الحرب الإيرانية – الأمريكية الصهيونية
بقلم : صائب قبيعة
بعد تصريح الوسيط العماني في قضية الملف النووي الإيراني ( بساعات قليلة فقط) حيث صرح بأن إيران وافقت على التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب والسماح بالتحقيق الكامل من برنامجها النووي من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية فعلى الرغم من تلك التصريحات والتي تعتبر استجابة كاملة للشروط الدولية والأمريكية شنت أمريكا ومعها ربيبتها إسرائيل حربها
على إيران،
قد يبدو ذلك غريبا للوهلة الاولى الا أن المتابع للأحداث والذي يقرأ شخصية المعتوه ترامب يعلم جيدا بأن هذه الحرب قائمة مهما كانت التنازلات التي ستقدمها إيران
قبل هذا الهجوم بيوم واحد كان قد صرح ترامب بأنه يريد السلام ولكن الإيرانيين شعب صعب المراس، واردف قائلا نحن أمام قرار كبير للغاية وصعب بشأن دولة تمارس بتر ارجل واذرع الناس منذ ٤٧ عاما
وكالعادة وكما هو معروف في مفهوم الأمن الأمريكي الصهيوني لابد من هجوم استباقي لحماية شعوبهم
والدفاع عن حقوق الإنسان كما يزعمون اذ صرح الرئيس العاهر ترامب بدأنا عملية واسعة في إيران هدفها حماية الشعب الأمريكي
اما النتن ياهو فقد حدد أهداف الحرب على إيران كالتالي :
* إسقاط النظام الإيراني
* القضاء على التهديد النووي
* القضاء على التهديد الباليستي
وفي الكيان الصهيوني هناك حاليا إجماع بأن مرحلة مابعد طوفان الأقصى ليس كما قبلها لذا فإن مفهوم الأمن والحرب قد تغير فلم يعد هناك مفهوم احتواء التهديد بل استراتيجية المنع والحسم ( الحروب الاستباقية وفرض واقع أمني جديد)
وكان قد صرح نتنياهو في حفل تخريج للضباط الصهاينة في هذا الشهر ان هناك عدة تغيرات مهمة في مفهوم الأمن الإسرائيلي حيث يتمثل هذا التغيير في مبدأ نقل المعركة إلى أرض العدو وعدم السماح للجيوش والتي سماها إرهابية بالتمركز على الحدود، وإقامة مناطق عازلة ومناطق منزوعة السلاح على امتداد عشرات الكيلومترات
السياسة الأمنية للكيان الصهيوني اليوم هي الحروب الاستباقية بهدف كما يزعمون إزالة التهديدات وحماية الحدود والمستوطنات
وهذا المفهوم الأمني الجديد للكيان الصهيوني يعني التوسع الجغرافي والامني للكيان الصهيوني على امتداد العالم العربي والإسلامي لتعطي لنفسها الحق في ممارسة العربدة في اي زمان ومكان تراه مناسبا وتعتقد بأنه قد يشكل تهديدا لها ولأمنها فهي تعطي لنفسها الحق في مهاجمة اي هدف بحجة منع التهديد
وفي الحرب الدائرة حاليا هناك عدة تساؤلات مشروعة والتي قد تجيب عنها الايام القليلة القادمة مع عدم إمكانية الاستعانة بالمحللين الاستراتيجيين التابعين لقناة الجزيرة فهؤلاء اختصاص الخاصرة الرخوة (وبيقدروش يدخلو برى)
السؤال الأول هل ستكون هذه حرب حقيقية ام حرب تمثيلية كسابقتها ام ستكون حرب تحريكية كحرب تشرين انها حربا للوي ذراع ايرانها وجلبها صاغرة إلى المفاوضات لتقديم مزيد من التنازلات وربما تصل تلك التنازلات إلى حد الاستيلاء على النفط كما جرى مع فنزويلا
على الرغم من الأهداف الكبيرة المعلنة لهذه الحرب ومنها حماية حقوق الإنسان بل ان الهدف الحقيقي ليس كذلك فهي ليست باي حال من الأحوال للقضاء على النظام في إيران بشكل كامل بل لتطويعه ولعل يكون ابعد من ذلك هو استبداله بنظام موال تماما
فهي اي هذه الحرب هي للهيمنة والسيطرة على إيران وكذلك المنطقة برمتها
ففي خطاب ترامب والذي أعلن فيه الحرب على إيران قال سيتعلم النظام الإيراني انه لاينبغي لأحد أن يتحدى قوة وبأس القوات المسلحة الأمريكية
هل ستكون حربا تمثيلية كسابقتها ام ستكون كحرب ذات العامود في جنوب لبنان؟ اعتقد بأن هذه الحرب ستكون حربا حقيقية ستكون أعنف واعمق لن تطول ولكن وتيرتها ستكون شديدة لاجبار إيران على الخضوع والاستسلام

