ابو اللطف …بشير المغربي …..
قليل من الناس من كان يعرف القائد التاريخي المؤسس باسمه الحالي فاروق القدومي ابو اللطف ..فمن كان في تلك المرحلة… أعني في فترة الستينات حتى معركة الكرامة عام 1968 الذي شارك فيها إلى جانب الزعيم ابو عمار ورفاقه الآخرين …كان ابو اللطف يعرف لدى رفاقه باسمه الحركي ( بشير المغربي ) الفدائي الذي امتشق سلاحه رافعا رأسه عاليا ..إلى جانب قلمه الثوري الذي كتب العديد من المقالات والنداءات في نشرة فلسطيننا التي كانت تصدر عن فتح قبل انطلاقتها …وبعدها ظهر اسم فاروق القدومي رحمه الله كأحد الرموز المؤسسة لحركة فتح والثورة الفلسطينية المعاصرة …ابو اللطف اخا وحبيبا وقائدا ومعلما ومفكرا ودبلوماسيا محترفا …صاحب مصداقية عالية في مواقفه المبدئية الثابتة الذي لم يساوم يوما على إيمانه المطلق بحتمية انتصار الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته. …والذي لم يتردد يوما بأن يجاهر في مواقفه المنسجمة مع النظام الأساسي لحركة فتح …مبادئا واهدافا…واسلوبا….لم يجامل أحدا في المواقف المبدئية وظل حتى آخر لحظة في حياته قابضا على الجمر مؤمنا بقدرة الشعب الفلسطيني وأمتنا العربية على تحقيق الانتصار …. ابو اللطف الذي حمل على عاتقه مسؤولية نقل الرواية الفلسطينية العادلة إلى كل الدول والجهات والمنظمات الدولية والنخب والأحزاب السياسية في جميع أنحاء العالم ..مسلحا بالرؤيا الواضحة والاسلوب الجميل المقنع لكل من استمع إليه… ونجح بامتياز في وضع الأسس الصحيحة للدبلوماسية الفلسطينية …وبرحيل هذا القائد التاريخي المؤسس… صاحب الوجدان النظيف والنقاء الثوري المفعم بالحب والتضحية والعشق اللامحدود لوطنه وشعبه.. خسر الشعب الفلسطيني قامة وطنية قل نظيرها .. رافق الكبار من قادة الحركة والثورة الفلسطينية أثناء الإعداد والتحضير لانطلاقة الثورة الفلسطينية…فكان إلى جانب الزعيم ياسر عرفات وخليل الوزير وصلاح خلف وعبد الفتاح حمود وأبو علي اياد وغيرهم ممن صنعوا إرث ومجد حركة فتح صاحبة الفكرة الملهمة في إطلاق الرصاصة الأولى التي أضاءت الطريق لشعبنا في مقاومة الاحتلال ….رحم الله الحبيب ابو اللطف ( بشير المغربي) هذا الاسم المقرون بقوات العاصفة الجناح العسكري لحركة فتح والذي كان يردده لدى لقاءنا به العديد من المرات.. سواء في بيروت أو تونس وحتى في السنوات القليلة الماضية في عمان حيث إقامته الأخيرة …رحمه الله واسكنه فسيح جناته إلى جانب أعضاء اللجنة المركزية للحركة والذي كان يمثل القاسم المشترك بينهم …فهم رفاق دربه ومسيرته الكفاحية …إلى جنات النعيم مع الشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقا ….عزاؤنا برحيله أنه ترك لنا إرثا ومجدا لن تنساه الأجيال …وسيبقى خالدا في قلوب شعبنا الفلسطيني وأحرار أمتنا العربية وأحرار العالم ….لروحه الخلود والسلام …



