غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
حين يُذكر الرجال الذين جمعوا بين الموقف الوطني الأصيل والحضور الرياضي المشرّف، يبرز اسم الدكتور نزار دغمش “أبو العبد” رئيس المجلس المركزي لعائلة دغمش، كواحدٍ من القامات التي صنعت حضورها بثباتٍ وعطاءٍ متواصل، فكان قائدًا وطنيًا غيورًا، ورياضيًا مخضرمًا ارتبط اسمه بمسيرة الرياضة كما ارتبط بمسارات النضال والمواقف الصلبة.
عرفته الساحات رجلًا شامخًا كالجبل الراسيات، يحمل في قلبه نبض الوطن وفي شخصيته مزيجًا من الحكمة والصلابة والاتزان. رفقته في بطولة شهداء فلسطين للقوة البدنية التي أقيمت في محافظة المنيا بجمهورية مصر العربية عام ٢٠٠٠م، تجلت ملامح النبل والأصالة والمروءة في شخصيته، رجلٌ من طرازٍ خاص، صاحب كلمةٍ جريئة، وموقفٍ واضح، وميزان عدلٍ لا يميل إلا للحقيقة.
أبو العبد من الرجال الذين إذا تحدثوا أوجزوا فأصابوا المعنى، وإذا أنصتوا تأملوا بعمق، وإذا ابتسموا أشرقت الآمال وانفتحت أبواب الإنجاز.
ابا العبد شخصية تجمع بين الحكمة والخبرة، وبين الحضور الإنساني والوطني، فصار عنوانًا للمروءة ومثالًا للقيادة الهادئة التي تصنع أثرها دون ضجيج.
لقد شكّل الدكتور نزار دغمش رافعة وطنية ورياضية مكتملة الأركان في عمقها وبعدها الإنساني، فكان سندًا للحركة الرياضية ومناصرًا لقضاياها، وصوتًا حاضرًا في ميادين العمل الوطني والاجتماعي.
إنه نموذجٌ للرجل الذي يحمل الوطن في ضميره، والرياضة في وجدانه، والمواقف في قامته… لذلك بقي اسمه حاضرًا بين الرجال الذين يتركون أثرًا لا يُمحى في الذاكرة الوطنية والرياضية.



