معه.
وهكذا يبقى هذا النجم واحدًا من أعمدة الزمن الجميل في الكرة الفلسطينية، ورمزًا من رموز العطاء والوفاء، ورجلًا حمل رسالة الرياضة بصدق وإخلاص، فكان لاعبًا مبدعًا، وقائدًا حكيمًا، واسمًا سيظل حاضرًا في وجدان الأجيال التي عاشت أمجاد تلك المرحلة الذهبية.



