شبكة الأخبار الفلسطينية - P.N.NEWS
اعلان عرضي
اعلان عرضي

“عندما يبكي الرجال”… عبدالرؤوف السدودي وقفة العظماء رغم الوجع

“عندما يبكي الرجال”…  عبدالرؤوف السدودي وقفة العظماء رغم الوجع

غزة / شبككة الاخبار الفلسطينية 

هناك لحظات في الحياة تتجاوز حدود الوصف والخيال، لحظات تختلط فيها المشاعر وتتعانق فيها الذاكرة مع الألم والوفاء. وعندما تبكي الرجال، وتثقل الخطى في مسيرتها، ندرك أن المشهد أكبر من مجرد حضور عابر… بل هو درس عظيم في الوفاء والانتماء.
بالأمس، وفي أزقة البلدة القديمة بمدينة غزة، كان المشهد مهيبًا ومؤثرًا حدَّ الوجع.

فقد شاهدت القامة الوطنية والرياضية الكبيرة، المرجع القانوني وإمبراطور الصافرة، الأستاذ عبد الرؤوف السدودي، وهو يتكئ على عصاه، تمضي به خطواته المتثاقلة، لكنه ثابت العزيمة، شامخ الروح، متجهًا إلى مركز هولست لحضور نهائي بطولة شهداء الحركة الرياضية التى ينظمها ملتقي نجوم الزمن الجميل

كان إلى جواره الرياضي المخضرم زكي بارود، يرافقه في هذه الرحلة الإنسانية المؤثرة، وكأنهما يستحضران معًا سنوات طويلة من العطاء والعمل في محراب الرياضة الفلسطينية.
ا

لمشهد كان يفوق الوصف والخيال… لحظة تختزل تاريخًا من المواقف الوطنية والرياضية لرجلٍ ظلّ طوال مسيرته عنوانًا للنزاهة والانضباط والوفاء للملاعب والرياضيين.

كان الألم واضحًا على الجسد، لكن الروح بقيت شامخة كما عهدها الجميع.

في تلك اللحظات، بلغ الحزن ذروته وأنا أتابع الوضع الصحي للقائد عبد الرؤوف السدودي، إلا أن المشهد لم يكن مشهد ضعف، بل كان مشهد عظمة وإرادة. رجلٌ حضر رغم الألم، لأن الوفاء لرفاق الدرب والرياضيين ولشهداء الحركة الرياضية أكبر من كل الأوجاع.
وعندما صافح رفاقه من الرياضيين والوجوه التي رافقته في مسيرة طويلة من العمل والعطاء، اختلطت المشاعر والذكريات.
كانت المصافحات تحمل بين طياتها حكايات الملاعب، وذكريات البطولات، وسنوات من النضال الرياضي الصادق.

إن حضور عبد الرؤوف السدودي في تلك اللحظة لم يكن مجرد حضور شخصي، بل كان رسالة بليغة مفادها أن الرجال الحقيقيين لا تغيبهم الظروف، وأن القامات الكبيرة تظل واقفة في محراب العطاء مهما اشتدت عليها الأوجاع.
سلامٌ عليك أيها القائد النبيل…
وسلامٌ على كل خطوة خطوتها في دروب الرياضة والوطن.
فأنت من أولئك الذين حين يمرون… يتركون في القلوب أثرًا لا يُنسي.
سلام عليك يا قدوتي .. ويا معلمي.. ومرجعيتي.. وسر تألقي.. حفظك الرحمن ورعاك الله ابا ايهاب العظبم.

مشاركة

مشاركة الخبر

أدوات
البريد الإلكتروني
إعلانات
اعلان عامودي
اعلان عامودي اخر
اعلان عرضي