شبكة الأخبار الفلسطينية - P.N.NEWS
اعلان عرضي
اعلان عرضي

سعدي سنونو ذاكرة الملاعب وعمود الزيتون الصلب في مسيرة العطاء والانجاز

سعدي سنونو ذاكرة الملاعب وعمود الزيتون الصلب في مسيرة العطاء والانجاز

غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية 

حين نتحدث عن محطات تاريخ الحركة الرياضية في غزة، تتقدم إلى الواجهة شخصيات صنعت المجد بجهدها وإخلاصها وصدق انتمائها، ومن بين تلك القامات الرياضية الشامخة يبرز اسم الكابتن المخضرم سعدي سنونو ابا محمود أحد أعمدة نادي الزيتون وركنٍ أصيل من أركان هيئته التأسيسية، وصمام أمان أنشطته الرياضية عبر سنوات طويلة من العمل الدؤوب والعطاء المتواصل.
كان الكابتن سعدي سنونو لاعباً مميزاً في صفوف نادي الزيتون والنادي الأهلي الفلسطيني في العصر الذهبي لكرة القدم الفلسطينية، حيث صال وجال في ملاعب الضفة الغربية وقطاع غزة، مقدماً نموذجاً للاعب الملتزم الذي يجمع بين المهارة والانضباط وروح الانتماء.

ولم تتوقف مسيرته عند حدود المستطيل الأخضر، بل امتدت لتشمل ميادين العمل الإداري والتنظيمي، فكان أحد الكفاءات التي تركت بصمة واضحة في إدارة النشاط الرياضي الفلسطيني.
فقد كان عضواً في اللجنة الرياضية لمدينة غزة والشمال التي تولت إدارة النشاط والفعاليات الرياضية خلال الانتفاضة الفلسطينية المجيدة عام 1987، في مرحلة تاريخية كانت فيها الرياضة جزءاً من صمود المجتمع الفلسطيني وحفاظه على هويته الوطنية.
كما أسهم الكابتن سعدي سنونو في تطوير منظومة التحكيم، من خلال عضويته في لجنة حكام كرة القدم، حيث قدم خبرته الواسعة في خدمة اللعبة وتعزيز العدالة الرياضية داخل الملاعب.

وعلى صعيد العمل المؤسسي، تولى رئاسة قسم الأنشطة الرياضية في بلدية غزة، فكان نموذجاً للإداري الكفء الذي يمتلك رؤية وخبرة واسعة في إدارة الفعاليات الرياضية، إلى جانب كونه خبيراً وضليعاً في قيادة لجان المسابقات وتنظيم البطولات، حيث لعب دوراً مهماً في إنجاح العديد من الأنشطة والبطولات الرياضية التي شكلت محطات مضيئة في مسيرة الرياضة الفلسطينية.
لقد عرفه الوسط الرياضي رجل مواقف ومحطات وطنية ورياضية مشرفة، ومرجعاً مهماً في توثيق أرشيف الحراك والنشاط الرياضي على مدار عقود طويلة، لما يمتلكه من ذاكرة ثرية وتجربة عميقة في تفاصيل العمل الرياضي.

ويجمع من عرف الكابتن سعدي سنونو على أنه فني وإداري بدرجة امتياز، يمتلك حساً رياضياً عالياً وقدرة كبيرة على المتابعة والاهتمام بهموم وشجون الرياضة الفلسطينية، وهو في الوقت ذاته شخصية مجتمعية فاعلة، عُرفت بسلوكها الراقي وانتمائها الصادق وتفاعلها الإيجابي مع محيطها الرياضي والمجتمعي.

إنه عملاق في حضوره وسلوكه وانتمائه، وعاشق متيم بحب نادي الزيتون وغزة الرياضي، حمل راية الوفاء للأندية التي انتمى إليها، فكان مثالاً للرياضي الأصيل الذي ظل وفياً لتاريخه ومبادئه.

إن الحديث عن الكابتن سعدي سنونو هو حديث عن تاريخ مشرف ومسيرة حافلة بالإنجازات والانتماء الصادق، وعن رجلٍ بقي وفياً للرياضة الفلسطينية في مختلف مراحلها، ليظل اسمه محفوراً في ذاكرة الملاعب كأحد رجالاتها الكبار وروادها الأوفياء.
تحية تقدير ووفاء للكابتن سعدي سنونو…

أحد أعمدة الرياضة الفلسطينية وذاكرة ملاعبها النابضة بالعطاء والانتماء.

مشاركة

مشاركة الخبر

أدوات
البريد الإلكتروني
إعلانات
اعلان عامودي
اعلان عامودي اخر
اعلان عرضي