في الذكرى الـ44 لإعادة التأسيس… حزب الشعب الفلسطيني من عين الحلوة: صمود غزة يستدعي وحدة وطنية فلسطينية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية
صيدا – شبكة الاخبار الفلسطينية
أحيا حزب الشعب الفلسطيني الذكرى الرابعة والأربعين لإعادة تأسيسه، في مهرجان سياسي وجماهيري حاشد أُقيم في قاعة الشهيد زياد الأطرش في مخيم عين الحلوة بمدينة صيدا جنوب لبنان، بحضور ممثلين عن الأحزاب والقوى اللبنانية والفلسطينية، وقيادات فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، والتحالف الوطني الفلسطيني، والقوى الإسلامية، وقيادة قوات الأمن الوطني الفلسطيني، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات والاتحادات والهيئات الشعبية والنقابية والإعلامية، وأطر شبابية ونسائية وطلابية، وحشد واسع من أبناء المخيم.
وأكدت الكلمات التي أُلقيت في المهرجان أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة، يشكل أخطر المراحل التي واجهها منذ نكبة عام 1948، في ظل حرب إبادة جماعية وتطهير عرقي ممنهج، تُرتكب بغطاء أميركي وصمت دولي فاضح، مشددة على أن التصدي لهذه المرحلة المصيرية يستوجب وحدة وطنية فلسطينية شاملة، والتمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني والمرجعية السياسية الجامعة.
وفي كلمة الأحزاب والقوى اللبنانية، التي ألقاها أبو جمال عيسى، عضو المكتب السياسي في التنظيم الشعبي الناصري، ناقلاً تحيات الأمين العام النائب أسامة سعد، شدد على أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني اليوم يُعد الأخطر في تاريخ قضيته، في ظل الدعم الأميركي المفتوح للاحتلال الإسرائيلي، ومحاولات ترجمة العدوان العسكري إلى مكاسب سياسية، معتبراً أن ما يُطرح من مشاريع تسوية لا يعدو كونه غطاءً لتصفية القضية الفلسطينية. وأكد أن فلسطين ستبقى قضية الأمة المركزية، داعياً إلى توحيد الحركة الوطنية الفلسطينية، وتثبيت القرار الوطني المستقل، والتمسك بحق العودة ورفض كل أشكال التوطين، مع الاستمرار في المطالبة بإقرار الحقوق الإنسانية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين في لبنان بما يصون كرامتهم ويعزز صمودهم.
أما كلمة منظمة التحرير الفلسطينية، فألقاها يوسف زريعي، عضو إقليم حركة فتح ومسؤول الإعلام، حيث أكد أن إحياء الذكرى الرابعة والأربعين لإعادة تأسيس حزب الشعب الفلسطيني يشكل محطة وطنية لتجديد الالتزام بالمشروع الوطني الفلسطيني الجامع، مشدداً على أن الدم الفلسطيني لا يجوز أن يُدار بالفوضى أو بردود الفعل، بل ببرنامج وطني واضح ورؤية سياسية موحدة وشرعية وطنية ثابتة تحمي وحدة الموقف الفلسطيني وتمنع تفتيت القضية من الداخل.
وحذر زريعي من محاولات تفريغ القضية الفلسطينية من مضمونها السياسي، ومن مشاريع التصفية والتهجير، ولا سيما تلك التي تستهدف قطاع غزة، مؤكداً أن ما يجري لا يقل خطورة عن نكبة عام 1948، وأن مواجهة هذه المرحلة تتطلب التمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية كإطار جامع ومرجعية سياسية قادرة على قيادة النضال الوطني حتى تحقيق أهدافه. كما تطرق إلى أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، محذراً من التداعيات الخطيرة للأزمة المالية والسياسية التي تتعرض لها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، وانعكاساتها على الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية، مؤكداً أن استهداف الوكالة سياسي بامتياز ويهدف إلى شطب قضية اللاجئين وحق العودة.
وفي ختام المهرجان، ألقى عمر النداف، مسؤول حزب الشعب الفلسطيني في صيدا وعضو إقليم الحزب، كلمة الحزب، أكد فيها أن القضية الفلسطينية تمر بإحدى أخطر مراحلها التاريخية، في ظل حرب إبادة وتطهير عرقي ممنهج يستهدف الوجود الإنساني للشعب الفلسطيني، ويشكل مشروعاً متكاملاً لتصفية الحقوق الوطنية ومنع قيام دولة فلسطينية مستقلة. وشدد على أن وحدة الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني تستدعي مواجهة وطنية موحدة، تقوم على وحدة الموقف الفلسطيني، وتفعيل أدوات المحاسبة الدولية، وربط أي مسار سياسي أو إنساني بوقف العدوان وملاحقة مجرمي الحرب.
وحذر النداف من محاولات فرض صيغ أو أجسام سياسية وإدارية بديلة عن الشرعية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، ولا سيما ما يُطرح من صيغ لإدارة قطاع غزة منزوعة الصلاحيات الوطنية، معتبراً أن ذلك يشكل تهديداً لوحدة التمثيل الوطني ويعمق الانقسام السياسي والجغرافي. كما أكد أن الهجوم المنظم على وكالة “الأونروا” يشكل جزءاً لا يتجزأ من مخطط تصفية قضية اللاجئين وشطب حق العودة، مجدداً رفض الحزب لكل سياسات تقليص الخدمات والقرارات التقشفية التي تمس الحقوق الأساسية للاجئين.
وختم النداف بالتأكيد أن المخيمات الفلسطينية في لبنان ستبقى رافداً أساسياً للكفاح الوطني الفلسطيني ونقطة انطلاق نحو العودة، مشدداً على أن الحفاظ على استقرارها مسؤولية وطنية جامعة، مع التأكيد على تعزيز العلاقات الأخوية مع الشعب اللبناني وقواه الوطنية والإسلامية، والتمسك بحق العودة حتى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

